vendredi 10 avril 2009

صحـــــف العرّافـــــــة والتّرويج للدّجل






صحـــــف العرّافـــــــة والتّرويج للدّجل

تختصّ بعض الصّحف في التّرويج "للعرّافة" من خلال المساحات الإشهارية التي تخصّصها لهم، كي يعرف النّاس معجزاتهم وقدرتهم على حلّ جميع المشاكل ومعالجة جميع الأمراض، حتّى تلك التي استعصى على العلماء إيجاد العلاج النّاجع لها. تلك الصّحف تروّج للشّعوذة والدّجل، وتمكّن المشعوذين والمشعوذات، عبر ذلك الإشهار من التّحيّل على النّاس. وهذا أمر خطير للغاية يسيئ إلى النّاس وإلى الصّحافة والصّحافيين. وهو إلى جانب ذلك اعتداء على أخلاقيات المهنة.

من المفارقات، أنّ بعض هذه الصّحف لا تجد حرجا في نشر تفاصيل جريمة اقترفها أحد العرّافة أو المشعوذين والدّجّالة، على غرار قضية تحيّل مشعوذة على عائلة مهاجرة، تحيّلت عليها وسلبتها مبلغ 280 ألف دينار. ونجد تحت موضوع القضية،مقال إشهاري يروّج لكرامات وبركات أحد العرّافين.

ألا يحقّ لنا هنا أن نتساءل عمّن تسبّب في الجريمة؟ أليست الصّحيفة أو الصّحف الّتي تروّج للدجل، هي المتسبّب في حصول مثل تلك الجرائم؟ وفي هذه الحالة ألا تعتبر تلك الصّحف دافعا لحصول مثل تلك الجرائم وبالتّالي شريكا فيها؟ فمن يحاسب تلك الصّحف؟

حسب رأيي أعتبر أنّ محاربة هذا النّوع من الصّحف واجب على الجميع، فنحن من المفروض أن نحارب هؤلاء الدّجّالين الّذين يتحيلون على النّاس. وأن نقوم بتوعية النّاس كي لا يقعوا في شراك المشعوذين، الذين لا هدف لهم، سوى سلب الأموال.


Aucun commentaire: