mercredi 27 mai 2009

المرتزقة والجيش المأجور لا يكسبون المعارك؟


المرتزقة والجيش المأجور لا يكسبون المعارك؟


اتصلت النّقابة الوطنيّة للصّحافيّين التّونسيّين يوم الثّلاثاء 26 ماي 2009 بعريضة سحب الثّقة من المكتب التّنفيذي للنّقابة الوطنيّة للصّحافيين التّونسيّين، ممضاة من قبل 577 "صحفي"، قال عدد كبير منهم، أنّهم أمضوها تحت تهديد الإدارة؟! وقد استنجدت قيادة المحاولة الإنقلابيّة الثّالثة،بعدد من المرتزقة والجيش المأجور للإمضاء على تلك العريضة، رغم أنّ علاقتهم بالصحافة لا تتعدّى كونهم متعاونون خارجيون لهم مهن أخرى، أو هم صحفيون غير منخرطين بالنّقابة. كما نجد بعض الصّحافيّين أمضوا على عريضة تحمل اسم مؤسّسة لا يعملون فيها، والبعض الآخر أمضوا في عريضة سحب الثّقة وعريضة الدّفاع عن استقلاليّة النّقابة؟! وهذا الأمر إن دلّ على شيء، فإنّما يدلّ على أنّ هناك إصرارا على الإنقلاب على الشّرعية، مهما كان الثّمن ومهما كانت الطّريقة والأسلوب. وهو ما يسمح بالقول، إنّ القضيّة سياسية وليست مهنيّة!ونعتقد أنّ هذا الأمر يسيء إلى بلادنا ولا يخدم مصلحة أيّ طرف. وقد فات قيادة المحاولة الإنقلابيّة، أنّ المعارك لا يتحقّق فيها النّصر بواسطة المرتزقة والجيش المأجور. وإن نسوا تاريخ الحروب المدوّنة في كتب التّاريخ، ها نحن نذكّرهم، إن كان ذلك يجدي نفعا ويعيد إليهم رشدهم. ونذكّرهم أيضا أنّ تونس لم تكسب استقلالهاإلاّ بأبنائها ورجالها، ولم تسقوي بأحد

وما يحصل الآن من محاولة للإنقلاب على نقابة الصّحافيّين، لا يمكن تصنيفه، سوى أنّه اعتداء على حرّيّة واستقلال فئة من هذا الشّعب، ألا وهم الصحفيّون. وهذا جرم في حقّ الوطن،باعتبار أنّ المساس بأيّة فئة من شعب تونس هو مساس بكل الشّعب. ولا نعلم هل تعلم قيادة المحاولات الإنقلابية، مدى خطورة هذا الأمر على حقّ البلاد علينا؟

وليعلم من لم يعلم بعد، أو من لا يريد أن يعلم، أنّ اشتداد الأزمة، هو مؤشّر يدلّ على أنّ انفراجها اقترب. وأنّ التّاريخ لن يسامح من اقترف جرما في حق هذا البلد


lundi 18 mai 2009

الأبيض أبيض والأسود أسود يا زميل كمال بن يونس

الأبيض أبيض والأسود أسود يا زميل كمال بن يونس

الإعلامي المستقل كمال بن يونس بعد استقالة 4 أعضاء من مكتب نقابة الصحفيين

جوهر الخلاف مع ناجي البغوري مهني وليس شخصيا

ولم يقع أي تشابك بالايدي يوم الندوة الصحفية

تاكد أن ما لايقل عن 4 أعضاء من مكتب النقابة ال طنية للصحفيين التونسيين ـ وأعلبهم مستقلون ـ قدموا استقالتهم تعبيرا عن اختلافهم مع تمشي رئيسها السيد ناجي البغوري وهم الزملاء زياد الهاني وسميرة الغنوشي وسفيان رجب وعادل السمعلي .

وقد جاءت هذه الاستقالة بعد عامين من الانتقادات اللاذعة التي وجهها أعضاء في المكتب ثم أغلبية ساحقة من أعضاء المكتب التنفيذي الموسع ـ الذي يضم شخصيات إعلامية مرموقة أغلبها من المستقلين ـ إلى السيد البغوري بسبب اختلاف في تقييم أولويات العاملين في القطاع هل تكون تحسين أوضاعهم المادية والمعنوية وظروف عملهم أو سياسية عبر محاولة جرهم إلى المسار الذي سبق أن اتبعته بعض النقابات والجمعيات المستقلة في العالم أجمع وفي تونس وتبين فشله فضلا عن كونه لا يؤدي لا إلى تحسين أوضاع المنخرطين ولا إلى تلبية الشعارات السياسية ، فضلا عن كون مجال التحركات السياسية والحزبية هو الأحزاب وليس النقابات المهنية والمنظمات القطاعية .

وحسب الفصل 19 من القانون الأساسي فان انسحاب أكثر من 3 أعضاء في المكتب التنفيذي يستوجب حله والدعوة إلى جلسة عامة انتخابية في أجل أقصاه شهران فضلا عن كون الاستقالات قد تشمل أعضاء آخرين في المكتب في وقت تزايدت فيه انتقادات الغالبية الساحقة من أعضاء المكتب التنفيذي الموسع ـ وهم جميعا منتخبون في مناخ ديمقراطي من قبل مئات الصحفيين ـ لرئيس النقابة السيد البغوري ولأدائه داخل مؤسساتها وخارجها .

ولعل أهم نقطة أفاضت الكأس يوم الاجتماع ( " الندوة الصحفية " ) الانتقادات التي وجهتها إليه حول تسييره للنقابة ومن بينها بالخصوص :

· تحمله مسؤولية تعطيل تسوية ملف أكثر من 200 من الصحفيين غير المرسمين رغم صدور قرار سياسي في ذلك وقبول وزارة الإشراف التفاوض مع رئيس النقابة ومكتبها حول الجوانب العملية خلال عدد كبير من الجلسات . لكن رئيس النقابة عطل المفاوضات بسبب مواقف سياسية من الانتخابات الرئاسية ومن مؤسسات دستورية بينها مؤسسة الرئاسة ومن أعضاء في الحكومة وشخصيات من المعارضة القانونية وغير الق انونية. كما أدلى مرارا بتصريحات صحفية سياسية في قنوات خليجية وفي صحف معارضة يحق له ـ في رأيي ـ الإدلاء بها بصفته الشخصية وليس بصفته النقابية لأن الصحفيين انتخبوه لأسباب مهنية وليس للعب دورحزبي وإجراء تحالفات سياسية .

· تعطيله المفاوضات مع سلطة الاشراف ومع جمعية مديري الصحف حول تحسين الاو ضاع المادية والمهنية لاكثرمن ألف صحفي بسبب خلافاته مع الاتحاد العام التونسي للشغل وجمعية مديري الصحف ثم بسبب تحركات سياسية داخل تونس وخارجها لا علاقة لها بصفته النقابية رغم ايماني الشخصي ـ بصفتي مستقلا عن كل الاحزاب والجهات السياسية ـ بحقه في القيام باي نشاط سياسي معارض يريد في سياق ما يضمنه الدستور والقانون لجميع المواطنين والمواطنات من حقوق وواجبات.

وقد عبرت عن هذه الملاحظات المهنية والنقابية فثارت ثائرة السيد البغوري وقاطعني مرارا مستخدما العنف اللفظي والاستفزازات ثم وزع صورة احتجاجي على مقاطعته واقترابي من مكتب رئاسة الجلسة لاتمام مداخلتي وصورها على أنها " محاولة تعنيف " ثم نشرها في بعض الصحف ووسائل الاعلام ـ المعروفة بنشر الاخبار اعتماداعلى مصدر واحد ـ محاولا الظهور في مظهر الضحية عملا بمقولة " ضربي وبكى سبقني واشتكى "..

وقد بلغني أن قناة الجزيرة القطرية اعادت مرارا نشر صورتي اثناء احتجاجي على مقاطعتي من قبل ناجي البغوري مع عملية تركيبية مثلما فعلت يوم 4 ماي ونشرت الصورة من زوايا متعددة وكان الامر يتعلق باقترابي عشرة مرات من المنصة للاحتجاج على ماقطعة كلمتي وليس بمرة واحدة في الدقائق الاخيرة للاجتماع بعد ساعتين من المناوشات بين البغوري وعدد من الطلبة اليسروايين مع كبار الصحفيين واعضاء المكتب التنفيذي الموسع .

كما نشرت الجزيرة مرارا خبرا كاذبا عن وقوع اشتباكات بالايدي مع نشر صورتي وصور بعض الزملاء البارزين مثل جمال الكرماوي ومحمد بن صالح وعفيف الفريقي وسميرة الغنوشي وسفيان رجب ـ يحتجون على ناجي البغوري الذي ليس في رصيده مقال واحد موقع بينما في رصيد بعض من تطاول عليهم الاف المقالات الصحفية في الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية والالكترورنية .

واني إذ اهنئ قناة الجزيرة القطرية وبعض صحف المعارضة التونسية محدودة الانتشار لتعمدها التمادي في نشر الاكاذيب والاراجيف والفبركة ضد اعلاميين كبار نزهاء وشرفاء واستخدام صورهم في غيرمحلها واتهامهم باطلا بتعنيف ناجي البغوري او محاولة تعنيفه.

واهنئها خاصة لان مصدرها اصبح بعض الصور المنتقاة والمفبركة من مواقع واب شخصية Blog مع تعمد تغييب الصور الخاصة باجتماع داخلي صغير لتشويه سمعة بعض كبار الاعلامين المستقلين.

ولقد استغربت شخصيا مع باقي الصحفيين التفسير الحزبي والسياسوي الذي روجه السيد البغوري لمعارضة أغلبية الصحفيين بعض ممارساته واتهامه لكل خصومه ـ وبينهم اعلاميون مستقلون أعضاء في المكتب التنفيذي الموسع ـ بالولاء للسلطة والحزب الحاكم وهو الذي يعمل في مؤسسة حكومية دون أي مضايقات رغم مواقفه " الراديكالية " من النظام وتصريحاته السياسوية المعارضة له في الفضائيات ومواقع الانترنيت الخليجية مواقع صحفيين ومع معارضين سياسيين تونسيين سابقين مقيمين في المهجر"حيث ظروف العيش أفضل" .

كمال بن يونس

الأبيض أبيض والأسود أسود يا زميل كمال

البيان أعلاه أصدره الزميل كمال بن يونس رئيس لجنة أخلاقيات المهنة بالنّقابة الوطنيّة للصّحافيّين التّونسيّين، وجّهه إلى أطراف محلية وأخرى أجنبيّة! لتبرئة ذمّته من محاولته الإعتداء على رئيس النّقابة الزميل ناجي البغوري يوم 4 ماي 2009 ، بمناسبة النّدوة الصّحفيّة لتقديم التّقرير السّنوي حول الحرّيات الصّحفيّة في تونس.

الزميل كمال بن يونس حاول مواراة ذلك الخطأ، بادعاءات واهية تفنّدها الحجّة الثّابتة بالصّورة والصّوت، الّتي ادعى بأنّها مفبركة؟! بل هو عنون مقاله بادّعاء غير صحيح عندما أكّد استقالة أربعة أعضاء من المكتب التنفيذي للنّقابة؟!

الزّميل كمال بن يونس أورد في بيانه اتّهامات لرئيس النّقابة لا يصدّقها عاقل، كقوله إنّ رئيس النّقابة عطّل تنفيذ قرار رئاسي يأمر بتسوية وضعيّة أكثر من مائتي صحفي غير مرسّمين بمؤسّستي الإذاعة والتّلفزة. وتسوية وضعيات أكثر من ألف صحفي يعملون في مؤسّسات إعلامية خاصّة؟!

هنا يعترف الزّميل بن يونس بوجود تجاوزات من قبل مديري بعض المؤسّسات الإعلاميّة ومن قبل مؤسّستي الإذاعة والتّلفزة تتمثّل في انتهاك الحقوق الماليّة للصّحفيّين، لكن لم نفهم كيف عطّل رئيس النّقابة التّسويات؟ هل يصحّ أن نبرّئ المتّهم ونتّهم البريء؟! هل أرادت سلطة الإشراف وإدارتي الإذاعة والتلفزة تنفيذ قرار رئاسة الجمهورية والبغوري منعهم؟! هل كانت السّلطة والجهات الأخرى ستشترط تأسيس نقابة لتسوية الوضعيات؟! هل أراد مديرو الصّحف تطبيق قوانين البلاد وإعطاء الصّحافيّين حقوقهم والبغوري منعهم؟! هل للبغوري كلّ هذا النّفوذ ونحن لا نعلم؟! هل يقدّم لنا الزّميل بن يونس دليلا واحدا على دعوة وجّهت إلى رئيس النّقابة ومكتبها لدراسة الوضعيّات،لم تقع الإستجابة إليها؟ سوف لن ننتظر دليلا لأنّه غير موجود، بما أنّ التّسوية وكما قال بن يونس، مرتبطة ب "مواقف سياسية من الانتخابات الرئاسية"،

أما الصّور التي تثبت محاولة اعتداءك على رئيس النّقابة فلم تكن مفبركة، و" السكوب" انفرد به صحفي شاب، رغم محاولة منعه من التّصوير من قبل بعض الزّملاء. وهو صحفي يملك حدس الصّحفي المحترف الحقيقي، الذي لا نجده عند بعض " كبار الصّحافيّين" !

إنّ العجب العجاب، أن نحوّل الأبيض إلى أسود. والأسود إلى أبيض!!! والهدف معروف، وهو تنفيذ الإنقلاب على نقابة الصّحافيّين وعلى إرادة الصّحافيّين التي خالفت التّعليمات والأوامر يوم 13 جانفي 2008 . والإشارة هنا جاءت من عند الزّميل بن يونس عندما ذكّرنا بأمثلة محليّة لم يسمّها، لكن لابأس من ذكرواحد منها. فقد كان يقصد رابطة حقوق الإنسان التي جمّد نشاطها بفعل فاعل، نجده رأس الحربة في الإنقلاب على نقابة الصّحافيّين؟!

وأوجّه سؤالا إلى الزّميل كمال بن يونس وهو: لماذا لا نشاهد بعض الصّحافيّين في مقر النّقابة إلاّ كلّما كانت هناك عمليّة مشبوهة، يستقوون فيها، ليس بمكانتهم عند الزّملاء، بل بأطراف أخرى لها أجندا لا علاقة لها بحرّية الصّحافة والصّحافيّين وبحقوق الصّحافيّين المنتهكة وقوانين البلاد المداسة؟!

آتي الآن إلى صحف المعارضةالتي قال عنها الزّميل كمال بن يونس:

وبعض صحف المعارضة التونسية محدودة الانتشار لتعمدها التمادي في نشر الاكاذيب والاراجيف والفبركة ضد اعلاميين كبارنزهاء وشرفاء واستخدام صورهم في غيرمحلها واتهامهم باطلا بتعنيف ناجي البغوري او محاولة تعنيفه.

واهنئها خاصة لان مصدرها اصبح بعض الصور المنتقاة والمفبركة من مواقع واب شخصية Blog مع تعمد تغييب الصور الخاصة باجتماع داخلي صغير لتشويه سمعة بعض كبار الاعلامين المستقلين.

اسمح لي زميل كمال أن أقول لك لقد ذبحت أخلاقيات المهنة، بعد أن أصبح نقل الحقيقة من وجهة نظرك جريمة! والتّجريم والتّخوين أصبح اتهما يوجّه إلى كلّ من يقع الإختلاف معه في أمر ما، من قبل بعض الأطراف التي انخرطت في هذا النّهج، غير الخليق بالصّحافيّين!

قولك ذاك يدخل في باب بذاءة القول تجاه صحف، لم تذكر أسباب محدودية انتشارها، كعدم عرضها للعموم في الأكشاك. وتأخير توزيعها وحجزها رسميّا أو بصورة مقنّعة وقد يصل الأمر إلى حد تجريم من يشتري بعض تلك الصّحف أو مطالعتها في مكان عامّ!

وقولك ذاك يدخل في باب بذاءة القول تجاه زملاء لك، أكفاء ويحترمون مهنتهم وأخلاقياتها وقوانين البلاد. هم صحفيون لا يشتمون ولا يخونون ولا يجرّمون ولا يطلقون الإتّهامات جزافا. بل هم أكثر الصّحافيّين تجاوبا مع خطابات رئيس الدّولة الدّاعية إلى تطوير الأداء الإعلامي، لأنّهم محترفون حقيقيّون ولم يدخلوا إلى المهنة صدفة، أو بواسطة، كما إنّهم لا يدّعون أنّهم صحفيّون كبارا، لأنّه لا يوجد صحافي كبير وآخر متوسط أو صغير أو بين بين.

زميل كمال، لا تربطني وإيّاك علاقة شخصيّة، لكن هناك رابط معنوي وثيق يمدّ الجسور بيننا، وهي المهنة. وهذا يجعلني من أشدّ الحريصين على ألاّ تطالك الإساءة، كما هو الحال مع أية زميلة أو زميل، لهذا عقّبت على ما كتبت في أكثر من مناسبة، كما هو الحال الآن. لما وجدته من مغالطات في بعض ما كتبت (بفتح التائين)، وفي تلك المغالطات ما يسيء إليك.

زميل كمال الحركة التي قمت بها يوم 4 ماي 2009 تجاه رئيس النّقابة في لحظة غضب، كان يمكن أن أقوم بها أنا أو أيّ زميل آخر، خصوصا أن مخلفات ضغوط المهنة الّتي تلازمنا ليلا نهارا، أتلفت جزءا كبيرا من أعصابنا، وهو ما يؤدّي إلى خروجنا عن طورنا في بعض الأحيان. لكن تجاوز ما قد نرتكبه من أخطاء لا يتمّ إلاّ بالإعتذار، وليس بمحاولة التغطية عليها بأخطاء أفدح منها. كان الأحرى أن تعتذر عمّا حصل وتنتهي لا الحكاية، دون الحاجة إلى تأليف قصّة مخالفة للواقع، لتبرّأ نفسك أمام أطراف داخليّة وخارجيّة، رغم ثبوت محاولة الإعتداء بالصّورة والصّوت، والتي حال صحفي شاب دونك وارتكابه!

ختاما أطلب منك زميل كمال أن تزن الأمور بميزان العقل، كي لا يحصل لنقابة الصّحافيين التونسيّين ما حصل لرابطة حقوق الإنسان. وربما تؤدّي خطوات التّأزيم إلى ما هو أسوأ، خصوصا أن عددا من الصّحفيين الشّبّان يتدثون عن تفكيرهم في تأسيس نقابة، كما يدور حديث حول تأسيس نقابة مستقلّة ثانية. ولا أعتقد أنّ هذا يخدم مصالح الصّحافيّين.

المحتفظ لك بالود محمود العروسي

vendredi 15 mai 2009

الأسامي هي هي والمؤامرة ما تغيّرت

جريدة الصّباح يوم: 15 /05 / 2009
بيان أعضاء من المكتب التّنفيذي الموسّع
عدم شرعية اجتماع بعض أعضاء المكتب التنفيذي يوم 9 ماي وإصدارهم قرارات غير قانونية

اتصلنا من عدد من اعضاء المكتب التنفيذي الموسع للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين ببيان وقع عليه 17 عضوا ـ وفيما يلي نص البيان:
«نحن اعضاء من المكتب التنفيذي الموسع للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، شعورا منا بالمسؤولية وحرصا على انقاذ نقابتنا واخراجها من المأزق الذي زجّ بها فيه عدد من اعضاء المكتب التنفيذي يتقدمهم رئيس النقابة

نعلن:

ـ عدم شرعية الاجتماع المفاجئ الذي عقده عدد من اعضاء المكتب التنفيذي يوم 9 ماي واصدارهم تبعا لذلك بيانا جاهزا تضمن قرارات معدة مسبقا وغير قانونية في شأن عدد من الزملاء المنتخبين مع العلم ان هؤلاء الاعضاء لم يستدعوا بقية زملائهم متعمدين عدم اعلامهم بالاجتماع رغم القضايا الاساسية التي طرحت فيه والقرارات الخطيرة التي اتخذت اثناءه والتي تتطلب وجوبا حضور اكبر عدد ممكن من الاعضاء.

ـ مطالبتنا بتطبيق الفصل 19 من القانون الاساسي الذي ينص على انه اذا تجاوز الشغور داخل المكتب التنفيذي ثلاثة اعضاء فان رئيس النقابة يدعو المكتب التنفيذي الموسع للانعقاد في ظرف نصف شهر على اقصى تقدير لملاحظة الشغور والدعوة الى مؤتمر استثنائي.
ـ رفضنا للخطوات التصعيدية ضد اعضاء منتخبين في المكتب التنفيذي الموسع ومن بينها قرار «افقاد» رئيس لجنة اخلاقيات المهنة عضويته والذي كان مع عدد اخر من اعضاء المكتب الموسع ضحية عنف لفظي واستفزازات مشينة مارسها ضدهم رئيس النقابة في اجتماع 4 ماي على مرأى ومسمع من عشرات الاعلاميين.

مع التأكيد على ان القانون الاساسي في فصله الحادي عشر النقطة الرابعة ينص على ان المكتب التنفيذي لا يصرح بقرار رفت عضو من النقابة الا بعد صدور قرار في ذلك من المكتب التنفيذي الموسع الذي يدعو المعني بالامر بمكتوب مضمون الوصول للحضور لديه للادلاء ببياناته في ظرف لا يتجاوز خمسة عشر يوما من توجيه الدعوة له.

ـ انه ليس من صلاحيات المكتب التنفيذي حل لجان شرعية منتخبة مباشرة من قبل الصحافيين.

ـ ادانتنا انتهاج سياسة المغالطة بشأن «فتح باب الانخراط من جديد» باعتباره في تناقض صارخ مع ما ورد في القانون الاساسي (الفصل العاشر، الفقرة الثانية) ونعتبر ان كل الانخراطات المسندة بعد الآجال والمخالفة لاحكام القانون الاساسي والنظام الداخلي غير قانونية.
ـ استنكارنا سياسة التصعيد التي يعتمدها رئيس النقابة من خلال التصريحات السياسوية العدمية التي تخدم غاياته الذاتية وتغيب مصالح الصحافيين.

ـ اعتزازنا بالنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين وبنضالات الاجيال المتعاقبة من الصحافيين من اجل بعثها وحرصنا على مواصلة تطوير المهنة الصحفية وتحسين اوضاع المنخرطين في نقابتنا والارتقاء باوضاعهم ماديا ومهنيا ومعنويا».

الموقعون:

ـ كمال بن يونس: رئيس لجنة اخلاقيات المهنة
ـ عفيف الفريقي: رئيس لجنة الاعلام والتكنولوجيات الحديثة
ـ توفيق العبيدي: رئيس لجنة الصحافيين الرياضيين
ـ سنية عطار: عضو مناوب
ـ عبد الكريم الجوادي: رئيس لجنة المفاوضات والشؤون الاجتماعية
ـ محمد حميدة: رئيس لجنة الصحافيين المصورين
ـ جمال الدين كرماوي: رئيس لجنة الحريات
ـ سارة حطاب: رئيسة لجنة الدراسات والبحوث
ـ محمد بن صالح: العضو المناوب
ـ روضة ركاز: رئيسة فرع الوسط والساحل
ـ رشيدة الغريبي: رئيسة فرع صفاقس
ـ محمد سامي الكشو: رئيس فرع تطاوين
ـ بشير الطنباري: رئيس فرع قفصة
ـ نجم الدين العكاري: عضو مناوب
ـ سميرة الغنوشي: عن المكتب التنفيذي الموسع
ـ سفيان رجب: عضو المكتب التنفيذي الموسع
ـ عادل السمعلي: عضو المكتب التنفيذي الموسع


الأسامي هي هي والمؤامرة ما تغيّرت

مرّة أخرى وعلى غرار ما حصل في المحاولة الإنقلابية الأولى، استنجد الّذين يريدون الإنقلاب على النّقابة الوطنية للصّحافيين التونسيّين، ببعض الصّحف لنشر بيانهم الثّوري الذي يهاجم بعض أعضاء المكتب الشرعي للنقابة الّذين انتخبوا في انتخابات ديمقراطيّة غير مسبوقة في تونس، انتخابات خالف فيها الصّحافيون الأوامر والتّعليمات، واحتكموا إلى ضمائرهم.
جاء في البيان الإنقلابي أن اجتماع مكتب النّقابة يوم 9 ماي 2009 غير شرعي، رغم أن النّصاب القانوني كان متوفّرا؟ وهنا لا تكون الأمور شرعيّة حسب البيان المذكور، إلاّ إذا كانت متّفقة مع المخطّط الإنقلابي. أمّا عن دعوة بقية أعضاء المكتب التّنفيذي، فكيف تقع دعوتهم ومن بين النّقاط التي وقع النّظر فيها استقالاتهم؟ فهل استقالوا أم لم يستقيلوا؟ وهنا نعود إلى قائمة الممضين على البيان أعلاه، حيث نجد فيها أسماء ثلاثي أعضاء المكتب المستقيلين. وهذا يعني أنّهم لم يستقيلوا بعد إقرارهم بالإنتماء إلى المكتب الموسّع للنّقابة، واتماؤهم له يستمدّونه من عضويتهم في مكتب النّقابة. وبالتّالي قبولهم برفض استقالاتهم من قبل المكتب التنفيذي في اجتماعه يوم 9 ماي؟
امّا التصريح بقرار رفت عضو من المكتب الموسع، وضرورة أن يتمّ ذلك بعد أن ينظر المكتب الموسع في الأمر بعد دعوة المعني بالأمر للحضور وتقديم ردوده، فهذا اعتراف بشرعية قرار الرفت، وإمكانية النظر فيه من قبل المكتب الموسّع كدرجة استئنافيّة؟
أمّا عن قرار حلّ اللّجان، فقد كان تنفيذا لتوصية صادرة عن الجلسة العامّة المنعقدة يوم 24 جانفي 2009 . والجلسة العامّة هي أعلى سلطة قرار بين مؤتمرين وقراراتها ملزمة. وهنا نتساءل كيف يسمح أصحاب البيان لأنفسهم بالطعن في شرعية قرارات الجلسة العامّة، لو كانت نيّتهم سليمة ويحرصون فعلا على مصالح الصّحافيين؟
أمّا بخصوص النّقطة المتعلّقة بفح باب الإنخراط، فالأمر هنا يعد للسلطة التّقدرية للمكتب التّنفيذي، ولا نعتقد أنّ في المسألة مساس بمصالح الصّحافيّين.
نأتي في الأخير إلى قائمة الممضين على البيان، حيث نلاحظ أنّ الأسماء هي هي، والمؤامرة لم تتغيّر، والتي كانت واضحة وجليّة يوم انتخابات اللّجان التي تمّت في ظروف ديمقراطيّة الأوامر والتّعليمات، من أجل تنفيذ المؤامرة الإنقلابية، الأمر الذي جعل الجلسة العامّة تطالب بحلّ اللجان الّتي لم تعمل ولم تعمل. ولم تنجز ولن تنجز شيئا لفائدة الصّحافيّين، لأنّ تلك المسائل لا تدخل في باب مهامّها.
لهذا نقول للزّملاء الّذين أصدروا البيان، نحن لسنا "هويشات" ، كي نصدّق الإفتراءات بعد أن أصبحت اللّعبة مكشوفة، والمؤامرة مفضوحة
.

النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين معركة الاستقلالية.. الأخيرة

النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين

معركة الاستقلالية.. الأخيرة

بقلم : عادل البرينصي

nemeri01@yahoo.fr

خوف، جبن، خيانة، عمالة، تواطؤ، عجز، انتهازية، تملق، أنانية، بطولة، تضحيات، استقلالية، صمود، وفاء، إيمان... كل هذا صحيح.. ضع كل كلمة في المكان المناسب وستجد أنها تطابق الواقع.

ويجب أن يكون الواقع أيضا، أن المرء لا يخوض معركة من أجل أن يخسرها، فالمحافظة على هيكل مستقل وشرعي كالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين هي الاختبار الأخير، ليس لمفهوم الاستقلالية (بمعناها النقابي) بل للمهنة الصحفية برمتها.

هذا هو الهزيع الأخير، وهو قد يكون فرصة لمنعطف تاريخي حاسم... وأخير، لوضع نهاية لهيمنة الإدارة (ومن ورائها أشخاص ربما يختلفون في توجهاتهم ولكن يتحدون في غاياتهم) على المهنة الصحفية، أو قد يكون الفصل الختامي لحلم راود بعض الصحفيين عند تأسيس نقابتهم والذين قد يجدون أنفسهم ومن خلفهم كل الصحفيين وكامل أفراد المجتمع المدني مضطرين إلى قبول الهيمنة على شؤونهم مرة أخرى... وإلى الأبد.

وقد يعني وضع نهاية لتدخل الإدارة في شؤون النقابة، حلا عادلا يملي على الإدارة والأشخاص الذين يمثلونها قبول مقررات ما يسمى بالشرعية الانتخابية، ولكنه قد يعني بداية النهاية لهيمنة الإدارة على نشاط كل هيكل مستقل وعلى عدم التدخل نهائيا في المحاولات الانقلابية وتقنين مكونات المجتمع المدني والمنظمات النقابية.

الأمر يعتمد علينا، نحن الصحفيون، على مدى شجاعتنا... على ما إذا كنت جريئا إلى حد الوقاحة... ثم على ما إذا كان استعدادنا للتضحية من أجل قضية عادلة، استعدادا حقيقيا، لا مجرد ادعاءات وعنتريات كاذبة.

أن تكون موازين القوى مختلة تماما، فتلك هي اللعبة في الأصل. فالموازين لم تكن إلا مختلة دائما، والمواجهة ضد الإدارة وأصحاب المصالح هي مواجهة مختلة الموازين على طول الخط... ولكن النصر حليف الجريء... النصر للشوكة التي لا تنكسر.. النصر للعين التي تقاوم المخزر.

وإذا قيل قديما إن التاريخ يكتبه المنتصرون حسب أهوائهم، فإنه في عهد السماء المفتوحة يمكن للجريء أن يكتب التاريخ حتى لو انهزم أو انقلبوا عليه... وهذه المعركة الأخيرة... لماذا ؟

1. لأن الإدارة تريد أن تقضي على كل نفس مستقل داخل النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، هذا هو المعلن وهذا المرغوب فيه.

2. لأن هذا الفصل الأخير من "المحاولات" الاستفزازية وتضييق الخناق وقطع المساعدات وتشنيج الأعصاب وتجييش الأتباع.. لم تحقق انتصارا، والمطلوب من الإدارة أن تحقق نصرا ولو بممارسة أساليب الترهيب والترغيب ولو حتى بالانقلاب على الشرعية والتضحية بكل الخطوات المحتشمة لممارسة الديمقراطية بالبلاد.

3. لأن الصحفيين، وليس كلهم في أعلى مستويات الانحطاط والضعف والوهن واللاوعي بما يجعلهم "مؤهلين" للتوقيع على أي شيء ولقبول أي "وضع".

4. لأن الإعداد لإنجاح المحطات السياسية المقبلة يتطلب مكاسب وإنجازات ومساندات كبرى... و"الحل" في كسب تأييد الصحفيين وهيكلهم وتقريرهم الذي يمثل أبرز النجاحات.

5. لأن الإدارة صارت ترى بوضوح، بعد بروز توجه مستقل وقوي للصحفيين، أنها لم تعد تستطيع العيش تحت الانتقادات

6. لأن الفشل يعني انهيارا شاملا لأحد الطرفين.

المعركة بهذا المعنى، هي معركة مصير، لا تسويات فيها ولا حلول وسط، فالحلول الوسطى تعني ضعفا وإظهار الضعف أول الانهيار.

والمعركة صعبة على الصحفيين وعلى رئيس نقابتهم وعلى كل تيار مستقل داخل الصحفيين:

1. لأنها تدار في ظل حصار شامل

2. لأنها لا تنتظر عونا خارجيا من أي أحد، حتى البيانات المساندة من المنظمات المهنية العالمية يمكن اختراقها

3. لأن الإدارة، بعد تقرير النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين حول وضع الحريات الصحفية في تونس، لا تستطيع مواجهة تقرير آخر، وهو ما يعني أنها مستعدة لأن ترتكب حماقة، ليست الأساليب الترهيبية التي تستعملها في الوقت الحالي سوى مزحة.

4. لأن الصحفيين، حتى المستقلين، منشقين على أنفسهم بسبب جسامة خيار الاستقلالية نفسها.

5. لأن المنظمات الوطنية والأحزاب المعارضة ومكونات المجتمع المدني، مع بعض الاستثناءات، من دون ضمير وهي تسارع إلى إلقاء اللوم على الصحفيين المستقلين إذا شعرت أن مصالحها بدأت تتضرر ماديا أو معنويا، ولكنها ستماطل طالما كان الأمر في صالحها.

6. لأن الإدارة إذا شعرت بالحرج ستسارع إلى القيام بأعمال تحفظ لها ماء وجهها وتخرجها منتصرة دائما.

آخر شيء يمكن أن نسمعه ممن يحمل بطاقة صحفي محترف ويعتبر "قائد رأي" هو أنه لم يكن يعرف هذه الحقائق... وآخر شيء يتمناه الصحفيون هو أن يلين الموقف ويرجع الوئام والوفاق بين الإدارة والصحفيين... وآخر شيء تحتاجه النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين هو أن يتوقف الصحفيون عن المطالبة باستقلاليتها من أجل بقائها في منتصف الطريق.

المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين هو المكتب الشرعي والرئيس الحالي هو الرئيس الشرعي، وهم الذين أرادوا أن يمدوا أيديهم للإدارة من أجل مصلحة المهنة وحقوق الصحفيين وسمعة البلاد.. هم الذين سعوا جاهدين، رغم حجم الضغوطات إلى ربط الصلة بين الإدارة والنقابة من أجل مصلحة القطاع... وهم الذين عانوا من التضييقات منذ أول يوم باشروا فيه مهامهم. تضييقات بدأت بالتسويف والتشويش وبشق الصفوف وبالعرائض وبالكذب والنفاق لتصل إلى التهجم والشتم وتزوير الحقائق وبشيطنة الأشخاص وبضربهم حتى في شرفهم...

ألم يقل الموالون للإدارة بأن كل شيء في "الحرب المشروعة" جائز؟ لقد أجازوا الحرب والمعركة واعترفوا بأنهم لا يريدون لهذه النقابة الفتية أن تنشأ مستقلة، فخيروا في الأخير الانقلاب عليها ولو استعملوا في ذلك جميع القذارات ووسائل التهديد والترغيب التي يدركها جميع الصحفيين دون استثناء. وقد قرر المكتب التنفيذي الرد على ذلك بالمواجهة، وبالتالي من الجدير بالصحفي المستقل والجريء أن يواجه أيضا، أن يلقي بنفسه على قلمه أحسن ألف مرة من أن يظل تابعا ويتحول إلى مسخرة أمام نفسه ومجتمعه... وأمام التاريخ.

وبما أن الصحفيين اختاروا أن يخوضوا هذه المواجهة بجرأتهم، فمن الأولى بهم أن يخوضوها حتى النهاية بصوت واحد "إما استقلالية وإما فلا".. لا حلول وسط ولا تراجع ولا وقفة محاسبة أو تأمل في منتصف الطريق والنصر ممكن... بل أكيد جدا إذا أراد الصحفي التونسي الحرية والاستقلالية..

قد تبدو المواجهة مع الإدارة حماقة خالصة إلا أن كل المواجهات ضد التسلط والهيمنة كانت في بدايتها حماقة ولكن لا بد منها... والنصر كان دائما حليف الجريء على المواجهة وقول الحقيقة، لا الجريء على الخداع والتآمر والانقلاب... هكذا كان الأمر دائما وهكذا سيكون...

والنصر كما ذكرت ممكن بل أكيد:

1. لأن الأكاذيب والمؤامرات والدسائس والخداع التي تمارسها الإدارة يمكن أن تنقلب عليها، وأحسن دليل على ذلك نتائج انتخابات المؤتمر الأول للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بعد فشل الإدارة في تدجين جميع الصحفيين وفشلها في المراهنة على بعض "الصحفيين" الذين لم يستطيعوا أن ينفعوا أنفسهم، فكيف سينفعونها، إضافة إلى أن التباين الفاضح بين ما تصرح به الإدارة وما تفعله لن يزيدها إلا عزلة وفضيحة.

2. لأن الصحفي الشريف المستقل، متى كان صادقا، يمكن أن يفضح جميع الألاعيب والنفاق الإداري والتجاوزات القانونية والأخلاقية.

3. لأن الانقلاب لا يحسم معركة ولا يكسر إرادة

4. لأن الإدارة أحرص على سمعتها وهيبتها من الصحفيين، ولديها ما تخشى خسارته، الصحفيون المستقلون وأصحاب الوضعيات الهشة على حد تعبير الزميل محمد بن صالح ليس لديهم ما يخسرونه

5. لأن المئات من الصحفيين سيتمسكون بحقوقهم وباستقلاليتهم، وذاك أضعف الإيمان.

6. لأن المواجهة والتمسك بالحق ستجلب مواجهة مثلما يستجلب الجبن جبنا والمساومة ميلا إلى المزيد منها.

7. لأن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ليست وحدها إذا واجهت، وبدلا عن الانقلاب على المكتب الحالي، يجب الانقلاب على جميع وعود الديمقراطية والتعددية واستقلال العمل النقابي واحترام مكونات المجتمع المدني، بل يجب الانقلاب على كل الشرعية.. حتى شرعية وجود الإدارة.

الصحفيون المتمسكون باستقلالية نقابتهم، يحتاجون مثالا للمواجهة الجسورة هم أيضا. وكلما كان ذلك المثال صارخا كلما كان أفضل، وعندما ترتعد الفرائص سنرى أي منقلب ينقلبون. فحين يروج أتباع الإدارة ومحترفو الانقلابات وكتابة التقارير المضللة، بإمكانية استقالة المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وإعلان ذلك على لسان رئيسها يكونون بذلك قد وفروا فرصة، من أعظم فرص التاريخ، لوضع حد للمشكلة.

فقولوا لهم انتظروا.. تعالوا يا أصحاب الإشاعات وفاقدي الشخصية، يا بيادق لتروجوا ماتشاؤون.. قولوا لهم تعالوا يا أشباه الصحفيين، يا عرّة المهنة.. ماذا ستلقنونا ؟.. دروس النفاق والكذب والتذلل؟؟ سنلقنكم من دروس الحقيقة والتمسك بالاستقلالية ما لم تعرفوا.. ونتمنى لكم أن تعرفوا...

اصرخوا في وجوههم، تعالوا يا متسلقين.. يا دخلاء على المهنة...

إننا هنا لمتمسكون باستقلاليتنا وبكرامة مهنتنا وشرفها... تريدون مواجهة.. وعلى مواجهة ستحصلون..

فهذا هو هزيع المواجهة الأخير.. ومن الأرحم بعد كل هذه الضغوطات والممارسات التعيسة، أن تكون الأخيرة.. ومن المفيد لكلينا معا أن تكون الأخيرة.

ما من أحد يختار أن يكون ذليلا في بلده ومهمشا في عمله.. فإما مهنة مشرفة ونقابة مستقلة.. وإما هزيمة بشموخ.