mardi 29 septembre 2009

تذمّرات في دار الصّباح

عبّر عدد من الصحفيات والصّحفيين الشّبّان الذين التحقوا في المدّة القليلة الفارطة بجريدة "الصّباح" عن تذمّرهم من الوضعية غير الواضحة. فقد كان في اعتقادهم أنّهم سيخضعون إلى فترة تجربة لن تتجاوز الشّهرين كما تردّد، ثمّ تقوم الإدارة بتسوية وضعياتهم، غير أنّ شيئل من ذلك لم يحصل إلى حدّ الآن. فقد طلب من بعضهم تقديم كشف في المقالات التي أنجزوها ونشرتها الجريدة، وهو ما يعني خلاصهم بالقطعة. لهذا أصبح هؤلاء الزّملاء يخشون من عدم تسوية وضعياتهم بعقود عمل تضمن حقوقهم كاملة
الوضعية ذاتها يعيشها زملاء آخرون بعدّة مؤسّسات إعلاميّة، وسبق لنقابة الصّحافيين أن أشارت إليها في تقريريها السنويّين 2008 /2009 ، كما اتصلت بالمؤسّسات المعنيّة وطالبت بتسوية الوضعيات. لكن مديري تلك المؤسّسات لم يستجيبوا للطّلب، مستغلّين صمت الإدارة السّاهرة على تطبيق القوانين، أي سلطة الإشراف. وكذلك عدم قيام تفقّديّة الشّغل بمعاينة تجاوز القانون واتخاذ الإجراءات التي تحمي الحقوق
بل الأدهى والأمر أنّ المؤسّسات التي تنتهك قوانين البلاد تتحصّل على الدّعم من المال العام من خلال الإشهار العمومي، والمقدر بالملايين، رغم أنّه وبحكم القانون لا حقّ لها في ذلك. لكن من يطبّق هذا القانون؟

lundi 28 septembre 2009

محاورة فصيحة.. لعقل دارج


الصغيّر أولاد أحمد يردّ على حسن بن عثمان

محاورة فصيحة.. لعقل دارج

بقلم: أولاد أحمد

بعد صوم عن الكتابة، طال أكثر مما تفرضه الشرائع السماوية، تمكن الصديق حسن بن عثمان من كتابة مقال، بأكثر من عنوان، يمجّد فيه حرية الإبداع التي وفرها السابع من نوفمبر، لمبدعي تونس في جميع مجالات الخلق الفني:أدب، مسرح، سينما...الخ { أنظر جريدة الصحافة الجمعة 18 / 9/ 2009 }

ولمّا كان حريصا على أن يأخذ القرّاء مقاله مأخذ الجدّ، وان لا يعتبروه مدحا بلا مبرر وبلا مناسبة، مع أن مبرر المدح يكمن في دنوّ الانتخابات الرئاسية، فقد رأى أن يرفقه بأمثلة حية من الواقع المرئي ومن الواقع اللامرئي..كذلك.. وكأنه إمام جمعة يشتغل مع شرطة الأخلاق الحميدة ومكافحة الشغب !

في مقدمة هذه الأمثلة جاء اسمي وجاء وصفي على النحو التالي:{ "شاعر منشق، متمرد، سليط اللسان والقلم..ومع ذلك فان تونس ـ بن علي لم تغمطه حقه ولم تتعرض له بالأذى إضافة إلى أنها تستلطف تطويحاته السلوكية"..:} ثم جاء بعدي مثال محمود درويش وما ناله من عناية وإكبار في تونس وهو مثال لا أحد باستطاعته الرد عليه سوى محمود درويش نفسه وان كنت أنا،بالذات، مخوّلا بالرد، لأسباب شعرية وأخلاقية وأهلية جمّة، منها أن أهمّ تكريم شعري حضي به درويش، في تونس، هو الذي خصصته به، في مدينتي قفصة وتونس،عام 1995عندما كنت مديرا، بلا منحة وبلا امتيازات وبلا ميزانية لبيت الشعر، الذي تم تعطيل نشاطه من قبل وزير الثقافة آنذاك ومن يعمل تحته، وبجواره، من اتحادات وهياكل ثقافية وأكاديمية ومن قبل أغلب شعراء تونس الذين أرهقوا رفوف الدولة بتقارير هي، في الغالب، أكثر شعرية من قصائدهم" !!

لا أعرف ما إذا كان الصديق حسن بن عثمان قادرا على إدراك أنني أكثر منه فطنة و شطارة في مجال الكتابة وتاريخها، لأفهم بيسر تام، أن مداعبته لي بألفاظ من قبيل"المتمرّد المنشقّ"هي، في الحقيقة، مداعبة للنرسيس قبل مغافلته ثم الإجهاز عليه بنعوت مثل" سليط اللسان والقلم " و" تطويحاته السلوكيــة ". ولأن نعوتا مثل هذه تندرج في خانة قلّة الأدب المحض، وفي حفرة التعامل مع اللغة العربية بعقل دارج، وفي هوّة الغيرة المفضوحة من وضعية كاتب مستقل مثلي، افتكّ مساحة حريته بنفسه وبقلمه، بالرغم من الحروب المنظمة ضده بانتظام طيلة ربع القرن الذي نحن بصدد أدائه كلّ بطريقته.. فإنني أتجاوز هذه النقطة لأبشّره بما لا يسرّه من أمور الدنيا التي يحبها حبّا جمّا ويستكثر علينا أن نعوّضها بالكتابة على الأقل!!

أعمل، هذه الأيام والليالي، على تصفيف مقالاتي التي نشرتها خلال العشرين سنة الفائتة، قصد نشرها في كتب مثلما يفعل اغلب الخلق، غير أن عملي هذا استوجب عملا آخر يصبّ، جملة وتفصيلا،ضد ادعاء الصديق حسن بن عثمان بأن حرية الإبداع مصانة في بلادنا خلال العشرين سنة المنقضية.

هذا العمل الآخر هو رتق، وجبر، وتقويم حوالي تسعين بالمائة مما كتبت، نثرا، من عبث الرقيب بما أكتب:عبث طال العناوين والأسماء والأفعال والتواريخ وتعدّاها إلى الإخلال المروّع ببنية النصوص ومعقوليتها..الأمر الذي دفعني إلى توصيف هذه الجريمة، شعريّا، بالقول:

هذا أنا ..

لا يقرا البوليس نصي في الجريدة ناقصا

بل يقرأ المخطوط حذو مديرها

في الليل قبل توجعي وصدورها

وإذن..

سأكتب بالبريد.. لمن أريد وما أريد!!

أما في أية ظروف كنت أكتب ما أكتب ؟ وأدافع عما أكتب ؟ وأعاقب عما أكتب ؟ وأدعى إلى هذه التظاهرة الثقافية أو تلك فيقع إلغاء اسمي او إلغاء التظاهرة برمتها من قبل بعض الجهات الإدارية

والحزبية ؟ وفي أحسن الأحوال يطلب مني بلطف، إذا تيسر لي الحضور، أن لا أقرا بعض المقاطع الشعرية المخصوصة.؟

وكيف تعمد بعض المجلات والجرائد التونسية إلى إعادة نشر ما كتبت منذ سنوات خلت دون ذكر أي تاريخ ودون استشارتي ودون مكافأتي كذلك..لإيهام الحاكم والمحكوم بأنني لا أزال اكتب على صفحاتها، وكأن الدليل الوحيد على وجود حرية تعبير في تونس هو أن" أولاد أحمد يكتب" مثلما صرّح بذلك مدير مجلة تونسية لإحدى الفضائيات وتبعه في ذلك أفراد الفيلق التونسي للدفاع عن اللاشيء؟!.. فان الصديق حسن بن عثمان يعرف، بما فيه الكفاية، كل صنوف الأذى التي أتعرض لها في هذا المجال بالتحديد..فبأية دوافع يدّعي العكس تماما في مقاله المذكور؟

الحقيقة أنني لا أرى وراءه دوافع عدا استخفافه بالصداقة، من ناحية، وتجاهله المستمر لقيمة كتاباتي والتركيز على ما يبدو له شخصا في شخصي، من ناحية أخرى، ورغبته الجامحة في تقفي خطى بعض الشخوص الذين اختلقت لهم السلطة مقاعد جمهورية في غرف حسينية، ثم تصدقت عليهم برخص لمنشورات ثقافية وأخرى لسيارات أجرة وثالثة لتسهيلات بنكية، مقابل خدماتهم البوليسية الظاهرة للعيان والتي أصبحت محرجة للجهات الرسمية ذاتها لكونها خدمات قذرة تتأسس على طموح شخصي في الترقي لا تسنده أيّة موهبة أدبية أو فكرية، ولا تنبسط له قاعدة نخبوية أو جماهيرية باعتباره فاقدا للمصداقية والوجاهة، من ناحية ثالثة واخيرة. !!

وكون حسن بن عثمان حرّا في أن يصنع ما يشاء ببقية حياته، فانّ ذلك لا يبيح له المناورة في حقول يجهل تربتها وغرسها وما خبّأه المزارعون فيها من هراوات وفؤوس ومحاريث ومساح وأحناش وعقبان وعظام آباء وأمّهات وأجداد.. للدفاع عن أنفسهم ضدّ إغارة الشطّار وجميع أنواع الغزاة والمعمّرين..سواء أكانوا أجانب أو من أهل البلد.

"حذار..حذار فتحت الرماد اللهيب":

هكذا قال أخونا أبو القاسم، أمّا أنا فأقول، للصديق حسن بن عثمان، وللعامّة من كتّاب تونس،وأغلبهم عامّة، وبوّاسو أيادي ، وحملة حقائب، وعبيد لأسياد.. في نظري، إن حرية الإبداع لا توهب من قبل أية سلطة بل يتمّ فرضها بقوة الأمر الواقع بواسطة الكتابة نفسها:

الكتابة / الكتابة وليس الكتابة التي يطمح مقترفوها إلى الترقي في السلالم الإدارية والأسلاك المخابراتية والدهاليز الحزبية، والى اختلاق فضائل ومعجزات للحاكم..لا يصدّقها هو نفسه عندما يطّلع عليها ولسان حاله يقول:

ـ" هذا كذب لا ينطبق على أفعالنا ومع ذلك فنحن نحتاجه في السياسة "

ليس هذا الرد شكوى من أذى لحقنا أو من آخر لم يلحقنا وكنّا به جديرين، ولا هو إصلاح لاسم محمود درويش الذي أصبح عند حسن بن عثمان "محمود درويش السابع من نوفمبر"، بل هو إعادة تركيب لوقائع التاريخ القريب. فعندما يوجه مدير ديوان سابق بوزارة الثقافة سؤالا من هذا القبيل:

ـ " كيف يمكن التخلص من أولاد أحمد"؟

ولا يجد حسن بن عثمان، الجالس قبالته، ما يجيبه به، من شدة الاندهاش والخوف على صديقه، سوى:

ـ " بالسمّ..ولكنني لا أنصحك به يا سيد مدير الديوان "

لا يبقى للشاعر، الناجي من مؤامرات قتل رمزي متكررة ومتواصلة، غير الاعتبار بحكمة المتنبي:

إن القتيل مضرّجا بدموعه مثل القتيل مضرّجا بدمائه

عند هذ الحد تنتفي كل صداقة زائدة عن اللزوم بل ينتفي لزوم الصداقة ذاتها إذ لا صديق للكاتب سوى.. سلاحه.

رادس الغابة / الأحد / عيد الفطر/20 /09 /2009


نشر بجريدة الطريق الجديد" العدد 147 / 26 /09 /2009


lundi 14 septembre 2009

النّدوة الصّحفية للتّنسيق الجمعياتي ج -2



لا أعلم لماذا يتملكني إحساس بأن الإنفجار سيولد من رحم الصمت المطبق، ويرحل عن أرضنا كل ظالم.. لست عرافا، لكني أرى الحرية قادمة
وعندما يثور الصامتون ، تتزعزع أركان عرش الدكتاتورية ويسقط معه زبانيته . ولا أعلم كيف سيواجهون الناس. ليتني أعيش ذلك اليوم . لأنظر في عيون الأخساء من المنقلبين على نقابة الصحفيين التونسيين، يوم لن يجدوا قصرا ولا بناية شامخة يحميانهم . إن السلطة ستعود للشعب لا محالة... ويوم الحساب آت ،، لا ريب في ذلك

النّدوة الصّحفيّة للتّنسيق الجمعيّاتي حول أزمة نقابة الصّحفيّين التونسيين -ج1

السابع من أكتوبر،لنجعله يوما للتّضامن مع النّقابة الشّرعيّة للصّحفيين التونسيين

Après le putsch contre le Syndicat des journalistes : Une ONG de plus qui “tombe’’ !


Après le putsch contre le Syndicat des journalistes : Une ONG de plus qui “tombe’’ !

Larbi Chouikha

Après la mise au pas de la Ligue tunisienne des droits de l’Homme, la reprise en main de l’Association des magistrats, voici venu le tour du Syndicat des Journalistes Tunisiens, qui était déjà dans le collimateur du pouvoir, et qui se trouve complètement dépossédé de sa direction légitime. Depuis mardi après-midi, un cordon de police encercle le siège, en bloque l’accès à ses membres, et on apprend que le président légitime, Néji Bghouri, a été agressé et humilié publiquement par les forces présentes. En fait, ce coup de force a été opéré avant même que les tribunaux aient prononcé un jugement ordonnant l’évacuation immédiate des locaux par le bureau légitime du Syndicat. Cette « reconquête légale » du siège par la direction imposée à la tête du SJT à la faveur du coup de force du 15 août dernier, vise en fait à empêcher la tenue du congrès extraordinaire du syndicat légitime prévu pour le 12 septembre prochain, qui devait se tenir dans ces lieux.

. Comme jadis pour le Syndicat des Magistrats et la LTDH, le SJT se trouve, donc, en butte à toutes sortes de tracasseries et de harcèlements, depuis son congrès constitutif du 13 janvier 2008 qui avait débouché sur l’élection d’une direction composée à majorité d’indépendants. Comme pour la LTDH et le Syndicat des Magistrats, opportunistes, manipulateurs et zélateurs de tous poils ont conjugué leurs efforts et ont excellé dans l’art des intrigues et des basses manœuvres de déstabilisation. Comme pour le Syndicat des Magistrats, la LTDH… les procédés destinés à mettre au pas et à domestiquer les ONG en vue de les muer en OVG (Organisation Véritablement Gouvernementales) peuvent être directs et sans scrupules ; mais ils peuvent aussi trouver un appui ou un habillage dans les structures administratives, publiques, censées - normalement - demeurer neutres. Comme pour la LTDH, le déclencheur de cette campagne fut la publication par le SJT, l’an dernier, à l’occasion de l’anniversaire de la journée mondiale de la liberté de la presse, de son premier rapport annuel sur l’état déplorable de la liberté de la presse en Tunisie et, comme pour la LTDH, une vaste campagne de dénigrement, de calomnies, orchestrée par les médias, s’en prend aux dirigeants du syndicat, qui se voient affublés des mêmes qualificatifs d’agitateurs, d’opposants notoires, d’agents à la solde de l’étranger…. Comme à la LTDH, le pouvoir a, aussi, mis en œuvre tout un dispositif pour étrangler financièrement le Syndicat. Le fonds d’entraide et de solidarité entre les journalistes, constitué en structure autonome du SJT, agit comme un contre-SJT par l’octroi aux journalistes d’aides matérielles (ordinateurs portables, prêts logement, etc.) et par le « soutien à la candidature du Président Ben Ali à la présidentielle de 2009 », défiant ainsi la position de neutralité adoptée par la direction légitime du Syndicat pour les prochaines échéances. Encore une fois, donc, le pouvoir s’acharne à annihiler toute tentation d’autonomie, d’où qu’elle vienne, et les quelques ONG qui résistent encore peuvent tout autant se trouver brusquement condamnées à la précarité totale, qui prélude généralement à leur disparition.

Décidément, les procédés sont toujours les mêmes, la rhétorique est immuable et l’imagination ne semble pas être traversée par un quelconque vent de changement ou de renouvellement. Décidément, la logique de la force, du diktat de la voix unique, de l’outrecuidance d’être infaillible, demeure invariable. Décidément, nous sommes devant un nouvel indice que la campagne électorale 2009 ne s’annonce pas sous les meilleurs auspices.

Larbi Chouikha

Attariq Aljadid – N :145- 12 Septembre 2009

samedi 12 septembre 2009

التنسيق الجمعياتي المستقل

في تونس 9 سبتمبر 2009

بيـــــــــــــــــــــــان

إثر محاصرة البوليس السياسي لمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والاعتداء على النقيب ناجي البغوري ومنع أعضاء المكتب التنفيذي من الالتحاق بالمقر قبل الإعلام بصدور حكم يقضي بإخلائه، تعبر مكونات التنسيق الجمعياتي المستقلة عن إدانتها لهذا الخرق الواضح للقوانين والاعتداء على الحق في العمل النقابي الذي يضمنه الدستور. كما تندد بتدخل البوليس السياسي في الشؤون الداخلية للنقابة.

وتؤكد مكونات التنسيق الجمعياتي المستقلة، أن الحكم القضائي الاستعجالي الصادر ضد المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين قبل البت في القضية الأصلية المعروضة أمام القضاء يوم 26 أكتوبر 2009، يبرهن مرة أخرى عن عدم استقلالية القضاء الذي تم توظيفه لإتمام عملية الانقلاب على الهيكل الشرعي الممثل لعموم الصحفيين التونسيين وتنصيب هيئة موالية للسلطة والحزب الحاكم.

وتعتبر مكونات التنسيق الجمعياتي المستقلة أن الانقلاب على النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين يمثل حلقة جديدة ضمن سلسلة التضييقات والانتهاكات التي تتعرض لها مؤسسات المجتمع المدني الحريصة على استقلاليتها وذلك على غرار ما حدث بالخصوص للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية القضاة التونسيين.

تطالب مكونات التنسيق الجمعياتي المستقلة السلطات بتمكين المكتب التنفيذي من ممارسة نشاطه بعيدا عن كل الضغوطات والتضييقات، باعتباره المكتب التنفيذي الشرعي الذي أفرزه المؤتمر الديمقراطي يوم 13 جانفي 2008 والذي يبقى متحملا لكامل مسؤولياته وممثلا شرعيا للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين إلى حين انعقاد المؤتمر.

الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
المجلس الوطني للحريات بتونس
جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية

jeudi 10 septembre 2009

الاتحاد الدولي للصحفيين يحتج لدى الحكومة التونسية


الاتحاد الدولي للصحفيين يحتج لدى الحكومة التونسية

أصدر الإتحاد الدولي للصحفيين يوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2009 بيانا يحتج فيه لدى الحكومة التونسية على محاصرة قوات الأمن مكاتب النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والاعتداء على رئيسها، هذا نصّه :


بيان الاتحاد الدولي للصحفيين



احتج الاتحاد الدولي للصحفيين اليوم لدى الحكومة التونسية على خلفية تحرك قوات الأمن التي حاصرت مكاتب النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين واعتدت على رئيسها حين حاول الدخول إلى مقرّ النقابة.

وقال الأمين العام للاتحاد، أيدن وايت، إن هذا التدخل شديد الوطأة والعنيف غير مقبول ويدلّ على عدم تسامح النظام الذي يغلّب سياسة القوة على حساب الديمقراطية.

ووفقا لتقارير واردة من النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، مُنع رئيس النقابة، ناجي البغوري، من الدخول إلى مكاتب النقابة قبل أن يتعرض إلى اعتداء وإبعاد من طرف رجال الأمن. وحاصر أكثر من 100 رجل شرطة مقرّ النقابة بعد أن أمرت محكمة تونسية المسؤولين في النقابة بتسليم مفاتيح المقر.

وكانت النقابة الوطنيين للصحفيين التونسيين قد شهدت انقساما على خلفية صراع داخلي انصب في الأساس على تشبث قيادة النقابة باستقلاليتها ورفضها العلني لتأييد ترشح الرئيس زين العابدين بن علي لانتخابات الشهر المقبل.
وأجرى شقّ منافس مؤتمر استثنائيا الشهر الماضي وانتخب قادة جددا أغلبهم من أنصار التجمع الدستوري الديمقراطي، الحزب الحاكم. كما وجهوا رسالة مساندة للرئيس.
ودانت منظمات وطنية ودولية للدفاع عن حقوق الإنسان انعقاد هذا المؤتمر للدوافع السياسية التي سادته.

ويعتزم قادة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، الذين فشلوا في الحصول على أمر قضائي يلغي المؤتمر المنافس، عقد مؤتمرهم هذا الأسبوع. لكن الاتحاد الدولي للصحفيين يحذّر أنّ مثل هذا الاجتماع سوف يتعرّض للخطر إذا كان هناك تهديد بالعنف الرسمي.
وقال وايت "نشعر بقلق متزايد إزاء أجواء التهديد وندعو السلطات إلى تقديم ضمانات بعقد المؤتمر.

وقال وايت إن الاتحاد الدولي للصحفيين دعا باستمرار إلى حلول سلمية وديمقراطية لمشاكل الصحافة التونسية. وأضاف وايت أنّ من المتعارف عليه أن يتمّ تنفيذ الأحكام القضائية بطريقة غير عنيفة لكن السلطات مصممة على عرض سلطتها وفي السياق ذاته على تلقين الصحفيين المستقلين درسا.

ويقول الاتحاد الدولي للصحفيين إنه سيدعم جهودا جديدة لإنهاء التصدّع المدمّر الذي قسم الصحفيين. وستجتمع اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين في نوفمبر لتحديد كيفية مواصلة دعم زملائهم في تونس.

وقال أيدن وايت ليس من غير المألوف التدخل السياسي في خضم الانتخابات لكن وقع ذلك في تونس ويمكن أن يكون مدمّرا وأن يتواصل على المدى البعيد ونحن بحاجة لتركيز الصحفيين على التضامن المهني لا على التفاضل الحزبي