mardi 23 juin 2009

الكلمة تخرج بصوردي وبالألوف ما ترجعش!؟

الكلمة تخرج بصوردي وبالألوف ما ترجعش!؟


بعد ورود استقالة عضو رابع من نقابة الصّحافيين التونسيين، أصبح المؤتمر الإستثنائي في حكم المؤكّد.لكن المؤسف في كل الحكاية، هي الطّريقة الّتي تمّت بها العمليّة، والّتي أساءت لصورة البلاد حسب رأيي
فالزّملاء الّذين قادوا الحملة من أجل حلّ النّقابة حاولوا الإيحاء بأنّ السّلطة تدعمهم وأنّ تغيير المكتب من شأنه أن يجعل النّقابة تتصالح مع السّلطة وهو ما سيؤدّي إلى حلّ مشاكل الصّحافيين وتسوية وضعيّاتهم؟
فما معنى أن يقول أحد الزّملاء من المنقلبين على النّقابة، أنّ رئيس النّقابة عطّل قرار رئاسة الجمهورية بتسوية وضعيّة مائتي صحفي يعملون بمؤسّستي الإذاعة والتلفزة التّونسيّتين؟ ألا يعدّ ذلك اعتداء على مقام أعلى هرم في السّلطة؟ ألا يدرك قائل مثل هذا الكلام أنّه قام من خلال محاولته تشويه صورة رئيس النّقابة عند الصّحافيين الإساءة إلى رئيس البلاد؟ ألا يعلم أنّ في ذلك إساءة إلى البلاد؟!
أصرّ البعض من الزّملاء المشاركين في الإنقلاب على المكتب الشّرعي للنقابة، على القول بأنّ حلّ مشاكل الصّحافيّين لن يتمّ إلاّ بإصدار بيان مساندة لرئيس الدّولة في انتخابات رئاسيّة 2009 . و هذا الكلام مردود عليهم لأنّ رئيس الدّولة أكبر من هذه التّفاهات، بدليل أنّه استجاب فوريّا لنداء آخر جلسة عامّة عقدها الصّحافيون، عندما طلبوا تدخّل الرّئاسة لتسوية أوضاع المتعاونين بمؤسّستي الإذاعة والتّلفزة الذين كانوا معتصمين آنذاك، وأمر بتسوية وضعيّاتهم
ولو كان هؤلاء مطّلعين على خطابات رئيس الدّولة حول الإعلام والإعلاميّين، لما سمحوا لأنفسهم بادّعاء ما ادّعوه لا لشيء، إلاّ لقضاء أغراض خاصّة، معتقدين أنّه بمثل ذلك الكلام غير المقبول يظهرون ولاءهم للسّلطة، غير مدركين أنّهم يسيؤون إليها في حقيقة الأمر؟
إنّ الإنتماء السّياسي والحزبي حق مشروع لكلّ مواطن تونسي، لا يمكن النّقاش فيه، ويكون من حقّ الصّحافيين التجمّعيّين إصدار بيان مساندة لرئيس الدّولة في انتخابات رئاسيّة 2009 ، باعتباره مرشّح التّجمّع الدّستوري الدّيمقراطي. ولن يكون مسموحا لكائن من كان أن يناقش الأمر. وبذلك تحافظ النّقابة على استقلاليّتها وعلى علاقة الإحترام مع جميع الأطراف، لأنّ أكبر همّ للصّحافيين هو تسوية وضعياتهم وتطبيق القوانين التي تضمن لهم حقوقهم، وهذا يفرض علاقة حوار وتعاون مع مختلف الأطراف والمؤسّسات، بعيدا عن أيّة حسابات
ما سلف ذكره كان كلاما غير مقبول بل ومرفوض لأنّه غير مقنع، خصوصا أن الزّملاء الذين أصرّوا على الإنقلاب تستّروا وراء ذلك الخطاب بما فيه من إساءة إلى مقام رئاسة الجمهورية، بدليل أنّهم لم يحاولوا الإتصال بزملائهم الصّحافيّين، لإقناعهم بوجاهة مطلبهم في تغيير المكتب التنفيذي للنّقابة، بل إنّنا نجدهم يمارسون التّفريق الطّبقي بين الصّحافيين من خلال القول بأنّ هؤلاء صحافيين كبارا ومرموقين، أمّا البقيّة فهم من العامّة ! تصوّروا أنّ من يدّعون الحرص على مصالح الصّحافيين يمارسون الإقصاء ضدّ زملاء لهم في المهنة وخصوصا الشّبّان؟ للأسباب المذكورة فشلت المحاولات الإنقلابية، ولعلّ الحضور الكبير للصّحافيين بمقر نقابتهم يوم السبت 13 جوان 2009 احتجاجا على اجتماع غير قانوني، لمكتب تنفيذي موسّع، خير دليل على وعي الصّحافيين ورفضهم لأيّة وصاية عليهم، أو اغتصاب قرارهم بكلام لا صحّة له
أخيرا جاءت الإستقالة الرّابعة، وذلك قرار حرّ لا يمكن مناقشته، لكن ما هو غير مقبول ، هو مواصلة إقحام مؤسّسة رئاسة الجمهورية في الموضوع؟! حيث نسمع كلاما عن وجود تعليمات سامية أبلغها طرف موثوق فيه ! وهذا كلام إنّ صحّ صدوره لن نصدّقه
ما نقوله في الختام، هو أنّ رئيس الدّولة ، رئيس كلّ التونسيّين مهما اختلفت انتماءاتهم السّياسيّة والفكريّة والإديولوجيّة... وصورته من صورة البلاد، ممّا يوجب الحفاظ على مكانتها، باعتبار أنّ المساس بها هو مساس بالبلاد وبشعبها
ومثلنا الشّعبي التّونسي يقول : " الكلمة تخرج بصوردي وبالألوف ما ترجعش"!؟

mardi 9 juin 2009

هل الحل في المحاولات الإنقلابية، أم في الإحتكام إلى القاعدة الصّحفيّة؟

وجهة نظر

النقابة الوطنيّة للصّحافيين التّونسيين:

هل الحل في المحاولات الإنقلابية، أم في الإحتكام إلى القاعدة الصّحفيّة؟

نشرت بعض وسائل الإعلام التونسيّة بلاغا عن المكتب التنفيذي الموسّع لنقابة الصّحافيين، جاء كردّ على بيان النّقابة الوطنيّة للصّحافيين المؤرخ في 2 جوان الجاري، حيث اعتبروا أن البيان المذكور طمس الحقائق وغالط الرأي العام الصحفي والوطني. وأكّد "المكتب التنفيذي الموسّع" على شرعية عريضة "الإقالة" وأنه الهيكل الشرعي الوحيد القادر على اتخاذ التدابير الضرورية الكفيلة بإنقاذ النّقابة...

السّؤال الذي يتبادر إلى الذّهن في البداية هو، أين ومتى اجتمع أعضاء المكتب التنفيذي الموسع ليحرّروا بيانهم؟ وكم عددهم؟

نأتي الآن إلى المسائل المتعلقة بالقانون والملزمة لجميع الأطراف.

بخصوص عريضة الإقالة التي تضمّنت 577 إمضاء، فهي غير قانونيّة من جهة أن عددا من الممضين عليها أقرّوا بعدم انخراطهم في النّقابة، كما أمضى عليها عدد من المتعاونين الذين لا يحقّ لهم الإنخراط في النّقابة باعتبارهم يتعاطون مهنا أخرى. وهذه مسائل شكليّة تسقط قانونية تلك العريضة التي وصفت بعريضة "الإقالة" عوض عريضة سحب الثّقة. وحسب ما نعرف فإنّ الإقالة تشمل المنصّبين ولا تخصّ المنتخبين. وكلمة إقالة تقودنا إلى فهم حقيقة الهدف من وراء حملة العرائض والبيانات. ومن يحرص على حماية الهيكل ومصالح الصحافيين، من المفروض أن ينضبط إلى القانون.

كمكا ان عددا من الصّحافيين أعلنوا أنهم أمضوا على العريضة بعد أن سلطت عليهم الإدارة ضغوطا، والدليل أنهم أمضوا على عريضة التمسّك بشرعية المكتب التنفيذي بصورة موازية.

وبالنسبة إلى مسألة رفض استقالة ثلاثة أعضاء، فنفسّره حسب رأينا، إتاحة الفرصة للمّ الشّمل، وأمام تمسّك الثّلاثي بقرارهم، سجل المكتب التنفيذي قبول الإستقالة ووجه الدّعوة إلى المناوبين للإلتحاق وسد الشّغور. أمّا بخصوص رئيس لجنة أخلاقيات المهنة، وبطلب منه، تراجع المكتب في قرار إفقاده عضويّته.

قرار الجلسة العامّة

بالنسبة إلى حلّ ثلاث لجان، فتمّ بناء على قرار الجلسة العامّة وهي أعلى سلطة قرار بين مؤتمرين، وهو قرار ملزم للمكتب التنفيذي، وخرق القانون هنا يكون عندما لا يقع تطبيق قرارات الجلسة العامّة.

نأتي إلى نقطة تمديد آجال الإنخراط، وهنا للمكتب التنفيذي السلطة التقديريّة، المهمّ ألاّ يتمّ ذلك في الشّهر الأخير قبل انعقاد المؤتمر الإنتخابي. وقد مدّدت آجال الإنخراط السنة الفارطة، كما مدّدت في عهد الجمعية، ولم يحتجّ أحد !

صلاحيّات المكتب الموسّع

تتمثّل صلاحيات المكتب الموسّع في معاينة الشغورات إذا تجاوز عددها ثلاثة، وهذا ما لم يتحقّق في واقع الحال، لهذا يبقى اتخاذ أيّ قرار من مشمولات المكتب التنفيذي دون سواه.

أمّا الدّعوة إلى عقد مؤتمر استثنائي فهي مقيّدة بالقانون، وفي واقع الحال لا نجد ما يشرّع مثل هذا القرار، حيث أنّ الدّعوة إلى انعقاد المكتب التّنفيذي الموسّع تتمّ إمّا من قبل رئيس النّقابة أو من ثلثي أعضاء المكتب الموسّع.

ما يمكن ملاحظته حول البيانات المتتالية الصادرة عن "المكتب التنفيذي الموسّع"، هو أنّها لا تعير للقانون أيّ اعتبار، وهو ما يدلّ دلالة واضحة على أن هناك إصرارا غير مبرّر على الإنقلاب على الشرعية لأسباب غامضة !

وهنا نطرح على الزّملاء الذين يؤكّدون أن غايتهم مصالح الصّحافيين وحماية الهيكل، لماذا لا نراهم في مقرّ النّفابة، إلى جانب القواعد لتفسير دواعي الهجوم على المكتب التنفيذي وإقناعهم بسلامة النّيّة؟ ! هل يمكن أن نصدّق من لا يلتحم بالقواعد التي انتخبته،أنّه يعمل على خدمة مصالحها؟ ! هل يمكن أن نصدّق من يصنّف الصّحافيّين إلى صنفين، كبار ومرموقين، وآخرين صغارا، أنّه حريص على مصالح الصّحافيّين؟ !

نحن لن نقول بأنّ المكتب التّنفيذي لم يرتكب أخطاء، لكن تلك الأخطاء تستوجب الإصلاح بأسلوب حضاريّ، وليس بطريقة تسيء إلى القطاع وإلى البلاد بصورة عامّة.

وعندما يقول أحد أعضاء المكتب التنفيذي الموسّع أن رئيس النّقابة عطّل قرار صدر عن رئاسة الجمهوريّة لتسوية وضعيات مائتي متعاون بمؤسّستي الإذاعة والتّلفزة، لا نعلم هل كان يدرك إلى من يسيء بمثل ذلك الكلام؟ !

إنّ نقابة الصّحافيين شأنها شأن جميع الهياكل، يمكن أن تقع في أخطاء، لكن إصلاح البنيان لا يتمّ بالهدم، بل بتمتين الأسس من خلال النّقاش والحوار، كي يكون الإختلاف إيجابيا ويصبّ في مصالح الصّحافيين.

إنّ صورة الصّحافيين وهيكلهم من صورة تونس، والإساءة إليها إساءة لصورة البلاد، والمشاهد التي حصلت يوم 4 ماي 2009 والبيانات المتلاحقة "للمكتب التنفيذي الموسّع" يجب أن يوضع لها حدّ، وأن يعود الجميع إلى القاعدة يحتكمون إليها في جلسة عامّة يقرّر خلالها الصّحافيون ما يرونه يتماشى مع مصالحهم، إذا كانت هناك نيّة صادقة من قبل جميع الأطراف، خدمة لمصالح الصّحافيّين ولاستقلالية هيكلهم. وما تقرّره القاعدة يسري على الجميع.

محمود العروسي

جريدة الطّريق الجديد العدد131 بتاريخ 6 جوان 2009

عاشت نقابة الصّحافيّين، عاشت حرّيّة الصّحافيّين





النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين: اللجوء إلى خبير خطوط حول عملية تدليس


تونس في 6 جوان 2009

بيــــــــــــــــــــــــــــــــــــان



إثر التطورات الأخيرة التي عرفتها أزمة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وخاصة المساعي المحمومة لبعض الأطراف لوضع يدها على قرار النقابة المستقل وضرب وحدة الصحفيين، خدمة لأهداف غير مهنية، والتزاما من المكتب التنفيذي بالقانون الأساسي والنظام الداخلي واحتراما للهياكل الشرعية وتمسكا منه بالاحتكام إلى عموم الصحفيين دون سواهم، باعتبارهم أصحاب القرار والسلطة في النقابة مع تأكيد التزامه بكل ما يصدر عنهم، قرر المكتب التنفيذي :

1.عقد جلسة عامة يوم 26 جوان 2009

2.الدعوة لعقد اجتماع المكتب التنفيذي الموسع يوم 30 جوان 2009

3.دعوة أعضاء من قيادة الاتحاد الدولي للصحفيين لحضور الجلسة العامة بصفة ملاحظين وذلك اعتبارا لقيام ثلاثين زميلا من أعضاء بالمكتب التنفيذي الموسع وأعضاء مؤسسين (من ضمنهم الزميل الحبيب أوفخري الذي تم تقديمه كعضو مستقيل رابع من المكتب التنفيذي للنقابة ؟!!) بتوجيه تقرير للاتحاد الدولي للصحفيين بتاريخ 4 جوان 2009

4.عرض التوقيعات الواردة بالعريضة الموجهة للنقابة تحت اسم "عريضة إقالة" على خبير عدلي في الخطوط، بعدما تبين عدم تطابق عديد التوقيعات الواردة بالعريضة مع التوقيعات في استمارات الانخراط إضافة إلى تشابه عديد التوقيعات بما يشير إلى أن مصدرها واحد، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
مع التذكير بأن المكتب التنفيذي سيبت في "عريضة الإقالة" المعروضة عليه ويحدد موقفه منها حال تعليق القائمات النهائية للمنخرطين.

5.تجميد عضوية الزميل جمال الدين مهدي شهر الكرماوي استنادا إلى أحكام الفصل 15 من النظام الداخلي للنقابة، حيث سبق للمكتب التنفيذي في اجتماعه الدوري المنعقد بتاريخ غرة جوان 2009 أن قرر فتح تحقيق في خصوص تسريب وثيقة داخلية (مشروع تقرير الحريات) إلى جهات رسمية، وحيث أن الزميل المذكور هو الوحيد الذي بحوزته النسخة الأصلية للمشروع باعتباره رئيس لجنة الحريات .

ويؤكد المكتب التنفيذي على أن صلاحيات المكتب التنفيذي الموسع مذكورة حصريا بالفصل 25 من القانون الأساسي، إضافة إلى ما له من سلطات محددة بالفصول 9 و 11 و 19 و24 و 41 و 42 من
القانون الأساسي والفصول 37 و 38 و 49 من النظام الداخلي، وليس له أي صفة إطلاقا للحلول محل المكتب التنفيذي أو الدعوة لمؤتمر استثنائي، باستثناء ما له من سلطة معاينة للشغور عند حصول أكثر من
ثلاث استقالات من المكتب التنفيذي وهو ما لم يحصل، علما بأن رئيس النقابة هو رئيس المكتب التنفيذي الموسع والناطق الرسمي باسم كل هياكل النقابة.

ويدين المكتب التنفيذي بشدة حرمان نقابة الصحفيين من حقها في الإعلام ونشر بلاغاتها واعتماد توجه أحادي، وهو ما نبهت له النقابة في تقريرها للحريات.
ويهمه أيضا أن يعلم الزملاء الصحفيين والرأي العام أنه اعتبارا للخروقات القانونية الواردة في المحضر الموجه للنقابة عن طريق عدل منفذ بتاريخ 26 ماي 2009، تم القيام بقضية لدى المحكمة الابتدائية بتونس لإبطاله، وتم تعيين النظر فيها لجلسة يوم 29 جوان 2009.

وبقدر ما يؤكد المكتب التنفيذي التزامه التام بكل ما يقرره الصحفيون في إطار نقابتهم، فإنه سيدافع بكل قوة عن استقلالية النقابة ولن يفرط فيها.

ويدعو المكتب التنفيذي للنقابة كافة الزميلات والزملاء الصحفيين إلى الالتفاف حول نقابتهم والذود عن استقلاليتها والدفاع عن الشرعية ليبقى القرار قرارهم دون سواهم.





عاشت نضالات الصحفيين
عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين


عن المكتب التنفيذي
الرئيس
ناجي البغوري


تعليـــق علـــى البيــــــان
عاشت نقابة الصّحافيّين، عاشت حرّيّة الصّحافيّين

إنّ الأزمة الّتي تعيشها نقابة الصّحافيين، التي لم يبلغ عمرها سنة ونصف بعد، أزمة مفتعلة، بدعوى أنّها لم تحقّق أيّ مكسب للصّحافيين؟ ! وهذه تعلّة وحجّة واهية ومردودة على أصحابها الّذين يريدون إحقاق الباطل، وإبطال الحق! حيث لا غاية لهم من وراء الأباطيل سوى اغتصاب استقلالية النّقابة وإرادة الصّحافيين وقرارهم الحر الّذي اتخذوه يوم 13 جانفي 2008 . وبالتالي تطويع هذا الهيكل وتحويله إلى أداة لخدمة مصالح لا علاقة للصّحافيين بها لا من قريب أو من بعيد.
توجد في بلادنا قوانين تحمي حقوق الصّحافيين المادّيّة والمعنويّة، متمثّلة في مجلة الشّغل والإتفاقيّة المشتركة. وتوجد في البلاد جهات من أوكد واجباتها السّهر على تطبيق تلك القوانين واتخاذ ما يلزم من إجراءات ضدّ كل من يدوس تلك القوانين. وهذا الأمر ينطبق على وضعيات المتعاونين بمؤسّستي الإذاعة والتّلفزة، أو الصّحافيين في مؤسّسات إعلامية خاصّة. لكن نسجل عدم تحريك الجهات المسؤولة على تطبيق وتنفيذ قوانين البلاد أيّ ساكن تجاه التّجاوزات الصّارخة، بل هي أصبحت تمثّل جهاز حصانة للمتجاوزين الذين تقع مكافأتهم بمبالغ مالية كبيرة من الإشهار العمومي؟!
تجاوز القوانين، نجده يمارس من قبل من يريدون الإنقلاب على النّقابة بالدّعوة إلى مؤتمر استثنائي. وإلاّ ما معنى أن يصدر بعض أعضاء من المكتب التنفيذي الموسّع بيانات، والحال أن الوحيد الّذي من حقه إمضاء وإصدار البيانات، هو رئيس النّقابة الذي هو في ذات الوقت رئيس المكتب التنفيذي الموسّع! ألا يعدّ إصدار تلك البيانات الإنقلابية ممّن لا صفة له، انتحال صفة، وهو ما يوجب مساءلة قانونيّة. ولمن يريد التّأكّد عليه باستشارة رجل قانون وسيبيّن له أركان قيام هذه المخالفة القانونية.
يتألّف المكتب التّنفيذي الموسع من أعضاء مكتب النّقابة ورؤساء اللّجان والفروع والأعضاء المناوبين، وعدد من هؤلاء يشنّون الحملة على النّقابة. لكن بعض رؤساء اللّجان والّذين عوض أن يحاسبوا أنفسهم باعتبارهم لم ينجزوا شيئا منذ انتخابهم بل ربّما لم يضعوا حتّى مشاريع برامج عملهم، تفرّغوا لمحاسبة المكتب التّنفيذي للنّقابة، بالحقّ وبالباطل! وقد حاسبتهم الجلسة العامّة وطالبت بحل اللجان التي لم تعمل بعد منحها فرصة التّدارك، ولم تتدارك، لأنّ المهمّة التي جاؤوا من أجلها، بعد انتخابات يعلم الجميع كيف تمّت، ليست سوى تنفيذ مخطّط الإنقلاب على الشّرعيّة!
إنّ المؤامرة الإنقلابيّة على النّقابة لم تعد خافية على أحد بعد انكشاف خيوطها، ولعلّ الحصار المفروض على النّقابة بامتناع جلّ وسائل الإعلام عن نشر بياناتها وبلاغاتها، مقابل نشر بيانات من لاصفة لهم، فيه حجّة وبرهان على أنّ هناك أياد خفيّة تحرّك اللّعبة؟! أياد تلعب لعبة خطيرة تسيء في نهاية المطاف إلى البلاد! ولا نعتقد أنّ من يصرف جهوده لإدخال النّقابة في أزمة، عوض الإهتمام بتطبيق قوانين البلاد، يقدّم خدمة للبلاد؟!
وسيكون الأمر خطير جدّا إذا ما أثبت خبير الخطوط الذي ستستنجد به النّقابة، وجود تدليس في الإمضاءات على عريضة "الإقالة". وهنا أفتح قوسا وأسأل: هل لا يعلم أصحاب العريضة أنّ الإقالة تخصّ المنصّبين، لا المنتخبين؟! وسيكون الأمر أخطر إذا ثبت صحّة ما قاله بعض الصّحافيين عن عمليّة إرغامهم على الإمضاء على العريضة الّتي أصبحت مشبوهة، إلى أن يأتي ما يخالف؟!
يوم 26 جانفي موعد عقد الجلسة العامّة، وهذا التّاريخ يعني الكثير للتّونسيّين، سيكون يوما حاسما بالنّسبة للصّحافيين للدّفاع عن نقابتهم وعن استقلاليتها. وعن الحرّيّة والشّرعيّة التي جاهروا بها يوم 13 جانفي 2008 ، متحدّين الأوامر والتّعليمات.
عاشت نقابة الصّحافيّين عاشت حرّية الصّحافيين