vendredi 28 août 2009

مسكن نقابة الصحافيين التونسيين في القلب وليس في كومة حجر


مسكن نقابة الصحافيين التونسيين في القلب وليس في كومة حجر

رفع أعضاء مكتب نقابة الصّحافيين التونسيين المنبثق عن المؤتمر الإنقلابي المنعقد يوم 15 أوت 2009 بدعم مادي ولوجستي من قبل الدّوائر المسؤولة، دعوى قضائية لدى الدّائرة الإستعجالية بالمحكمة الإبتدائيّة بتونس، تطلب فيها القضاء بإخراج المكتب الشرعي للنقابة من المقر لعدم الصّفة !!! ونظرت الدّائرة الإستعجالية في جلسة يوم 28 أوت 2009 في القضيّة وأجّلتها إلى جلسة 04 سبتمبر 2009 استجابة لمطلب دفاع المدعى عليه المكتب الشّرعي.

ويبدو أنّ البعض يعتقد أنّ افتكاك المقر والإستيلاء عليه يعني كسب معركة الشرعية، لكن فات هؤلاء أن الشّرعيّة تكتسب بالإمتثال للقانون الأساسي والنّظام الدّاخلي للنقابة وبتوحيد صفّ الصحافيين، لا بتقسيمه.

إذا كان البعض يرى أنّ مسكن نقابة الصّحافيين لا يعدو أن يكون سوى كومة حجر، فمبروك عليه المقر وليستمتع به. أمّا النقابة التي تدافع عن حقوق واستقلاليّة الصّحافيين فستعيش إلى الأبد في قلوب الصّحافيين الّذين يستمدّون قوّتهم ويثبتون وجودهم من إرادتهم ويأبون أن يسلبهم أحد تلك الإرادة مهما كلّفهم ذلك من ثمن

لهذا نقول فليذهب الحجر، خذوا الحجر. أمّا قلوبنا فلن يأخذها منّا أحد ولن يسكنها أيّ أحد، سوى النّقابة لأنّها لنا ولن يفتكّها منّا أحد. وما دامت النّقابة في قلوبنا لن يطالها الحجر ولن يدكّ فوقها

إنّ مسكن النقابة في القلب وليس في كومة حجر

samedi 15 août 2009

رئيس نقابة الصّحافيين المغاربة يونس مجاهد يساند الإنقلاب




جاء رئيس النقابة الوطنيّة للصّحافيين المغاربة يونس مجاهد إلى تونس وحضر المؤتمر الإنقلابي على النقابة الشّرعية للصّحافيين التونسيّين، وألقى كلمة بالمناسبة دعا فيها إلى وحدة الصّف من أجل الوصول إلى توافق ديمقراطي ولم يفته تذكير من حضروا المؤتمر، عدم استجداء المنظمات الدّولية ولم يفت هذا المجاهد أن يتكلم باسم الإتحاد الدّولي للصّحافيين رغم أن ذلك ليس من حقه باعتباره جاء ممثلا لنقابة بلاده، وهو الذي ذكّر قبل حين بعدم استجداء المنظمات الدّولية
لقد فات هذا المجاهد أنّنا في تونس لا نستجدي أحدا لكن نحترم المنظمات الدّولية وندافع عن نقابتنا انطلاقا من قناعاتنا بأن الشرعيّة واحترام القانون هما أساس حل المشكل لذلك رفضنا الإنقلاب الذي أراد هو أن يزكّيه من خلال ما جاء في كلمته لذلك نرفض تدخّله في شأن لا يعني سوى الصّحافيين التونسيين الذين يعرفون ما لهم وما عليهم دون حاجة لموعظة منه أو من غيره
إنّنا نحترم أي زميل مهما كانت جنسيته أو لونه أو ديانته، لكن نرفض عدم احترامه لنا فالمشكل يخصّنا ونحن قادرون على حله
كما إننا يا حضرة المجاهد لا نحتاج شهادتك في تصنيف أزمة نقابتنا وهل كانت بسبب مؤامرة أم لا ؟ فهذه خفايا تخصنا ونحن نعرفها ولا نسمح لك أن تتدخل فيها
أيها المجاهد قلت إن الفيدرالية الدولية التي لم تحضر لتمثلها في هذا المؤتمر، التزمت الحياد وهذا أمر محبذ لكنك لم تلتزم الحياد وناصرت شقّا على شقّ رغم علمك باستحالة الوصول إلى حل توافقي، تدخلت فيه شخصيا وفشلت مساعيك
جراء رفض الإنقلابيين جميع الحلول وإنه لمن العيب أن تتخلى عن حيادك وتحضر مؤتمرا قاطعه عدد لا بأس به من الصّحافيين وتتعمد مغالطة الناس ومحاولة التأثير عليهم بالمغالطات. ثمّ كيف سمح لك بالكلام أصلا وما هي صفتك والمؤتمر لا يخصّك لا من قريب ولا من بعيد
لقد جئت إلى تونس لمساندة الإنقلاب
فمبروك عليك هذه المهمة الجديدة
شيء هام يجب أن تعلمه أيها المجاهد، وهو أنّ زملاءنا الذين ساروا في نهج الإنقلاب، حتى إن اختلفنا أو تخالفنا معهم ودافع كل واحد منّا عن المبدأ بالطريقة التي يراها سليمة، فسوف لن نتّخذهم أعداء ولن نناصبهم العداء. لكنّنا سنواصل رفض النّهج الذي ساروا فيه


كلمة يونس مجاهد في المؤتمر الإنقلابي لنقابة الصحافيين التونسيين يوم 15 أوت 2009


السيدات والسادة
يشرفني أن أحضر هذا المؤتمر الإستثنائي لأعبر عن تضامني مع الصحفيات والصحافيين التونسيين بكافة اختلافاتهم وأطيافهمالفكرية مؤكدا العزم على مواصلة العمل من أجل توطيد أواصر التعاون والعمل المشترك بين نقابتنا ونقابتكم
وأود بهذه المناسبة أن أوضّح بعض القضايا المرتبطة بالأزمة التي تمر بها نقابتكم التي نتمنى أن يتم تجاوزها في إطار من الوحدة واحترام حرّية الإختلاف
إن حضورنا كنقابة وطنية للصحافة المغربية هدفه هو تشبثنا بالتعاونمع زميلاتنا وزملائنا التونسيين وخلق فضاءات للعمل المشترك على كل الأصعدة
نحن لسنا هنا كنقابة متحيزين لطرف دون آخر بل نحن نرغب في أن تخرجوا من هذه الأزمة موحدين وأقوياء لتتمكنوا من النضال عن مصالح الصحافيين في تونس وحمايتهم والدفاع بكل استقلالية عن حرية الصحافة
ونحن هنا لأنّنا نريد مواصلة العمل مع النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين في إطار ثنائي وجهوي وعربي وإفريقي ودولي
ويهمنا كثيرا أن تكون هذه النقابةقويّة وموحّدة ومستقلة عن التوجهات الرسمية وعن كل الأحزاب والتيارات السياسية وأصحاب رؤوس الأموال
لذلك فإننا نوجّه نداء صادقا من هذا المنبر لكل أعضاء النقابة ومن كل الإتجاهات وبالرغم من كل الإختلافات في النظر إلى مستقبل منظمتكم بعين موضوعية متجردة عن الحسابات الصغيرة للوصول إلى توافق ديمقراطي يضمن استقلالية النقابة وقوتها ووحدتها
ونعتقد أن صيغ التفاهم والتوافق ممكنة إذا ما توفرت الإرادة الصادقة لخدمة مصالح الصحافيين والدفاع عن حرية الصحافة والإعلام
إن التحديات التي تواجهونها اليوم عادية وطبيعية في حياة كل المنظمات ولطالما عانينا منها في نقابتنا حيث أننا كنا نلجأ باستمرار إلى تعديل قوانيننا الأساسية وقضينا بعد مؤتمرنا الأخير سنة ونحن نحاول معالجة مشاكلنا وخلافاتنا حول القانون الداخلي
لكننا لم نلجأ إلى المنظمات الدولية لحل خلافاتنا ولم نستجد أو نستغيث بهذه المنظمات للبحث عن شرعية معينة فالشرعية تكتسب في الميدان وفي أرض الواقع ولا يمكن لأية منظمة خارجية سواء كانت الفيدرالية الدولية للصحافيين أو غيرها أن تمنح الشرعية أو أن تسحبها من أحد
فالشرعية هي شأن داخلي وليس خارجيا
وبمناسبة الحديث عن الفيدرالية الدولية للصحافيين أريد أن أذكر هنا أن موقفها هو الحياد التام بمعنى أنها ليست مع طرف ضد آخر ولا يمكن لأي أحد أن يدعي أنها تسانده في هذا النزاع
فموقف الفيدرالية هو عدم التدخل في القضايا الداخلية للنقابات وكل المبادرات التي تتخذ في أية نازلة تتم مناقشتها من طرف مكتبها التنفيذي للمصادقة عليها أو رفضها أو تعديلها وتكتفي الآن بمراقبة التطورات
أخواتي إخواني
في كل المنظمات والهيآت سواء كانت نقابية أو حزبية الخلاف أمر طبيعي بل إنه لا يمكن التقدم بدون اختلاف في الآراء واجتهاد في تقديم المقترحات والدفاع عنها
لكن من أجل ضمان الحق في الإختلاف هناك أخلاقيات لابد من احترامها إذ لا يمكن أن نختزل التباين في وجهات النظر وكأنها مؤامرة ولا يمكن أن نعوض النقاش البناء ومقارنة الحجة بالحجة باتهامات وتهجمات
هذا أسلوب سهم ولا يجدي في معالجة الأزمات والتقدم في إيجاد الحلول
ما أريد أن أختم به هو أننا كمهنة طليعية في المجتمعينبغي أن نقدم النموذج في الحوار الصحي وابتكار الحلول المناسبة لمعالجة الخلافات وأنا متيقن من قدرة الصحافيين التونسيين على تجاوز الأزمات وبناء نقابتهم على أسس وحدوية سليمة للدفاع عن حرية الصحافة وعن مصالح المهنيين في إطار بناء صناعة وطنية للإعلام تحترم مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان
شكرا لكم

نقابة الصّحافيين التونسيين: المال العام يهدر من أجل الإنقلاب!؟


يونس مجاهد يسار الصّورة يشرب نخب الإنقلاب


انطلق صباح اليوم 15 أوت 2009 المؤتمر الإستثنائي الإنقلابي للنقابة الوطنيّة للصّحافيين التّونسيّين، والأسئلة التي يمكن أن تطرح بهذه المناسبة التي ستسجل بالصّفحات السّوداء للتاريخ، هي : من أين جاء أعضاء المكتب التنفيذي الموسّع المنقلبون بالمال لإنجاز مؤتمر اغتصاب النقابة؟
من المؤكّد أنّهم لم يدفعوا من جيوبهم. فإدارة المركب الشّبابي والثّقافي بالمنزه السادس بالعاصمة وضعت الفضاء تحت تصرّفهم، وأكيد أنّ خزينة المال العمومي فتحت ليغرفوا منها كما يشاؤون ليدفعوا للنزل التي استقبلت الضّيوف
لكن كيف تدفع هذه الأموال العمومية مهما كانت قيمتها دون وجه حق؟ ومن أذن بدفعها؟ الزميل محمد بن صالح قال إن هناك مؤسسات خاصة ساهمت بالدعم!؟
هذه التساؤلات تجرنا إلى الجزم بأنّ من يقف وراء الإنقلاب جهات لا تهمها مصالح الصّحافيين! وستزيد الأيام في تأكيد ذلك
أما السؤال المحير الآخر هو بأي حق يسمح يونس مجاهد نقيب الصحافيين المغاربة لنفسه بحضور مؤتمر رفض الإتحاد الدّولي للصّحافيين الإعتراف به وحضور أشغاله والحال أنّه، أي يونس مجاهد، نائب رئيس الإتحاد الدولي وأحد الذين بذلوا المساعي بصفته تلك وبصفته مسؤولا في اتحاد الصّحافيين العرب لحل أزمة نقابة الصّحافيين التونسيين لتحديد موعد لمؤتمر موحّد، كللت بالفشل جراء تمسّك الإنقلابيين بموقفهم!؟
ومن هي الجهة التي تكفّلت بمصاريف سفره وإقاماته ودفع مصاريف مشاريبه على نخب اغتصاب نقابتنا؟
ماذا سيكون رد الفعل لو قلنا إنّ المسألة تدخل في باب الإستقواء بالأجنبي والإرتباط بجهات أجنبية لتنفيذ أجندا غير وطنية، وننسج على منوال الذين احترفوا أسلوب التجريم والتخوين لكلّ من له آراء مخالفة للخطاب المطلوب؟
لقد أكّد المؤتمر الأول للنّقابة في 13 جانفي 2008 ، أنّ الصّحافيين لم تعد لهم ثقة في عدّة أسماء سبق أن تحمّلت مسؤوليات في الجمعيّة، وقاموا بإقصائهم من خلال صندوق الإقتراع. لكن هذه المجموعة عادت من جديد مدعومة من الإدارة ومن أجهزة رسمية، وسخّرت لها كلّ الإمكانات لتنجز الإنقلاب على الشرعية والقانون، والدّوس على إرادة الصّحافيين. ولو كان هؤلاء المنقلبون يستمدّن ثقتهم من الصّحافيين، لما خافوا من الذّهاب إلى مؤتمر موحّد.
إنّ الصّحافيين التّونسيين لا يطلبون سوى حقوقهم المعنوية والمادية، أي أن تكون أقلامهم حرّة لا تطمس الحقيقة. وأن ينالوا أجورهم وفق القانون وليس كما يحلو لبعض الأعراف الذين احترفوا مصّ الدّماء
نجح الإنقلابيون في عقد المؤتمر الإنقلابي، لكنّهم لن ينالوا الشّرعيّة، لأنّ هناك صحافيين التزموا بالدّفاع عن استقلالية هيكلهم والحفاظ عليه، سوف لن يتخلّوا عن واجبهم وسيتعزّز صفّهم بزملائهم الذي أرغموا على المشاركة في الإنقلاب جرّاء ضغط الإدارة وتهديدهم المبطّن بفقدان مورد قوتهم، إن لم ينفّذوا الأوامر
التاريخ يسجّل كلّ شيء، وسوف يدين كلّ من سار في نهج الباطل، ولن يستطيع آنذاك، أي عندما تحين ساعة الحساب، الشّاهدون على العصر من تزييف الحقيقة الدّامغة
نقابة الصّحافيين ستبقى للصّحافيين إلى قيام السّاعة، وستزول نشوة المنقلبين بعد حين، لا لشيء، إلاّ لأنهم لم يستمدّوا شرعيّتهم من الصّحافيّين

mercredi 12 août 2009

الإجراءات التّرتيبية للمؤتمر الشّرعي لنقابة الصّحافيين التونسيين

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

تونس في 11 أوت 2009

بـــــــــــــلاغ

نظرا لفشل كل الجهود التي بذلها من أجل المصالحة وعقد مؤتمر استثنائي موحّد يجمع كل الصحفيين التونسيين دون استثناء، وذلك بسبب الإصرار على الانقلاب على الهياكل الشرعية للنقابة، يؤكد المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين قراره السابق بعقد المؤتمر الاستثنائي للنقابة في 12 سبتمبر 2009، ويعلن عن فتح باب الترشح لعضوية المكتب التنفيذي طبقا للشروط التالية:
1. عملا بمقتضيات الفصل 35 من القانون الأساسي للنقابة ونصّه:"يجب أن يكون المترشح لعضوية المكتب التنفيذي حاملا لخمس بطاقات انخراط متتالية كعضو عامل آخرها في سنة المؤتمر"،
واستئناسا بقرار المؤتمر الأول للنقابة المنعقد في 13 جانفي 2008 والقاضي بالسماح بصورة استثنائية خلال المؤتمر القادم لنقابتنا في 2010 بترشح الأعضاء الحاملين لثلاثة انخراطات متتالية فقط في النقابة،
واعتبارا لأن النقابة لم تصدر منذ انبعاثها سوى بطاقتي انخراط فقط،
قرر المكتب التنفيذي فسح مجال الترشح أمام الزميلات والزملاء الحاملين لبطاقة عضو عامل بالنقابة سنتي 2008 و2009، والذين لهم أقدمية خمس سنوات في المهنة على الأقل.
2. ترسل مطالب الترشح باسم الزميل رئيس النقابة بواسطة رسائل مضمونة الوصول على عنوان مقر النقابة الكائن بشارع الولايات المتحدة عدد 14- البلفيدير تونس 1002. وذلك في أجل أقصاه 22 أوت 2009 بدخول الغاية، عملا بمقتضيات
الفصل 33 من القانون الأساسي ونصّه: "يجب أن تصل الترشحات في رسائل مضمونة الوصول قبل 21 يوما من تاريخ انعقاد المؤتمر".
ويتضمن جدول الأعمال نقطة وحيدة تتمثل في انتخاب مكتب تنفيذي جديد يتولى قيادة النقابة إلى حين عقد المؤتمر العادي القادم لنقابتنا خلال الثلاثية الأخيرة من سنة 2010 الذي سيكون المؤتمر الرابع والعشرين للمهنة مثلما قرّره مؤتمرنا الأول المنعقد في 13 جانفي 2008، وكذلك استنادا إلى أحكام الفصل 27 من القانون الأساسي.

عن المكتب التنفيذي
الرئيس
ناجي البغوري

فشل الذهاب إلى مؤتمر موحّد

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين


تونس في 11 أوت 2009


بيــــــــــــــــــــــــــــــان


يعبّر المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عن أسفه العميق لامتناع أعضاء المكتب الموسع الذين يسعون لإنجاز مؤتمر انقلابي يوم 15 أوت 2009، عن حضور الاجتماع الذي دعا له صباح الثلاثاء 11 أوت 2009 في مقر النقابة للقيام بمحاولة أخيرة بهدف التوصل إلى اتفاق على موعد موحّد يحافظ على الوحدة الهيكلية للنقابة ويمنع تقسيم صفوف الصحفيين التونسيين
.
وكان المكتب التنفيذي تجاوب بشكل كامل مع وساطات الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب فضلا عن المساعي الحميدة التي قام بها الزميلان يونس مجاهد رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والزميل محمد يوسف رئيس جمعية الصحفيين الإماراتيين، لكن تعنّت بعض زملائنا الذين تدفعهم وتسندهم جهات غير مهنية في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم والحكومة، أطاح بهذه المساعي. وبلغ أمر التدخل في الخلاف الحاصل في النقابة حد تصريح أحد الأعضاء المستقيلين من المكتب التنفيذي لرئيس نقابة عربية عشية نظر الدائرة الاستعجالية في المحكمة الابتدائية بتونس في القضية التي رفعتها النقابة يوم الإثنين 10 أوت 2009 لإبطال مؤتمر 15 أوت الانقلابي، بأن الحكم القضائي محسوم لفائدته ومن معه ممّن يحظون بدعم من جهات رسمية في الدولة
.
وقد استخدم بعض هؤلاء اسم رئيس الدولة لترهيب الداعين للوفاق، وهو ما سبق لنا أن أشرنا إليه في بيان سابق وظل دون جواب
.
وفي الوقت الذي يهيب فيه المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بسيادة الرئيس زين العابدين بن علي، باعتباره رئيس الدولة الضامن لعلوية الدستور وإنفاذ القانون ورئيس المجلس الأعلى للقضاء، التدخل لضمان حيادية الحكومة التي تعود له بالنظر دون سواه والمؤسسة القضائية في المشاكل الداخلية بين الصحفيين التونسيين في صلب نقابتهم، يؤكد بأنه لن يتخلى عن مسؤوليته في
الدفاع عن الشرعية في إطار القانون، ولن يرضخ لمنطق القوة انتصارا لقيم الجمهورية ومبادئ دولة القانون ولإرادة الصحفيين التونسيين المتمسكين بالاستقلالية
.
ومن هذا المنطلق يعلن المكتب التنفيذي عن فشل كل المحاولات الصلحية والالتقاء على الحد المهني الأدنى في النزاع القائم بين الهيكل القانوني والشرعي ممثّلا في المكتب التنفيذي للنقابة من جهة وعدد من الزملاء أعضاء المكتب الموسع المنخرطين في عمل انقلابي ضد النقابة من جهة ثانية، وذلك رغم كل التنازلات التي قدمها من أجل التوصل إلى حل وفاقي للحفاظ على وحدة النقابة ولمّ شمل الصحفيين التونسيين
.
ويجدد المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين دعوته لعقد المؤتمر الاستثنائي الشرعي والقانوني في 12 سبتمبر 2009 مع دعوته كافة الزميلات والزملاء للالتفاف حول نقابتهم ومقاطعة المؤتمر الانقلابي المقرر يوم 15 أوت 2009 وعدم الاعتراف بنتائجه
.

عاشت نضالات الصحفيين التونسيين
عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين


عن المكتب التنفيذي
الرئيس
ناجي البغوري

lundi 10 août 2009

نقابة الصّحافيين التونسيين: هل يسبق الوفاق قرار القضاء

قرّرت الدائرة الاستعجالية بالمحكمة الابتدائيّة بالعاصمة في جلستها المنعقدة يوم الإثنين 10 أوت 2009 تأجيل النطق بالحكم في الدعوى التي رفعها المكتب التنفيذي الشّرعي لنقابة الصحفيين التّونسيّين لإبطال الدّعوة إلى عقد المؤتمر الإستثنائي للنقابة يوم 15 أوت2009 من قبل من لا صفة له، وهو الموعد الذي حدّده عدد من أعضاء المكتب التنفيذي الموسّع. وجاء التّأجيل بناء على طلب الجهة المدّعى عليها ( الدّاعون إلى المؤتمر الإنقلابي)، وستنظر المحكمة في موضوع الدّعوى والتصريح بالحكم في جلسة يوم الأربعاء 12 أوت 2009

وقد لجأت نقابة الصّحافيين إلى القضاء بعد أن استوفت محاولات الإتفاق على موعد موحّد مع أعضاء المكتب التنفيذي الموسّع الّذين رفضوا أيّ وفاق في إطار القانون الأساسي والنّظام الدّاخلي للنّقابة، رافضين الإستجابة لدعوات اتحاد الصّحافيين العرب والإتحاد الدّولي للصّحافيين، إلى تحديد موعد وفاقي. ومعلوم أنّ المكتب الشّرعي للنّقابة المخوّل الوحيد قانونا للدّعوة إلى المؤتمر، حدّد تاريخ 12 سبتمبر 2009 موعدا لعقد المؤتمر الإستثنائي للنّقابة بعد استقالة أربعة من أعضائه

وما يدور في الكواليس حاليا هو وجود خلاف في صفوف أعضاء المكتب التنفيذي الموسّع الدّاعين إلى مؤتمر 15 أوت 2009 ، حيث يتمسّك الشقّ الأوّل بالموعد المذكور، لأنّه يمثّل الفرصة الوحيدة التي تمكّنه من النجاح في افتكاك المكتب وفق ما هو مخطّط له

ويرى الشقّ الثّاني أنّ التّأجيل يمكّنه من قلب المعطيات والموازين لفائدته بعد أن تبيّن لهم أنّ هناك عمليّة إقصاء ممنهجة ستجعلهم خارج اللّعبة وربّما مبعدين نهائيّا؟

من جهة أخرى يتمسّك الشّقّ الأوّل بالموعد المذكور، خوفا من تغيّر اللعبة عند الذّهاب إلى مؤتمر موحّد، يحضره الصّحافيون المدافعون عن الشّرعيّة والقانون واستقلال النّقابة، ويفرز الصّندوق نتائج مخالفة للتّوقّعات والأوامر والتعليمات، كما حدث في المؤتمر التّأسيسي يوم 13 جانفي 2008 عندما فاز المستقلّون بأغلبيّة المقاعد. ويعلم هؤلاء أنّ الحقائق ستكشف في المؤتمر الموحّد وأنّ ردّ الفعل على تسلّط الإدارة وإجبارها الصّحافيين على تنفيذ التّعليمات، لن يكون في صالح المتجاوزين للشّرعيّة والقانون ولإرادة الصّحافيين

هذا وتجدر الإشارة إلى أنّ المعطيات قد تتغيّر، خصوصا بعد أن أعلن الإتحاد الدّولي للصّحافيين عدم اعترافه بمؤتمر 15 أوت. وانتظار وصول وفد من اتحاد الصّحافيين العرب إلى تونس يوم 11 أوت 2009 ، من أجل الوساطة وإيجاد حلّ للخروج من الأزمة وذلك بتحديد موعد جديد للمؤتمر الإستثنائي

والسّؤال الذي سيبقى مطروحا هو : هل يسبق الوفاق قرار القضاء ويذهب الصّحافيون التّونسيون إلى مؤتمر موحّد يكون الحكم الفيصل فيه للصّندوق؟

mardi 4 août 2009

سيسقـــــــط الإنقـــــــــلاب

حصل الإنقسام في الصّف الصّحفي التونسي وفق ما هو مبرمج له . وتعطّلت لغة الحوار وأصبحنا على أبواب مؤتمرين 15 أوت ( غير شرعي)و12 سبتمبر 2009 (شرعي) . بعد أن باءت كل محاولات المصالحة وتقريب وجهات النظر بالفشل، ليحلّ الشّقاق محلّ الوفاق
كانت الفرصة متاحة لتطويق الأزمة والخروج بحلّ يخدم مصالح الصّحافيين ويعزّز تمسّكهم بهيكلهم، لكن منطق التفريق طغى بعد فرض حالة الأمر الواقع؟ والأمر الواقع يتمثل في الذّهاب إلى مؤتمر 15 أوت 2009 الذي قرّره مجموعة من الزملاء المنتمين إلى المكتب التنفيذي الموسّع، دون وجه حقّ، لأنّه مخالف للقانون الأساسي والقانون الدّاخلي للنّقابة!؟
هذا الأمر الواقع لا يدلّ إلاّ على أنّ الصّحافيين لم يعودوا أسياد قرارهم، باعتبار أنّ القرار فرض عليهم بالقوّة، بعد الأزمة الّتي لم يعد يخفى على أحد كيف صنعت ولماذا صنعت وتحوّلت إلى ورم ينخر الجسد الصّحفي؟
إنّ السّؤال الّذي يطرح هنا، هو: لمصلحة من هذا التّصعيد غير المبرّر؟ ولماذا الإصرار على رفض الدّعوات إلى الوفاق والتّوافق؟
الجواب واضح، وهو أنّ هذا الوضع لا يخدم مصالح الصّحافيين، بل المراد منه تقديم خدمات من نوع آخر لنيل المكافأة... لذلك تدخّلت الإدارة وفرضت على عدد كبير من الصّحفيين الإمضاء على عريضة سحب الثّقة من المكتب الشّرعي، تلك العريضة المهزلة التي تضمّنت إمضاءات أطراف إمّا غير منخرطة بالنّقابة أو لا علاقة لها بالقطاع الصّحفي، أو إمضاءات بالنّيابة!؟
ولمّا سقطت العريضة في الماء، وقع البحث عن الإستقالة الرّابعة، ولم يتردّد الزّميل الحبيب الشّابّي في إلقاء النّقابة فوق المذبح، لتنحر وتقدّم في وليمة الإنقلاب الأسياد الذين يأمرون، فتنفّذ أوامرهم. لكن يبدو أنّه فات البعض أنّ لحم النقابة زعاف ولن يجد فيه عبدة الولائم الّذّة الّتي يشتهون، وستثبت الأيام ذلك. وما موعد المؤتمر الإقصائي(15 أوت 2009) إلاّ دليل على ذلك. فلم تتمسّك المجموعة المنقلبة بهذا الموعد، إلاّ ليقينها بأنّ هناك مجموعة متمسّكة بالشّرعية والقانون، ستقاطع المؤتمر الإنقلابي، وبذلك يفسح لهم المجال لينفّذوا مخططهم وينصّبوا مكتبا وفق ما هو مرسوم سلفا. أمّا الذّهاب إلى مؤتمر موحّد، فيعني أنّ المدافعين عن القانون والمتمسّكون باستقلالية النقابة سيسقطون العمليّة الإنقلابية ويغيّرون مسار المؤتمر بعد فضح الدّسائس الّتي حيكت من قبل من يدّعون أنّهم يريدون الدّفاع عن القطاع، وهم في الحقيقة ينفّذون تعليمات وأوامر الأسياد
إن المنقلبين يدركون جيّدا أنّ مؤتمرا موحّدا سيسقط المخطط الإنقلابي، وسيجعل من في قلبه ذرّة خوف من الصّحافيين يتخلّص منها عندما يدخل إلى الخلوة، كما حصل في مؤتمر 13 جانفي 2008 ، حيث عصيت الأوامر والتعليمات وفاز المستقلّون بأغلبيّة المقاعد وتجسّدت بذلك الإرادة الحقيقيّة للصّحافيين، وهي الإرادة التي يريد الإنقلابيون كسرها الآن، كي يضعوها في أياد أخرى، تعبث بها كما تريد وتستخدمها كما تشاء
إنّ الإنقلاب سيسقط ويسقط معه المنفّذون والآمرون والنّاهون، سواء تم مؤتمر الخيانة (15 أوت 2009 ) أو لم يتم. لأنّ العملية أصبحت مفضوحة واستعصى سترها، خصوصا بعد أن تجنّدت لها أطراف رسميّة وغير رسميّة، داست على الشّرعيّة واستغلّت نفوذها لتكرّس اللاّشرعية واللاّقانون
وسوف يواصل الصّحافيون المتمسّكون بالشّرعيّة الدّفاع عن هيكلهم واستقلاليّته ولن يسمحوا بتدجينه مهما طالت المعركة لأنّ الحقّ هو الّذي ينتصر في النّهاية، ومن يضحك في الأوّل سيبكي في النّهاية