samedi 21 février 2009

صبّار سامي الفهري في العلالي

الجديد على قناة تونس 7

" صّبّار سامي الفهري " في العلالي !

فتحي الهمّامي

بعد أن أثار ضجة إعلاميّة في شهر رمضان الفارط بسبب المعاملة المتميّزة التي خصّ بها مسلسله التلفزيوني " مكتوب " على قناة تونس 7 الفضائية وبعد حصة الألعاب المثيرة " دليلك ملك " القادمة من وراء البحار بصناديقها الملّيونيّة العجيبة . ها هو المنتج الشاب سامي الفهري تلتفت إليه الأنظار مرّة أخرى بعد أن أضحى هذه الأيام ظاهرة إعلاميّّة قائمة بذاتها بما أنه يؤثث بإنتاجه الخاص الوفير مختلف برامج تلفزتنا الوطنيّة و قد اختيرت أفضل الأوقات لبث أعماله المتنوعة وتكثّّفت أيضا الحملات الإشهاريّة الّتي تعرّف بها.

و قبل أن نأتي إلى ما يقدمه هذا الإعلامي من إنتاج و نحاول رصد بعض ملامحه و مضامينه لكن بدون الغوص في أبعاده الفنيّة التي يتولاها أهل الإختصاص . هناك أسئلة هامّة تفرض نفسها على ضوء تزايد حجم نشاط و نفوذ شركة إنتاجه الخاصة " كاكتيس " داخل أروقة التلفزيون . فهل يؤشر إرتفاع نسبة مساهمة الخواص في الإنتاج التلفزي إلى تحول ما في إدارة هذا القطاع ؟ و هل ينتهي بهذا المسار إلى التفويت في مؤسسة قناة تونس 7 في قادم الأيام و يفرط فيها للقطاع الخاص و من ثمة تتحول إلى شركة تلفزيونيّة خاصة أسوة بزميلاتها في الميادين الإقتصاديّة الأخرى ؟

ثم ما هذه الحظوة التي تتمتع بها علبة الإنتاج " كاكتيس " دون باقي العلب؟

خوصصة تحت الرقابة الصارمة للسيّاسة

الجواب بنعم بديهي فيما يخص رؤية السلطة لدور القطاع العمومي فإذا ما تمعّنا في توجه و جوهر سيإستها نرى أن اختياراتها تقوم على حرية المبادرة في القطاعات التنافسيّة و تخلـّي الدولة عن دورها كفاعل منتج بتلك القطاعات. و قد عملت الحكومة بهذا الخيار منذ سنوات طويلة منتهجة مسار الخوصصة بكل أشكاله وبصفة متواصلة صفّي القطاع العمومي و تفتت كيانه .

أما قطاع إنتاج السمعيات و البصريات الذي اقتحمه أيضا الخواص منذ مدة و أصبح ينشط ببلادنا عدد من المحطات الإذاعيّة و التلفزيونيّة الحرّة إلى جانب عدد من شركات الإنتاج الخاصة فصار منطق التفويت فارضا نفسه لأنه يتناسب مع خيار إقتصاد السوق و مع التوجهات الرسميّة للحكومة . المسألة هنا ليست بسيطة و لا تخضع فقط إلى المعايير الإقتصاديّة إذ أن حساسيّة قطاع الإعلام السمعي البصري و خطورة تأثيره على الذهنيّة العامّة تترك هذا الميدان عرضة لهيمنة التصورات السيّاسية السائدة وأحكامها وفي تنافس مع الخيارات الإقتصاديّة و أهدافها . فهذا النوع من الإعلام مجال حسّاس يدرّ منافع سياسية جمّة لفائدة السلطة إذ تستغلّه في تأطير و توجيه المجتمع و من خلاله يمارس أحد أشكال الهيمنة على شؤون البلاد وذلك عبر بثّ نوع واحد من الخطاب و من الدعاية مع العمل الدؤوب على طمس الرأي الآخر، وبالتالي ترىالحكم عندنا ينفرد بقطاع الإعلام العمومي إذاعة و تلفزة و ذلك بإحتكار دفة تسييره عن طريق تعيين القائمين عليه و فرض لونه السياسيّ الواحد على توجهاته رغم تحوله إلى مؤسسات ذات إستقلاليّة معنويّة وماليّة وينسحب هذا التشدّد و سياسة القبضة الحديدية على الجانب الإقتصادي أيضا ففتح الباب على مصراعيه أمام المناولة و التفويت لها في نشاط هام ألا وهو الإنتاج - و هذا ما يفسر بالطبع إرتفاع أسهم المؤسسة الخاصة " كاكتيس " في بورصة قناة تونس 7 - يتم عبر إحترام شرط وحيد ألا و هو إعلاء راية الإنضباط السياسي أو على الأقل ترك السيّاسة و شأنها لبعض الموظفين من منتجي البرامج الدعائيّة .

أما بالنسبة للقنوات الإذاعية و التلفزيّة الحرّة و التي أسندت لها رخص البث دون أخرى فالمعيار السياسي

و الموالاة كانا مضمّنان في كراس الشروط الإفتراضي !

الصّبّار النبتة المزدهرة في تلفزتنا

و بالرجوع إلى هذا الإنتاج التلفزي المتنوع لصاحبه سامي الفهري و الذي يشمل أربع برامج بالتمام و الكمال إكتسحت مرة واحدة قناة تونس 7 الفضائيّة و كأنها البلسم الذي سيداوي تلفزتنا من أمراضها . فإن المشاهد الذي يموّل خزينة القناة يريد أن يفهم هل فضّلت و ميّزت إدارة التلفزة هذا المنتج عن باقي المنتجين ؟ و هل تميّز بجودة عمله مقارنة بغيره بعد فرز و تقييم جميع الأعمال ؟ و هل تقدمت مؤسسة التلفزيون بطلب عروض في برامج بعينها فتح فيها باب التنافس للجميع ؟ ربما يجيب أحدهم أن شركة " كاكتيس " لصاحبها سامي الفهري أو نائبها في تونس قد تغلّبت على غيرها بفضل دسامة و كثرة أشواك هذه النبتة و لمن يريد أن يعلم فرمز علبة الإنتاج هذه هو الصّبّار ذلك النبات الأخضر الذي يعطي التمر الهنديّ و ربما يكون صاحبنا قد إكتشف بالفعل سرّ تفوق " كاكتيس " و سرّ غياب منافسيها !

بكائيّات و هزليّات و بعض الجديّات

أما عن الإعمال نفسها التي تقدم أيام الثلاثاء و الإربعاء و الخميس و الأحد و تبث في ذروة المشاهدة فنستطيع القول بأن إثنين منهما على الأقل أستنسخا من القناة الأولى الفرنسيّة و غيّرت فقط العناوين إلى اللهجة التونسيّة و هما " الحق معاك " و" عندي ما نقلك " إذا لا خلق و لا إبداع فيهما و لكنهما على الأقل أفضلا حال من الآخرين بما أنهما إستطاعا أن يستقطبا بعض جمهور المشاهدين .

و قد إمتزجت الجديّات بالبكائيات في هاذين البرنامجين فالحق معاك يتدخل لفائدة من وقع التعدي على حقوقه و يسعى البرنامج لتسويّة الإشكال مع الخصم بالتّراضي و بالحسنى و رغم مجهودات مقدّمه و مساعديه من القانونيين فإن الإنضباط السياسي الواجب إتباعه يفرض الصمت و غياب التعليق في ما يبيّنه البرنامج من تجاوزات خطيرة في حق القانون و من عدم إلتزام بالأحكام القضائيّة و من بيروقراطيّة متفشيّة في الإدارات . في حين يفتح " عندي ما نقلك " بستاره الأبيض غير الشفاف ذراعيه لمن يريد أن يبوح بسرّ أو يرغب في قول شيء و قد طرحت من خلال البرنامج حكايات مثيرة لشدّ نوع من الجمهور و إستعطاف دموعه ولكن ثمّة حالات قدمها علاء الشابي نرى صراحة أنها بحاجة إلى زيارة عيادة نفسية عوض الظهور أمام الكا ميرا .

أما "أحنا هكة " و " سفيان شاو " و اللذان يطرقان باب الهزليّات فالمستوى ضعيف من ناحية المضمون

إذ أن الأول تميّز بأسئلته الهزيلة و المتواضعة في حين أن الثاني برز بتلاعبه الفجّ بعفويّة الأطفال عند تقمّصهم لشخصيات كبار الفنانين عوض إستنهاض ملكاتهم و قدراتهم . و حتى يتم تسويق هذه النوعيّة من الإنتاج التلفزي يستنجد المنتج بالمشاهير من الفنانين و اللاعبين لإضفاء نوع من المواقف الهزليّة المرتجلة و لكن في النهاية لا يرتقي الأول إلى مستوى البرنامج الثقافي الخفيف أما الثاني فلا نظنه في مستوى ما قدّمه و يقدّمه المختص " عمو رضوان " في مختلف عروضه.

على كل أحدثت " إنتاجات " سامي الفهري بعض الحركيّة في حياة تلفزتنا الوطنيّة و أخرجتها من بعض رتابتها و ربحت من خلاله بعض الجمهور و ربما عائدات أعلى من الإشهار التلفزي . و لكن هل هذه التلفزة التي نبتغي ؟

قناة و طنيّة لكل التونسيين

لكل قناة عموميّة في أي بلاد في العالم توجهات و طنيّة و ديمقراطيّة تجسّدها في خطها الإعلامي و في مختلف برامجها و يعمل أبناء الدار من منتجين و صحافيين و فنيين على تجسيمها وذلك بإطلاق طاقاتهم الإبداعيّة الخلاقة و تشجيعهم على البذل و العطاء كما تعطى للمضامين القيّمة و للمنتوج الثقافيّ الجاد الأولويّة و الأسبقيّة و يسيطر أيضا إنتاج أبناء القناة على أغلب ما يقدم حتى تحافظ على عموميتها

وإستقلاليتها من تدخل أصحاب النفوذ المالي و السلطوي. أما التوازنات الماليّة للمؤسسة فلها أهميتها ولكن المردود الإعلامي يمر قبل المردود المادي فأين قناة تونس 7 من كل هذا و التي ينحسر كل يوم تأثيرها و تتراجع يوميا عموميتها و يتفاقم تكلسها و تخشبها بل و يخوض أعوانها الإضرابات و الإعتصامات من أجل رغيف الخبز في حين تتمتع" كاكتيس "بالزبدة وبنقود الزبدة المنتزعة من جيوب المواطنين.

الطّريق الجديد العدد 116 - 21 /02 /2009

mardi 10 février 2009

Les accusés accusent

Procès des syndicalistes du bassin minier :

Les accusés accusent

Mahmoud Ben Romdhane
Le verdict du procès des syndicalistes du bassin minier de Gafsa est tombé ; il reproduit, pour ainsi dire, celui décidé en première instance. Les peines prononcées à l’encontre des figures de proue du mouvement social sont extrêmement lourdes, simplement réduites de dix ans à huit ans d’emprisonnement ferme. Quel gâchis !
A la différence de leurs précédentes comparutions devant les tribunaux, les accusés ont pu, cette fois, parler. Et ce qu’ils ont tous dit, chacun à sa manière, est édifiant à plusieurs titres sur l’état de notre pays et a convaincu tous les observateurs qu’ils sont des hommes de raison, porteurs des préoccupations de leur population et de leur jeunesse, attachés à l’expression pacifique de leur mécontentement, rejetant et combattant la violence, les déprédations et les atteintes aux biens publics et recherchant le dialogue.
Les accusés que les observateurs ont entendus sont surprenants de dignité et de responsabilité. Chacun a son style, sa personnalité, mais tous ont parlé d’une seule voix : leur solidarité est communicative.
Ce qu’ils ont dit doit être connu de tous. Parce qu’il est d’une gravité extrême, interpellant solennellement la justice, le Parquet et les autorités politiques de notre pays. Qu’ont-ils dit aux juges et aux observateurs ?
Le comité de négociation : un comité de syndicalistes, constitué à la demande des autorités
Ils nous ont dit que ce sont les autorités régionales qui ont pris l’initiative, face au mécontentement et aux manifestations générées par le népotisme qui a caractérisé l’opération de recrutement de la Compagnie des Phosphates de Gafsa (et que le Chef de l’Etat a lui-même dénoncée), de demander à Adnene Hajji de constituer un comité pour négocier avec elles les termes d’une solution au problème. Un comité de cinq syndicalistes a donc été constitué à cet effet et a tenu de nombreuses séances de travail avec les autorités régionales, avec les responsables de la CPG, avec un représentant du Ministre de l’Intérieur, au siège du ministère et avec même le Ministre de la Santé ! Des procès-verbaux de nombre de ces réunions existent et des progrès significatifs ont été réalisés dans la résolution des problèmes grâce à ce dialogue, ont déclaré aux jurés, les accusés.
Contre les fruits du dialogue, à chaque fois des tentatives de sabotage
Ils ont dit qu’à chaque fois qu’ils avaient trouvé un accord avec les autorités régionales et les autres parties prenantes, des tentatives de sabotage ont eu lieu. Des tentatives portant atteinte aux biens publics, telles que l’installation de tentes sur la voie ferrée pour empêcher les trains de marchandises de circuler au moment où la CPG avait besoin d’acheminer son phosphate vers les centres de transformation pour son exportation, à un moment où les cours internationaux étaient extrêmement favorables, le blocage de la circulation dans des endroits névralgiques et même des formes violentes, comme cela a été le cas avec l’attaque et la destruction du commissariat de Redeyef par des jets de pierres par une bande de jeunes masqués.
Les commanditaires des actes de violence : une bande connue, ayant des ramifications dans des lieux de pouvoir locaux
Les coordinateurs et les commanditaires de ces actions relèvent d’une seule et même bande (‘isaba’) ont répété de nombreux accusés. C’est cette bande, qui est connue de tous et dont certains dirigeants ont même été nommément désignés par des accusés, qu’il faut juger, ont-ils répété. Les accusés accusent des personnes du Comité de Coordination du RCD, du conseil municipal, des syndicalistes corrompus d’être les instigateurs de ces violences et de ces atteints aux biens et à l’ordre publics. Ils accusent les responsables des forces de l’ordre d’avoir été, en quelque sorte, leurs complices.
Ils demandent que ces gens soient tous jugés. Adnene et ses camarades disent qu’ils ont, à chaque fois, pris l’initiative, en compagnie de responsables régionaux, d’aller dénoncer ces actions et demander à leurs auteurs d’y mettre un terme. Ils demandent que ces responsables soient appelés pour témoigner.
Traitements dégradants, violence, harcèlements sexuels et tortures systématiques
Pratiquement tous les accusés se plaignent des brutalités, des mauvais traitements et des séances de torture qu’ils ont subis. Pluie de coups de la part de dizaines de membres de la police à l’occasion de leur première arrestation devant les locaux de l’Union locale de l’UGTT en présence de toute la population, durant leur transport et torture organisée durant les quatre jours de détention qu’a duré leur première arrestation.
Observateurs
Les observateurs internationaux (FSU, SOLIDAIRES, CGT, CFDT, etc. pratiquement tous les Syndicats français, le syndicat algérien SNAPAM) ainsi que les représentants de la Commission européenne et de l’Ambassade des Etats Unis, du parti Les Verts (France), du CEDETIM et des organisations de défense des droits de l’homme (FIDH, REMDH, CRLDHT, Ordre des avocats de Paris, FTCR, etc.), partagent unanimement la même impression (et jugement) quant aux manquements flagrants aux principes élémentaires relatifs au procès équitables …
Le bâtonnier BEN MOUSSA a développé les arguments précédemment soutenus devant le TPI (Tribunal de Première Instance) ; c’est la plaidoirie de Me Chorkri BELAID qui a articulé l’aspect politique à l’aspect purement juridique en démontrant que tout le procès repose sur une décision politique tendant à châtier (pour l’exemple) les leaders d’un mouvement pacifique de protestation sociale.
Me Ayachi HAMMAMI a fait une plaidoirie très originale qui a consisté à démontrer l’unanimité du soutien manifesté par la société civile tunisienne envers le Mouvement de Redeyef : tant les organes des partis d’opposition (Attariq Al Jadid, Al Mawqif, Mouatinoun) en remettant une masse imposante de journaux des trois titres à la Cour, reflétant le soutien inconditionnel au Mouvement ….
De même les associations spécialisées de défense des droits de l’homme (communiqués de la LTDH, CNLT) ainsi que l’ATFD et la Comité National de soutien aux habitants du bassin minier (4 fascicules …) ; l’avocat a également remis à la Cour des documents relatifs au soutien massif exprimé sur Internet (notamment Facebook)…
Durant cette arrestation et durant les suivantes, pratiquement tous les accusés ont dénoncé les diverses formes de torture : la privation de sommeil pendant de nombreuses journées, le tabassage répété dans la position du « poulet rôti », la mise à genoux, complètement nu, et menaces de lui enfoncer un bâton si le détenu refuse de signer le procès-verbal de reconnaissance de sa culpabilité. Un des accusés a déclaré qu’il a dû signer, parce qu’on l’a menacé de lui amener sa mère et de la violer devant lui s’il n’obtempérait pas. Un autre accusé a dit qu’il couvrait une partie de son corps meurtrie par des coups et que son tortionnaire, s’en étant rendu compte, a pris un malin plaisir à lui retirer la main qui la couvrait pour y taper de plus belle avec ses collègues. Et des injures et des insanités qui ont fait dire à un accusé qu’il n’a jamais imaginé la richesse d’un tel lexique et une telle concentration en un même lieu et un en temps aussi court. Des noms de tortionnaires ont même été prononcés.
Pillage de biens privés, entrées par effraction dans des domiciles privés et vol de biens et d’argent de la part des forces de sécurité ?
Au-delà de ces pratiques inhumaines, ce que les accusés ont mis en exergue, c’est le pillage organisé de dizaines de magasins, l’entrée par effraction et le vol d’argent dans des domiciles, y compris de la part des forces de sécurité.
Quand on a entendu cela, rester silencieux est un crime.
A plusieurs titres, les pouvoirs publics sont interpellés. Il est de leur devoir d’engager sans plus tarder les enquêtes et de faire toute la lumière sur ces accusations qui flétrissent notre pays et ses institutions. Et si ces accusations étaient avérées, il est impératif que ces autorités signifient à toutes les Tunisiennes et à tous les Tunisiens qu’elles ne laisseront « Plus jamais çà ! »

Attariq Aljadid – 114- 7 février 2009

C’était peut être trop beau mais on commençait à y croire

C’était peut être trop beau mais on commençait à y croire

Par Hichem Skik
Oui : nous vous préparions à fêter le premier anniversaire de la parution de la formule hebdomadaire d’Attariq Al Jadid, (le 7 février 2008), et nous nous disions, comme ça, entre nous, que, cela s’était plutôt bien passé du côté des rapports avec les Autorités …
Tout le long de cette année, en effet, nous n’avions quasiment pas subi les tracasseries « habituelles » : ni au niveau de l’impression (on avait, naguère, quelques difficultés à trouver un imprimeur qui accepte le risque d’ « avoir des ennuis »), ni au niveau de la distribution (certes, le journal n’a, parfois, pas été distribué dans telle ou telle ville faisant l’objet d’un article ou d’une lettre de lecteur, mais cela a été plutôt rare…et moins grave que la non distribution pure et simple d’un numéro, comme cela nous était parfois arrivé auparavant ; de même, les « retards » dans l’acheminement par la poste n’ont pas été trop fréquents…), ni au niveau de la vente (certains vendeurs continuent bien à ne pas exposer le journal, à le mettre derrière le comptoir, mais il nous ne sommes pas tout à fait sûrs que ce soit sous la pression d’une autorité…).
Et, surtout, nous n’étions pas peu satisfaits du fait que nous n’avions fait l’objet, pendant ces douze mois, d’aucune mesure administrative ou judiciaire de saisie ou de suspension ! Nous étions même, il faut l’avouer, quelque peu fiers de voir (croyions-nous !) que notre souci d’accomplir notre travail d’information et de critique d’une manière sérieuse, responsable et objective avait (pensions-nous !) aidé à « élever » le seuil de tolérance des Autorités qui (nous semblait-il !) acceptaient ainsi de « jouer » un tant soit peu le jeu de la liberté d’expression, même si c’est dans certaines limites…
C’est dans cet état d’esprit que, ce fameux samedi 31 janvier, nous avons été, en ouvrant les journaux ou en allant acheter Attariq, abasourdis par la nouvelle de la saisie du dernier numéro.
Oui, vous avez bien lu : c’est par les journaux-qui ont publié, en chœur, une dépêche de l’Agence officielle TAP- et par les marchands de journaux que nous l’avons appris !
Et c’est par la même dépêche que nous avons appris que « d’après des sources informées », on nous reprochait d’avoir reproduit le procès-verbal de l’interrogatoire par le juge d’instruction de M. Béchir Lâabidi, un des principaux accusés des événements du bassin minier.
Ce n’est pas le lieu d’examiner le caractère juridiquement infondé de cette mesure (on lira, à ce sujet, l’important article du Professeur Sana Ben Achour dans ce numéro) : je me contenterai ici de faire un certain nombre de remarques d’ordre général. 1/ Est-il admissible que, jusqu’à ce jour, la seule information que nous ayons reçue concernant un événement aussi grave pour la vie d’un journal par un communiqué de l’Agence officielle ? (A propos : quand a été prise la décision de saisie pour que l’Agence ait le temps de diffuser son communiqué pour que les quotidiens du samedi – imprimés donc le vendredi soir- soient à même de la publier, sachant que le numéro d’Attariq a été livré à la société de distribution vendredi au cours de l’après midi ?) 2/ Il faut signaler qu’avant de publier ce procès-verbal, nous avons consulté quatre avocats : ils ont été unanimes à affirmer qu’il n’y avait là rien d’illégal ! 3/ A supposer même que l’article 63 puisse faire l’objet de plus d’une interprétation : pourquoi donc l’interprétation officielle est-elle toujours celle qui est la plus restrictive, la plus répressive ? 4/ Même avec cette interprétation répressive, on devrait, normalement, nous faire un procès, dans lequel nous risquions une amende de 120 d à 1.200 Dinars. Pourquoi donc cette saisie, qui n’est prévue dans le code que pour une« publication de nature à troubler l’ordre public » ?
L’ordre public aurait-il été troublé par un procès-verbal portant sur une affaire déjà jugée en première instance ?
En tout état de cause, un tel « trouble » n’aurait, dans le pire des cas, affecté que les lecteurs d’Attariq – qui, il faut le reconnaître, ne sont pas des milliers, alors qu’un grand « trouble » afflige, depuis plus d’un an, les cœurs et les esprits de milliers de citoyens au sujet des événements douloureux du bassin minier, en particulier les habitants de la région, les familles des prévenus, les prévenus eux-mêmes ! N’aurait-il pas fallu se soucier, et en priorité, de ce trouble là -hélas bien réel, lui - ? 5/ Ceux qui ont pris la décision de saisie et de poursuite ont-ils fait un simple calcul de bénéfice – risque avant de la prendre ? Sont-ils sûrs, aujourd’hui, que les dégâts provoqués par la saisie ne sont pas plus importants que ceux qu’on a prêtés à la publication de P.V ?
Qui, aujourd’hui, n’a pas entendu parler de la saisie d’Attariq ? En Tunisie, tous les journaux, la télé …l’on portée à la connaissance de tous les citoyens – y compris ceux qui ne connaissaient même pas l’existence de notre journal !
A l’étranger, les principales agences de presse, un grand nombre de chaînes de télévision satellitaires…y ont donné un large écho, l’ont commentée – en des termes généralement peu flatteurs pour la liberté d’information en Tunisie - ont interviewé le Directeur du journal etc. etc. !
Qui est responsable de cette « campagne contre la Tunisie » ? 6/ Pour le journal, les dégâts- matériels et, surtout, moraux, sont considérables.
Mais le plus grave, c’est que la saisie va mettre sérieusement en cause la légitimité de notre démarche et de notre ligne éditoriale, délibérément posée, sereine dans sa fermeté.
Il sera désormais facile de nous opposer l’inefficacité d’une telle attitude, voire sa mollesse etc., face à l’intransigeance officielle. Cependant, sûrs que nous sommes de notre droit et de la justesse de nos options-qui ne sont pas tactiques- nous sommes décidés à maintenir notre approche éditoriale, contre vents et marées.
Une réaction aussi brutale, injuste et contre-productive comme la saisie de notre journal ne nous rend certes pas la tâche facile, mais le nombre de témoignages de solidarité et de sympathie que nous avons reçus- de Tunisie et de l’étranger, de la part de lecteurs, d’amis, d’organes d’information et d’organisations- nous convainc que dans la lutte pour la liberté d’expression, nous ne sommes pas seuls.
Attariq Aljadid – 115
7 février 2009

Un nouveau bras de fer entre l’autorité et la liberté

SAISIE D’ATTARIQ AL JADID :
Un nouveau bras de fer entre l’autorité et la liberté


Par Sana Ben Achour*
Il est important de présenter brièvement le contexte juridique dans lequel s’insère ce nouveau bras de fer entre l’autorité et la liberté, avec la saisie du n° 113 du Tariq el-Jadid. Les libertés d’opinion, d’expression, de presse et de publication constituent le standard minimum de toute vie politique démocratique. Constitutionnellement proclamées (Art 8 de la Constitution), ces libertés sont toutefois encadrées à saturation par une pléthorique production législative verrouillant un champ en pleine mutation, culturelle, technologique et informatique.
Trois exemples suffisent à prendre la mesure de cette surproduction, génératrice d’instabilité normative et d’insécurité juridique : le code de la presse, promulgué tardivement, en 1975 dans un esprit répressif et de censure. Il est révisé en 1988, 1993, 2001, 2006 ; le code des télécommunications (loi du 15 janvier 2001 en remplacement de la loi 1977) ; la nouvelle réglementation des TIC (loi du 9 août 2000 sur les échanges et le commerce électronique, loi du 3 février 2004 sur la sécurité informatique, loi du 27 juillet 2004 sur la protection des données à caractère personnel), etc. Ce dispositif installe un mode implacable de contrôle au moyen de deux techniques : la technique de la déclaration et sa transformation en autorisation ; le régime de la pénalisation et de la criminalisation (plus de 50% du Code de la Presse est relatif aux poursuites, sanctions et répression).
En régime démocratique, la liberté est le principe et la censure l’exception. Aussi la saisie administrative des organes de presse et des journaux, acte de censure préventive et de police administrative, apparaît-elle aujourd’hui comme une mesure d’un autre âge. Elle ne correspond plus à l’impératif démocratique et surtout pas au principe de la liberté d’expression, de presse et de publication. C’est pourquoi elle est, en général, partout abolie ou remplacée par des saisies ordonnées, dans des cas exceptionnels, par l’autorité judiciaire. La saisie administrative constitue une grave menace pour la liberté. Elle subsiste pourtant dans le code de la presse. L’Art.73 donne au ministre de l’intérieur- sous certaines conditions de procédures - d’ordonner la saisie de tout numéro d’un périodique dont la publication sera de nature à troubler l’ordre public. Le maintien de l’ordre public- concept difficile à cerner sur lequel on reviendra- ne donne pas au ministre de l’intérieur un pouvoir absolu. S’il a un pouvoir d’appréciation, il ne peut passer outre le minimum de légalité imposée, la légalité formelle, mais aussi la légalité substantielle, lorsque sa violation est manifeste. « L’ordre public » n’excuse pas les irrégularités de compétence et de procédure. Leur défaut entache l’acte d’illégalité. Plus même, il est des situations où ces illégalités sont tellement importantes qu’elles constituent une voie de fait (une grave atteinte aux droits et libertés), comme c’est le cas dans cette affaire où aucune décision n’a été notifiée à ce jour et que l’acte est par conséquent matériellement inexistant.
L’ordre public est un concept redoutable, parce que variable et soumis à des paramètres d’opportunité. Du point de vue administratif, il est au fondement des pouvoirs de police du ministre et lui donne autorité pour prendre des mesures limitant l’exercice des libertés. C’est justement la raison pour laquelle il est placé sous le contrôle du juge administratif, sans lequel le pouvoir discrétionnaire de l’administration se transforme en arbitraire. Ce dernier peut, le cas échéant, lorsque le moyen est invoqué devant lui, apprécier s’il y a eu ou non erreur manifeste d’appréciation sur la nature du trouble à l’ordre public. Ce qui veut dire que les allégations de l’autorité administrative peuvent être contestées au fond devant le juge du recours pour excès de pouvoir. Il y a dans tout acte de police administrative la nécessité d’une certaine adéquation entre le trouble qu’on veut prévenir et la mesure prise pour sa prévention. Tout cela est du ressort du juge administratif.
Y a t-il alors, comme on le prétend, infraction au principe du secret de l’instruction ?
Ce principe n’a pas de caractère absolu et ne s’applique du reste qu’à ceux qui concourent à la procédure elle-même. En réalité, il n’existe pas, en droit tunisien, l’équivalent de l’article 11 du Code de Procédure Pénale français selon lequel : « sauf dans le cas où la loi en dispose autrement et sans préjudice des droits de la défense, la procédure au cours de l’enquête et de l’instruction est tenue secrète. Toute personne qui concourt à cette procédure est tenue au secret professionnel dans les conditions et sous les peines des articles 226-13 et 226-14 du Code Pénal ». C’est ainsi par exemple que, s’il ne concourt pas à la procédure au sens de l’article 11, il résulte de la combinaison d’autres textes de loi que l’avocat ne doit commettre aucune divulgation contrevenant au secret professionnel et doit, notamment, respecter le secret de l’instruction en matière pénale. Par ailleurs, et à considérer que le secret de l’instruction est un principal général du droit processuel général trouvant une de ses formulations dans le principe du secret professionnel que consacre le code pénal (article 254), il va sans dire qu’il ne s’applique encore une fois qu’aux personnes qui concourent au jugement et ou qui sont les dépositaires de cette information. Cette règle a en principe pour but, d’une part de préserver l’honorabilité des victimes et des personnes mises en cause et, d’autre part, d’assurer au juge sérénité et confort dans ses investigations. C’est pourquoi l’article 63 du code de la presse n’oppose à la presse le secret que de manière restrictive en "interdisant de publier des actes d’accusation et tous autres actes de procédure pénale avant qu’ils aient été lus en audience publique et ce, sous peine d’une amende de 120 à 1.200 dinars". Une fois lu en audience publique, ce qui est le cas de l’espèce, l’acte n’est plus protégé et peut sans conséquence être publié pour éclairer l’opinion sur un procès public.
De plus en plus de voix s’élèvent en France pour demander d’ « abolir le secret de l’instruction", ce qui permettrait à la presse de "communiquer "officiellement" sur un dossier en cours et, partant, de jouer pleinement le rôle de "chien de garde" (Me Basile Ader, avocat au barreau de Paris, à la suite de l’affaire d’Outreau) que lui assigne l’éthique politique et juridique dans une société démocratique moderne.
De nos jours, le secret de l’instruction est de plus en plus contesté par tous les acteurs de la société, surtout par la presse, qui en est la principale victime. Pour notre part, nous nous contenterons de demander que ne soit pas détourné de son but le secret de l’instruction et d’entreprendre sans plus tarder la rénovation de « code pénal de la presse ».
*Professeur de droit à l’Université de Tunis.
Attariq Aljadid 114-07/02/2009

متى تقلع حليمة عن عادتها القديمة

مـتــى تـقـلـــع حـليــمة عـن عــادتـها القـديــمة؟

أحمد إبراهيم


إن قرار وزارة الداخلية بحجز العدد السابق من الطريق الجديد يثيرعميق الانشغال من حيث مبدؤه وشكله ومحتواه والظرف الذي جاء فيه.
فهو قرار يؤكد الطابع الجزري الطاغي على مجلة الصحافة التي يخول فصلها الثالث والسبعون لوزير الداخلية سلطة مطلقة في إصدار إذن " بحجز كل عدد من دورية" يرى أنه "من شأنه أن يعكر صفو الأمن العام"، وهي صلاحية مفرطة طالما طالب أنصار حقوق الإنسان والمواطن بإلغائها، لأنها منافية لأبسط مبادئ حرية الإعلام علاوة على كونها تفتح الباب على مصراعيه أمام القرارات الصادرة عن السلطة التنفيذية على أساس تأويلها الخاص لما يعنيه المفهوم الغامض والفضفاض لما يسمى بتعكير الصفو العام.
وهو إلى ذلك قرار تم اتخاذه بشكل مناف تماما لأبسط قواعد التعامل الحضاري التي من المفروض أن تسود في بلد مثل تونس، وأن تكون السلطة أول من يعطي المثل في احترامها: فليس مقبولا أن يأذن وزير الداخلية بحجز الجريدة دون إعلام إدارتها بهذا الحجز وبأسبابه إعلاما مباشرا، وليس معقولا أن لا نطلع عليه إلا بعد يوم كامل عن طريق الصحافة (!) وأن لا تقابل محاولاتنا الاتصال بمصالح الوزارة إلا بالتجاهل وعدم الاكتراث طبقا لعادة غريبة دأبت عليها تلك المصالح بتعال واستهتار بواجب الحوار المتمدن.
وهو قرار لا يستند في محتواه وتبريراته - التي جاءت في البلاغ الصادر عن وكالة الأنباء الرسمية ? إلى أي سند قانوني، حيث أن الفصل 63 من مجلة الصحافة لا يحجر "نشر قرارات الاتهام وغيرها من الأعمال المتعلقة بالإجراءات الجزائية" إلا إذا تم ذلك النشر "قبل تلاوتها في جلسة عمومية". فنحن إذن إزاء لون من ألوان الوقوف عند "ويل للمصلين…"، وكأن محاكمة النشطاء المتهمين في قضية الحوض المنجمي ? ومن بينهم السيد بشير العبيدي الذي نشرت جريدتنا نص استنطاقه ? لم تقع أصلا… وكأن الملف القضائي بمختلف جوانبه لم يقع تداوله في جلسات عمومية متتالية، في حين أن هذا الملف قد أصبح معلوما من الجميع حكاما ومحامين ومحاكمين وعائلات ومواطنين متابعين حضروا كلهم مختلف تلك الجلسات العمومية… بدءا بجلستي يوم 4 ديسمبر ويوم 11 ديسمبر من السنة الماضية!
لذلك فإن ما يتضح من كل ما سبق هو أن الإذن بحجز العدد 113 من الطريق الجديد قرار اعتباطي يكتسي صبغة سياسية صرفة، ويدخل في إطار إرادة التضييق على حرية التعبير وحرية الصحافة، خاصة منها الصحافة الصادرة عن أحزاب المعارضة مثل صحيفتنا ومن قبلها صحيفتي "الموقف" و"مواطنون".
ومما يبعث على مزيد الانشغال أن هذا القرار- الذي ألحق ضررا ماديا ومعنويا كبيرا بجريدتنا ? قد جاء في فترة قصيرة شهدت عديد المضايقات ضد حرية التعبير وحرية ممارسة النشاط السياسي إلى جانب إجراءات قمعية أخرى: فقبل حجز جريدتنا بيوم واحد ، رفعت دعاوي قضائية ضدّ الصحفية و الناشطة الحقوقية سهام بن سدرين رئيسة تحرير مجلة "كلمة" الالكترونيّة وحوصر مقر هذه المجلة وصودرت كافة تجهيزات البث الإذاعي بعد أن اتهمتها الحكومة بالعمل دون ترخيص في محاولتها إطلاق إذاعة مستقلة. وقبل ذلك ببضعة أيام تكررت الاعتداءات المعنوية و الجسدية ضد صحافيين مستقلين آخرين لا سيما المتعاونين منهم مع قناة "الحوار التونسي"، بالإضافة إلى رفع عدد من القضايا ضدّ صحافة المعارضة و تواصل حجب عدد من المواقع الالكترونية. وبعد حجز الطريق الجديد بثلاثة أيام تلقت حركة التجديد رفض تمكينها من قاعة عمومية لعقد ندوة فكرية سياسية حول الاستحقاقات الانتخابية يوم 22 فيفري المقبل، وهو قرار يأتي للمرة الثانية في ظرف شهر بعد رفض مماثل لندوة كانت الحركة تنوي عقدها يوم 11 جانفي الماضي ولكنها اصطدمت بنفس الجواب المستند إلى تعلة واهية وهي وجود "أشغال" في القاعات المتاحة بتونس العاصمة. وبعد حجز الطريق الجديد بأربعة أيام أصدرت محكمة الاستئناف بقفصة أحكاما قاسية ضد نشطاء الحوض المنجمي، مخيبة بذلك آمال المسجونين وأهاليهم والرأي العام الوطني في أن يكون الإستئناف مدخلا لفتح صفحة جديدة في التعامل مع هذا الملف: صفحة تحل نهج الانفراج والتهدئة محل التوتر والقمع، وتعتمد ألحوار أسلوبا وحيدا في التعاطي مع مختلف القضايا الاجتماعية والسياسية.
إن المناخ العام الذي يسود هذه الأيام لا يمكن أن يتواصل دون إلحاق بالغ الضرر بالحياة السياسية وبسمعة بلادنا وبمصلحتها في أن تكون سنة الانتخابات الرئاسية والتشريعية سنة التخلي عن أسلوب الانغلاق وهيمنة عقلية الرأي الواحد والحزب الواحد، وسنة رفع العراقيل والتضييقات على حرية التعبير والصحافة والنشاط السياسي، وسنة الحوار الوطني الحر وفتح المجال أمام الأحزاب جميعا كي تعرف المواطنين بمقترحاتها وبرامجها عن طريق وسائل الإعلام الوطنية المكتوبة منها والمرئية والمسموعة، وسنة توفير الشروط الدنيا لمصداقية التنافس الانتخابي ومصداقية صندوق الاقتراع.
فمتى يفهم أصحاب القرار أن نهج التشنج والتطير من الرأي المخالف لا طائل من ورائه؟ ومتى تقلع حليمة عن عادتها القديمة؟
(الطّريق الجديد العدد 114 )

mardi 3 février 2009

كمال بن يونس مرتاح لوضع الإعلام في تونس

كمال بن يونس مرتاح لوضع الإعلام في تونس
كتب الزميل بن يونس - في ركن موعد الصباح بعدد جريدة الصباح يوم السبت 30 جانفي 2009 تحت عنوان خواطر وملاحظات - حول ما يبث "هذه الأيام" عن تونس. وصادف صدور مقاله، صدور بلاغ حجز العدد 113 من جريدة الطريق الجديد
المقال المذكور أشار إلى أن المتابع لما يبث يحل له انطباع بأنه لم يحدث أي تطور على صعيد الحريات أو بخصوص المشهد الإعلامي في تونس. وأكد كاتبه أن بعض المنظمات الأوروبية والأمريكية "غير الحكومية" ما انفكت بتعاون مع عدد من الناشطين التونسيين، تسعى لإبراز المشهد الإعلامي في تونس في صورة قاتمة جدا وتوحي بأنه " على غاية الإنغلاق " بل من " أسوأ الأوضاع عربيا وإفريقيا" وهذا القول فيه اتهام صريح لبعض الناشطين الذين لم يحددهم الكاتب؟
كما لاحظ الكاتب أن عديد المراقبين ( لم يسمّهم ) يعتبرون أن الأوضاع السياسية والإعلامية في تونس كثيرا ما تعرض بطريقة لا تخلو من الحيف والضّيم ... وأن أطرافا لها أجندا خاصة وحسابات ظرفية كثيرا ما تساهم في تأجيج الإحساس بالضيم والحيف
الزميل كمال بن يونس نحترمه ونهتم بكتاباته، لكننا لا نتردّد في نقدها عندما تجانب الحقيقة والصّواب، وعندما نجدها مبنية على خلفية ما؟
في البداية أسأل الزميل كمال بن يونس، ما هي المقاييس التي على ضوئها أراد أن يشير في مقاله أن وضع الإعلام في تونس ليس قاتما كما يريد البعض تصويره؟
وقد أشاد الزميل كمال بن يونس بما تقدمه إذاعات الزيتونة وموزاييك وجوهرة وقناة حنبعل وكذلك تونس7 وقناة 21، وكيف اتهمت أحيانا بالمشاغبية من قبل قوى محافظة. وكيف تعمل بهامش حرية يندر وجوده في جل الفضائيات العربية، لأنه لا يتوقف عند خطوط حمراء كثيرة باتت معروفة عربيا. عندما قرأت هذا الكلام خيل إلي أني لا أعيش في تونس؟
ونقد كاتب المقال القائلين بأن فتح المجال السمعي البصري، استفاد منه "أشخاص نافذين في السلطة". لكن الكاتب لم يقل لنا كم عدد المطالب المقدمة للإستفادة من هذا المجال وبعث إذاعات وقنوات تلفزية وجرائد ومجلات؟
سؤال آخر أطرحه على الزميل كمال بن يونس، وهو، بماذا يفسر صدور بلاغ حجزالعدد113 من صحيفة الطريق الجديد يوم 30 جانفي 2009 ، في حين أن الصحيفة توزع يوم 31 جانفي 2009 ؟
رأيي هو أن الزميل كمال بن يونس قدّم لنا صورة عن الإعلام في تونس كم نتمنى أن تتحول إلى حقيقة، كي يتسنّى لنا كتابة كل الحقيقة، بحيادية ودون أجندا أو حسابات، كي يتسنى لنا لجم أفواه من يسيؤون إلى بلادنا أو يحاولون ذلك
إذا كان الزّميل كمال بن يونس مرتاح لوضع الإعلام في تونس، فإن عددا كبيرا من زملائه ليسوا مرتاحين لهذا الوضع، ويطمحون لما هو أفضل، بدليل تشديدهم على نقطة حرية الصحافة في اللائحة العامة التي صدرت عن جلستهم العامة التي عقدت يوم 23 جانفي 2009 . كما لا أعتقد أن الزميل كمال بن يونس لم يسمع الصّحفيين يرفعون شعار"الحرّية للصحافة التونسية" لما شاركوا في المسيرة الوطنية التضامنية مع غزّة يوم غرّة جانفي 2009 أو لما شاركوا في المسيرة التي نظمتها بعض منظمات المجتمع المدني في ذات الإطار؟
أتمنى ألا يأتي يوم ينطبق فيه علينا قول الشاعر الراحل نزار قباني في قصيدة كتبها سنة 1967
كتّابنا على رصيف الفكر عاطلون
من مطبخ السلطان يأكلون
بسيفه الطّويل يضربون
كتّابنا ما مارسوا التّفكير من قرون
لم يقتلوا
لم يصلبوا
لم يقفوا على حدود الموت والجنون
كتابنا يحيون في إجازة
وخارج التّاريخ يسكنون

lundi 2 février 2009

عريضة صحفيي الطريق الجديد إلى نقابة الصحفيين

تونس في: 2 فيفري 2009
إلـــــــى السّيـــــــــــد

رئيس النّقابة الوطنيّة للصّحافيين التونسيّين
وأعضاء المكتب التّنفيذي

تحية احترام وبعــــــد

نحن الممضيان أسفله ، محمود العروسي وسفيان الشّورابي صحفيان بجريدة الطريــــــق الجديد، نحيطكم علما بحجز العدد 113 بتاريخ 31 /01 /2009 من الصّحيفة المذكورة. وهو قرارنعبّر عن رفضنا له وتنديدنا به، بعد أن لحقنا جرّاءه ضررمعنويّ كبير وخطيـــر للأسباب الّتي سنبيّنها كالتّالي:
بعيدا عن الخوض في المسائل القانونية، نودّ في البداية الإشارة إلى نقطة هامـــــــــة والمتمثلة في صدور بلاغ الحجز يوم 30 جانفي 2009 في حين أن العدد المحجوز مـن المفروض أن يوزّع يوم السبت 31 جانفي 2009 ، وهذا يعني أنّ الرّقابة على النّشــــر مازالت موجودة. وذلك دليل لا يرقى إليه الشّك على وجود تضييق على حرّية الصّحافـــة.
لهذا نعتبر أنّ قرار الحجز المذكور مثّل اعتداء على مهنتنا، ويدخل في باب التّضييـــق علينا كصحفيين.
إنّنا كصحفيّين،لحقنا ضرر معنويّ كبير وخطير جرّاء حجز الصّحيفة التي نعمل فيـــها. فمن جهة حال الحجز دون وصول مادّة إعلامية بذلنا الجهد في إنجازها إلى القــــــــارئ.
ومن جهة أخرى، سيجعلنا هذا القرار نعمل تحت هاجس الخوف من أن نكون عرضــــــة للمساءلة القانونية والمحاسبة القضائية، إذا نشرنا مادّة إعلامية قد لا ترضي طرفا ما أو يقع تأويلها بصورة خاطئة. هذا الأمر يعدّ عنصر ترهيب، يحول دوننا والقيام بعملنا على الوجه المطلوب. وهو وضع يكتسي خطورة بالغة بالنّسبة إلينا كصحافيين، من المستحيل علينا العمل مسلوبي الحرية، إلى جانب ما يمثله ذلك من اعتداء على كرامتنا.
للأسباب المبيّنة أعلاه، وباعتبار أن من بين مهام النّقابة الأساسية الدّفاع عن حرّية الصّحافة، والتصدّي إلى كلّ قرار يمكن أن يتسبّب في ضرر مادّي أو معنوي لمنخرطيها ومنظوريها،أو يمثّل عنصر تهديد وترهيب لهم،
فإنّنا نطلب منكم التضامن معنا والتنديد بقرار الحجز المذكور بعد أن لحقنا جرّاءه ضرر فادح وخطير
مــــع فائــــق التقديـــر والسّـــــــــــــــــــلام






نقابة الصحافيين تساند الطريق الجديد ووتضامن مع صحفيي كلمة

أصدرت النّقابة الوطنية للصحافيين التونسيين بيانا بتاريخ 2 فيفري 2009 عبرت فيه عن الإستياء من حجز العدد 113 من جريدة الطريق الجديد المخالف للقانون. وعن تضامنها مع الزّملاء الصحفيين في كلمة، هذا نصّه
تعبر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عن استيائها العميق لحجز العدد 113 من جريدة " الطّريق الجديد " خاصة وأن قرار الحجز جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 63 من مجلة الصحافة اعتبارا إلى ان الوثيقة المنشورة المستند عليها للحجز، هي جزء من ملف قضية سبق الحكم فيها في جلسة علنية
وتجدد النقابة دعوتها لتنقيح الفصل 73 من مجلة الصحافة بإلغاء المحاسبة على أساس عبارة " ما من شأنه تعكير صفو الأمن العام" باعتبارها عبارة فضفاضة تعطي سلطة مطلقة لوزير الداخلية، وتتعارض مع مبدأ فصل السلط
كما يؤكد المكتب التنفيذي تضامنه الكامل مع زملائنا الصحفيين في كلمة
ويجدد المكتب التنفيذي التزامه بمبادئ نقابة الصحفيين بدعوته إلى ضرورة توسيع الفضاء السمعي البصري وتمكين رخص البث لطالبيه وفق كراس شروط في إطار القانون

وضع حدّ لانتهاك حقوق الصّحافيين


الجلسة العامة للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين
مطالبة سلطة الاشراف بتطبيق القوانين ووضع حد لانتهاك حقوق الصحافيين
عقدت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين يوم الجمعة 23 جانفي 2009 جلسة عامة، استعرض خلالها المكتب التنفيذي نشاطه خلال الفترة الماضية، أي بعد مرور سنة على تأسيس هذا الهيكل. ثم فسح المجال بعد ذلك للنقاش والتدخلات حول المشاغل والمشاكل التي تهم المهنة، وقد استأثر اعتصام الصحافيين والتقنيين بمؤسستي الاذاعة والتلفزة باهتمام كبير، خصوصا أن تسوية ملفات المعتصمين طال كثيرا دون أن تتدخل الاطراف المعنية لمعالجة هذا الملف والبحث عن حلول معقولة ومقبولة. فقد سقطت جميع الوعود في الماء ومنها الحل المؤقت الذي اقترحه وزير الاتصال منذ مدة عندما استقبل اعضاء المكتب التنفيذي لنقابة الصحافيين، وذلك لتحسين الوضعية المالية مؤقتا في انتظار التسوية النهائية.
الوفد الممثل للمعتصمين في الجلسة العامة أكد على أن الاعتصام انجر عن حالة اليأس التي انتابتهم وأنه مفتوح الى أن تتم تسوية هذا الملف، واستنكروا الادعاءات القائلة بأن هناك أطرافا تقف وراء الاعتصام، وتساءلوا "ماذا تنتظرون من صحافيين وتقنيين طال انتظارهم لتسوية وضعياتهم وفيهم من قضى بالمؤسسة حوالي عشرين عاما؟ وماذا تنتظرون من أناس ينتظرون ثلاث سنوات أحيانا للحصول على مستحقاتهم، دون أن يبالي بوضعهم أحد؟". وفد المعتصمين قال انهم يئسوا من المسؤولين وطالبوا بتدخل رئاسة الجمهورية لحل المشكل، مؤكدين أن التهديد والترهيب لن ينفع معهم وأنهم سيواصلون الاعتصام.
يـــكفــي
أجمع بقية المتدخلين على أن السيل بلغ الزبى وأنه لا بد من التصدي لحالة التهميش التي تمارس ضد الصحافيين، سواء تعلق الأمر بحقوقهم المادية أو المعنوية، وطلبوا من المكتب التنفيذي ضرورة مطالبة وزارة الاتصال ووزارة الشؤون الاجتماعية بالتدخل لتطبيق القوانين الواردة بمجلة الشغل وبالاتفاقيات المشتركة من أجل ضمان حصول الصحافيين على جميع حقوقهم المادية والمعنوية في جميع المؤسسات الاعلامية. والمطالبة بالعودة الفورية لجميع المطرودين الى مواقع عملهم وفق الضمانات القانونية اللازمة. وأكد جل المتدخلين أنه آن الأوان للكف عن هذه المعاملة غير اللائقة للصحافيين، وأن التصدي لتلك الأساليب أصبح أمرا مؤكدا.
حرية التعبير
أشار بعض المتدخلين الى أن الوقت حان لتوفير الظروف المناسبة للنهوض بالاعلام التونسي، والذي لن يتوفر دون صحافة حرة. وذكروا هنا بالخطوط الحمراء التي تحول دون الصحافيين وأداء واجبهم على أكمل وجه، مذكرين بمنع تغطية احداث الحوض المنجمي وما حصل للزملاء الذين سعوا الى نقل أخبار تلك الاحداث الى الرأي العام، مثل تعرضهم للمضايقات أو تلفيق الاتهامات على غرار ما حصل لمراسل قناة ˜الحوارŒ الفاهم بوكدوس الذي صدر ضده حكم يقضي بسجنه مدة ست سنوات، الى جانب ما يتعرض له بقية صحافيي قناة ˜الحوار الذين كانوا عرضة للإيقاف وافتكاك أدوات عملهم.
تعـــطيل
تطرق عديد المتدخلين الى عدم قيام عدد من لجان النقابة بواجباتها التي انتخبت من أجلها، وتساءلوا هل ان التجييش الذي حصل يوم الانتخابات، تم من أجل الحصول على المناصب وتعطيل مصالح الصحافيين، أم لخدمتها؟ وطالبوا المكتب التنفيذي للنقابة بضرورة اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة ضد كل لجنة تخل بواجباتها.
حـــرمان
بعض المتدخلين أشاروا الى الصعوبات التي يجدها بعض الصحافيين الذين يعملون في صحف المعارضة عند المطالبة بالحصول على البطاقة المهنية، وهنا حصل اجماع على ضرورة أن تتولى النقابة مسألة مداخل المهنة بالتعاون مع الجهات المعنية بخصوص الحصول على هذه البطاقة.
استنكــــار
استنكر بعض المتدخلين ما حصل في انتخابات اتحاد الصحافيين العرب، والذي مثل اساءة للصحافيين التونسيين حسب رأيه، وإن أكد هؤلاء على حق الزميل الهاشمي نويرة بالترشح لعضوية مكتب الاتحاد العربي، فإنهم رفضوا قيام الزميل سفيان رجب بتقديم ترشحه، ثم الاعلان عن انسحابه لفائدة الهاشمي نويرة، متسائلين كيف يحصل ذلك وقد وقع ترشيح الزميل الحبيب الشابي كمرشح النقابة. وقد عرض الزميل منجي الخضراوي المكلف بالنظام الداخلي كراس محاضر الجلسات وعليه امضاءات اعضاء المكتب التنفيذي حول الترشيح، وذلك عندما أنكر بعض الاعضاء حصول هذا الاتفاق، وقد وضح الزميل سفيان رجب موقفه مشيرا الى أن همه كان منصبا على ضرورة حصول تونس على مقعد في الاتحاد.. كما تم التطرق في بعض التدخلات الى ضرورة أن يقوم المكتب التنفيذي بوضع تصور جديد للمفاوضات الاجتماعية، ودعوا الى ايجاد صيغة توافقية بين المكتب التنفيذي وصندوق التآزر من أجل العمل المشترك الذي يخدم مصالح الصحافيين.
في ختام الجلسة وقعت تلاوة اللائحة العامة .انظر اللائحة العامة. بعد ادخال تعديلات طفيفة، وقد صوت عليها بالأغلبية المطلقة من قبل الحاضرين، حيث اعترض عليها بصوتين واحتفظ واحد بصوته.
زيارة مساندة
نزولا عند طلب الجلسة العامة، تحول اثر نهاية الاشغال وفد بقيادة رئيس النقابة وأربعة من اعضاء المكتب التنفيذي وعدد من الصحافيين الى مقر مؤسستي الاذاعة والتلفزة، لإبلاغ المعتصمين مساندة زملائهم ووقوفهم الى جانبهم دون قيد أو شرط، وقد سمح لاعضاء المكتب التنفيذي بالدخول الى مقر المؤسسة والالتقاء بالمعتصمين.
محمود العروسي

أنا موش هكّا

أنــــا مــــوش هكّــــــا


نشرت جريدة الصباح في عددها الصّادر يوم الجمعة 30 جانفي 2009 ، مقالا بإمضاء الزّميل محسن الزّغلامي عن منوّعة "أحنا هكّا"، جاء في شكل مدحية لتلك المنوعة في ثوبها الجديد والتي " ستسلك طريقها مباشرة وبوضوح تلفزيوني إلى قلوب الجماهير"، كما جاء في المقال " ستصبح أيّة مؤاخذات نقدية... غير ذات معنى وغير مبرّرة(بفتح الرّاء)" – أي أن النقد سيعدّ اعتداء غير مبرّر؟-. وأنّه " سوف لن يكون هناك مجال للقول بأنّنا – نحن التّوانسة – " لسنا هكّا..." هكذا؟
أنا أحترم موقف هذا الزّميل ورأيه، لكن ما أرفضه هو أن يصادر آراء الآخرين ويصدر في شأنها أحكاما قطعية، بل ويصدر أمرا بعدم جواز نقد تلك المنوّعة؟ وأرفض كذلك تناوله بأسلوب فيه استهزاء مما كتبته عن تلك المهزلة في صحيفة الطّريق الجديد وكذلك خلال الجلسة العامة لنقابة الصّحافيين يوم 23 جانفي 2009 ، لمّا أشرت إلى البرنامج المذكور، وقلت إن الزّملاء الصحفيين الذين كانوا معتصمين آنذاك أولى، بأموال تصرف من أجل اقتناء برامج مهزلة ومسخرة
فالزّميل محسن الزّغلامي تجاوز حدود أخلاقيات المهنة دون داع لذلك، حيث كان بإمكانه أن يكتفي بتلك المدحية دون المس من زملائه. كما ذهب الزّميل أبعد من ذلك عندما أشار إلى أن النقد لتلك المنوّعة، سيصبح غير مبرّر، أي أن كل من يتجرّأ على النقد قد يتعرّض إلى العقاب؟ أي أن هذا الزميل الذي من المفروض أن يدافع عن حرية الصّحافة والرّأي، أصبح يصادر تلك الحرّية، ولا أدري من أين استمدّ الحقّ في المصادرة؟
إنّ الشّيء الوحيد الذي فتح بصيرتي على أمر كنت أجهله، هو أن تلك المنوعة جعلتنا نكتشف أن الممثّل عاطف بن حسين ( شوكو ) في مسلسل "مكتوب"، يجيد الرّقص والغناء؟ فقد فاتني الإنتباه إلى أن المسرح هو أب الفنون. وأن الممثل إذا لم يكن متعدّد المواهب، لا يمكن أن ينجح في آداء الأدوار التي تسند إليه؟ كما فاتني أنّ عاطف بن حسين أستاذ مسرح ومخرج ومؤطر للمثلين وممثل؟ وأنّه لو لم يكن فنّانا محترفا ومتعدّد المواهب، ما كان له أن ينجح في آداء دور شوكو في مسلسل مكتوب؟ وقد فاتني أن هذا الممثل حقّق ذلك النجاح رغم أنّه في الدّنيا إنسان مختلف عن شوكو في ذلك المسلسل؟ هذه الأشياء كنت أجهلها، وبفضل ذلك المقال اكتشفتها؟
كما فاتني أن منوعة أحنا هكّا في نسختها القديمة كانت فاشلة، ودليلي في ذلك، قرار محرّر المقال بأن أية مؤاخذات نقدية، ستصبح غير مبرّرة، بعد أن اكتسبت المنوعة هوية فنية وهوية تلفزيونية؟ بقي شيء وحيد لم أفهمه، والمتمثل في الهويّة الفنّية والهويّة التلفزيونية؟ وأتمنّى أن أجد ابن الحلال الذي يساعدني على فهم وحل هذه العقدة، لأنّي أخشى أن أصبح من جماعة "أحنا هكّا" يا أولاد الحلال

بلاغ صحفي من ادارة صحيفة الطريق الجديد

بلاغ صحفي من إدارة صحيفة الطريق الجديد
على إثر قرار وزارة الداخلية حجز العدد 113 من صحيفة " الطريق الجديد " الصادر بتاريخ 31 جانفي 2009، تتوجه
حركة التجديد وإدارة الصحيفة إلى الرأي العام بما يلي
إن وزارةالداخلية قد اتخذت قرار الحجز دون إعلام إدارة الصحيفة بذلك
إن قرار الحجز قد استند – طبقا للبلاغ الرسمي الصادر عن وكالة تونس-إفريقيا للأنباء – على الفصل 63 من مجلة الصحافة، وهو فصل ينص على أنه " يحجر نشر قرارات الاتهام وغيرها من الأعمال المتعلقة بالإجراءات الجزائية قبل تلاوتها في جلسة عمومية"
إن نص استنطاق أحد المتهمين في قضية الحوض المنجمي، الذي نشرته "الطريق الجديد" في عددها 113 كان قد تم تداوله أمام العموم في الجلسة الأولى للدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بقفصة المنعقدة يوم 4 ديسمبر 2008 وقد وقع بناء عليه إصدار الحكم بالسجن في جلسة يوم 11 ديسمبر 2008 لنفس الدائرة بالمحكمة المذكورة،
ويستنتج من ذلك أن قرار وزارة الداخلية القاضي بحجز العدد 113 من الطريق الجديد لا أساس قانوني له وأنه قرار سياسي صرف يندرج ضمن التضييقات المسلطة على حرية التعبير وحرية الصحافة،
لذا تطالب إدارة الطريق الجديد بوقف تنفيذ قرار الحجز وإلغائه حالا ورفع كل العراقيل عن توزيع الصحيفة، كما تحتفظ لنفسها بحقها في القيام بالإجراءات التي يخولها لها القانون لاسترجاع وحماية جميع حقوقها في التعبير وإعلام قرائها بالنزاهة والجدية التي كانت دوما ولا تزال ملتزمة بها.
تونس في 31 جانفي 2009
الأمين الأول لحركة التجديد والمدير المسؤول للطريق الجديد
أحمد إبراهيم

Communiqué de presse

de la direction de l'hebdomadaire Attariq Al Jadid

Suite à la décision prise par le Ministère de l'Intérieur de saisir le numéro 113 daté du 31 janvier 2009 de l'hebdomadaire Attariq Al Jadid, le mouvement Ettajdid et la Direction du journal informent l'opinion publique de ce qui suit :
1) Le Ministère de l'Intérieur a pris cette décision sans en informer la Direction du journal,
2) La décision de saisie s'est basée – d'après le communiqué de l'agence officielle TAP – sur l'article 63 du Code de la presse, lequel stipule qu'il « est interdit de publier les actes d'accusation et tous les autres actes de procédure avant qu'ils aient été lus en audience publique »,
3) Or le procès-verbal de l'interrogatoire d'un des accusés dans l'affaire du Bassin minier publié par Attariq Al Jadid dans son numéro 113 avait fait l'objet d'un débat public au cours de la première audience du tribunal de première instance de Gafsa tenue le 04 décembre 2008, et il a servi de base pour le jugement prononcé lors de l'audience du 11 décembre 2008 du même tribunal,
4) Par conséquent, la décision du Ministère de l'Intérieur de saisir le numéro 113 d'Attariq Al Jadid n'a aucun fondement juridique et constitue une décision purement politique, qui fait partie des restrictions imposées à la liberté d'expression et à la liberté de la presse,
5) C'est pourquoi la Direction d'Attariq Al Jadid exige l'arrêt de l'exécution et l'annulation immédiate de la décision de saisie, ainsi que la levée des obstacles devant la diffusion du journal. Elle se réserve le droit d'utiliser toutes les possibilités légales pour recouvrer et préserver ses droits, en particulier son droit de s'exprimer et d'informer ses lecteurs conformément aux principes d'objectivité et de sérieux auxquels le journal s'est toujours tenu et demeure attaché.
Tunis, le 31 janvier 2009
Le premier secrétaire du mouvement Ettajdid,
directeur responsable d'Attariq Al Jadid
Ahmed BRAHIM