mercredi 28 janvier 2009

فك الإعتصام

فك الإعتصام بمؤسّستي الإذاعة والتلفزة التونسيّتين
أدّى اليوم الأربعاء 28 جانفي 2009 السيد وزير الإتصال زيارة إلى مقر مؤسّستي الإذاعة والتلفزة التونسيّتين، حيث أبلغ المعتصمين من صحفيين وتقنيّين بالقرار الصّادر عن رئاسة الجمهورية استجابة للرّسالة التي وجهوها إلى رئيس الدّولة وللنّداء الذي وجّهته النّقابة الوطنيّة للصّحافيين التّونسيّين حول تسوية الوضعيات بتاريخ الثّلاثاء 27 جانفي 2009
وزير الإتصال أعلم المعتصمين بأنّ تسوية وضعيّات الّذين التحقوا بالمؤسّستين سنة 2001 ستتمّ خلال شهر فيفري المقبل. وبالنّسب لمن التحقوا بالمؤسّستين بعد 2002 فسيقع إيجاد حل مؤقّت بالنسبة لوضعياتهم خلال شهر مارس، ثم يقع النظر في ملفاتهم حالة بحالة وتسوية الوضعيات بصورة نهائيّة

صحافيون أحرار في وطن حرّ


mardi 27 janvier 2009

الاتحاد الدولي للصّحفيين يدعم الصّحفيين المعتصمين في مؤسّستي الإذاعة والتلفزة التونسيّتين


الإتحاد الدولي للصّحفيين يدعم الصّحفيين المعتصمين في مؤسّستي الإذاعة والتلفزة التونسيّتين

أعلن الاتحاد الدولي للصحفيين يوم الثلاثاء 26 جانفي 2009 دعمه للصحفيين التونسيين المضربين عن العمل حاليا في الإذاعة والتلفزة التونسية. حيث يقوم 150 صحفيا ومصورا وتقنيا بتنظيم اضراب عن العمل احتجاجا على رفض الإدارة اعطائهم عقود عمل دائمة تبعا لما تنص عليه تشريعات العمل التونسية.
وقال ايدين وايت، امين عام الاتحاد الدولي للصحفيين: "لا يمكن قبول حقيقة أنه يوجد صحفيين، بعضهم يعمل في التلفزيون منذ عشرة سنوات أو أكثر، محرومين من الحصول على عقود عمل وتأمين اجتماعي ملائمين. إننا ندعم بشكل كامل مطالب الصحفيين وجهود النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في هذا النضال من أجل الحصول على الحقوق الأساسية لأعضائها."
وقامت النقابة يوم الجمعة الماضية بتنظيم الاجتماع الثاني لهيئتها العامة منذ ان تم تأسيسها، وقامت النقابة أثناء هذا الاجتماع بوضع مسألة تحسين ظروف عمل الصحفيين على قمة أولوياتها.
وكانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين قد تلقت تطمينات في شهر نيسان الماضي من وزير الإعلام يؤكد فيها أنه سيتم حل مشكلة الموظفين ذوي العقود غير الدائمة هي إشكالية قائمة منذ فترة طويلة. رغم ذلك، فإنه لم يحدث أي تحرك من قبل الإدارة منذ ذلك الوقت ووصل الوضع الآن إلى نقطة حرجة.
وبناء على تشريعات العمل التونسية، فإنه على صاحب العمل أن يعطي كل العاملين عقود عمل دائمة بعد مرور اربعة سنوات متواصلة على بدئهم العمل. والكثير من الصحفيين المضربين، والمصورين، والفنيين يعملون في التلفزيون الحكومي منذ اكثر من عشر سنوات دون أن يحصلوا على عقود عمل.
وقال ناجي بغوري، رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين: "لقد عاني الصحفيون لسنوات طويلة لتحقيق مطالبهم وهم الذين لم يطالبوا سوى ان يتم احترام حقوقهم الأساسية. ولقد نفد صبرهم هذا الأسبوع وستقوم النقابة بكل ما في وسعها لدعم قضيتهم. وبعد نقاش مستفيض قامت النقابة بتأسيس لجنة مساندة الإضراب وتأسيس صندوق تضامن لدعم الأعضاء المضربين." ...عن موقع الإتحاد الدولي للصّحافيين
2009 /01 /26

http://mena.ifj.org/ar

المعتصمون متّحدون ويتحدّون التّعب والجوع

lundi 26 janvier 2009

الجلسة العامة للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين




أعضاء المكتب التنفيذي أثناء النعقاد الجلسة
تونس في 24 جانفي 2009

اللائحــــة العامـــة

إن الصحفيين المجتمعين اليوم 23 جانفي 2009 في جلستهم العامة العادية الثانية للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وبعد نقاش مستفيض حول شواغل المهنة ومختلف المحاور التي تم تداولها في الجلسة العامة، يؤكدون على:* تمسكهم بحرية الصحافة والإعلام والدعوة إلى توفير الظروف الملائمة للارتقاء بالعمل الصحفي في البلاد* تضامنهم اللاّمشروط مع الزملاء المعتصمين بمؤسستي الإذاعة والتلفزة التونسية، ويؤكدون على حقهم القانوني في تسوية وضعياتهم المهنية. ويطالبون مكتب النقابة باتخاذ الخطوات العملية في هذا الاتجاه، وتكليفه بعرض الملف على رئاسة الجمهورية.* إقرار يوم تضامني مع المعتصمين في مقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تتخلله فعاليات مختلفة، وجمع مبالغ مالية لمؤازرة الزملاء في محنتهم.* تشكيل وفد من الجلسة العامة للاتصال بالزملاء المعتصمين وإبلاغهم قرار الجلسة العامة بالوقوف إلى جانبهم ومساندتهم بشكل فعّال إلى حين الاستجابة لمطالبهم.* توجيه مراسلات إلى وزارتي الاتصال والشؤون الاجتماعية قصد مطالبتهما بتطبيق القوانين الواردة في مجلة الشغل والاتفاقيات المشتركة من أجل ضمان حصول الصحفيين على جميع حقوقهم المادية والمعنوية في جميع المؤسسات الإعلامية.* تبنّي الجلسة العامة ملف المطرودين من مختلف المؤسسات الإعلامية، ويطالبون بإعادتهم الفورية إلى مواقع عملهم وفق الضمانات القانونية اللازمة.* دعوة المكتب التنفيذي لوضع تصور جديد للمفاوضات الاجتماعية يمكّن من التفاوض بشكل جدّي ومثمر مع الجهات المعنية.* البحث عن صيغة توافقية بين المكتب التنفيذي وصندوق التآزر، بغاية العمل المشترك لما فيه مصالح الصحفيين وذلك في أجل محدد لا يتجاوز الشهرين على أقصى تقدير.* ضرورة أن يتولّى مكتب النقابة العمل من الآن على تولي مسألة تحديد مداخل المهنة والحصول على بطاقة الاحتراف وفقا لذلك، وتكليفه بالتدخل السريع لتسوية الوضعيات العالقة في عدة مؤسسات صحفية.* يسجّلون غياب عديد اللجان في اجتماعاتها وعدم التزامها بمسؤولياتها المنصوص عليها في القانون الأساسي للنقابة، ودعوة المكتب لتطبيق القانون بشأن الحالات المعنية ابتداء من تاريخ هذه الجلسة العامة.* يناشدون السلطات المعنية في البلاد بمزيد الانفتاح والتعاون المثمر مع النقابة بعيدا عن أي حسابات.* يؤكدون على ضرورة الالتفاف حول نقابتهم، ودعوة المكتب التنفيذي إلى مزيد من اللحمة والوحدة بما يحقق مطالب القطاع.* يشجبون ويندّدون بكل قوة بالمحرقة الصهيونية التي ارتكبتها قوات الاحتلال في قطاع غزة ضدّ الشعب الفلسطيني، وباغتيال بعض الصحفيين واستهداف الإعلاميين بالقصف والقتل

عن الجلسة العامة: الرئـــيس ناجي البغـــوري



الحرّية للصّحافة والصّحافيين

samedi 24 janvier 2009

عقلية "آشكون شاورتو"؟


عقلية "آشكون شاورتو"؟


في أواخر سنة 2007 خضت والزّميلين سميرة الخياري كشو وفاضل الطياشي معركة المطالبة بالحصول على حقوقنا المادية من صحيفة أخبار الجمهورية حيث كنا نعمل آنذاك. وتسبب لنا ذلك في عدة تضييقات وهرسلة ومعاملة لا إنسانية من قبل مدير المؤسّسة، الذي عرف بدفاعه عن الحقوق والحرّيات والمبادئ والقيم الإنسانية في كتاباته؟

أمام تلك الممارسات لجأنا إلى جمعية الصّحافيين التونسيّين لتقف إلى جانبنا وتساندنا، من أجل تحقيق مطالبنا ووضع حدّ لتلك الممارسات. فقيل لنا وقتها من قبل بعض أعضاء الجمعية "آشكون شاورتو" وتحملوا مسؤولياتكم؟

وتطورت الأمور آنذاك، حيث وقع طردي تعسفيا يوم 17 أوت 2007 وقرّرت الدّخول في اعتصام احتجاجي. عندها هب بعض أعضاء جمعية الصّحافيين وطلبوا منّي تأجيل الإعتصام، على أساس أنّ الموضوع وصل إلى الجهات العليا في البلاد، وأنّ المشكل سيقع حلّه. وطلبوا منّي تحرير تقرير مفصّل عن المشكل لرفعه إلى الجهات العليا التي ستقوم بما يلزم

نزلت عند رغبة بعض أعضاء الجمعية باعتبارهم زملائي قبل كلّ شيء وأنا أثق في زملائي دون استثناء، غير أن شيئا لم يتحقّق من تلك الوعود، وأنا لا أحمّل المسؤولية للزّملاء أعضاء الجمعية بل لمن طلب منهم التدخّل من أجل إيقاف الإعتصام لا أكثر ولا أقل، دون أن يهمهم أمري إن جعت أو تشرّدت أو ضاعت عائلتي؟ المهم بالنّسبة إليهم ألاّ يقضّ مضجعهم أيّ مشكل؟

وضاع الوعد بإدماجي في مؤسّسة إعلامية أخرى، بل حين التحقت بصحيفة الطّريق الجديد التي تصدرها حركة التجديد وهي حزب معارض، هناك من اتصل بي ولامني على ذلك واعتبر أنّي قمت بخطوة غير محسوبة، أي كأنّي قمت بجريمة ضدّ بلادي، الّتي يبدو أنّ المعارضين فيها يعدّن من المعادين لها؟

ما جرّني إلى إيراد هذه المقدّمة الطويلة، هو ما حصل في الجلسة العامّة للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين التي عقدت يوم 23 جانفي 2009 حيث ارتفعت بعض الأصوات الدّاعية إلى مطالبة الصحفيين والتقنيين المعتصمي في مؤسّستي الإذاعة والتّلفزة التّونسية، بعد أن يئسوا من الوعود بتسوية وضعياتهم، بفك الإعتصام

وإن كان المبدأ الذي لا نختلف فيه هو أنّ الحوار ضروري لحلّ المشاكل، فقد نسي البعض أنّ فكّ الإعتصام دون ضمانات قد يؤدّي إلى ضياع نهائي لحقوق المعتصمين الّذين ينتظر بعضهم تسوية وضعياتهم منذ سنوات طويلة؟ فالأجور المتواضعة جدّا التي يتحصّلون عليها، لا يتمكّنون من قبضها إلاّ بعد عامين أو ثلاثة أحيانا؟ فمن يضمن أنهم وبعد فك الإعتصام لا يكونون عرضة إلى الضّياع الكامل؟

ما أردت قوله هنا هو أنّ الرّأي القائل بضرورة فك الإعتصام مؤقتا وإن كان محترما فإنّ عواقبه قد تحطّم مستقبل المعتصمين، خصوصا أنّ الوعود التي قطعتها سلطة الإشراف سابقا لم تتحقق رغم مرور مدّة طويلة. ويبدو أنّ البعض نسي أنّ المعتصمين ملّوا من تردّي أوضاعهم الإجتماعية، حيث يعجز بعضهم عن توفير الحليب والدّواء لأسرته؟

وهنا أفتح قوسا لأشير أن مجموعة من المعتصمين حاليا سبق أن خاضوا اعتصاما رمزيّا ولمدّة ساعتين فقط بمقر نقابة الصّحافيين في السّنة الماضية، فارتفعت بعض الأصوات تتّهم بعض أعضاء المكتب التنفيذي للنّقابة، بأخذ النقابة إلى الهاوية؟؟؟ لكن هذه المرّة ولأن المعتصمين لم يستشيروا أحدا عندما قرّروا خوض اعتصامهم، وحيث لم تكن هناك ورقة يمكن استغلالها للهجوم على النقابة، واتهامها بالتلاعب بمصالح الصّحافيين، دعوا إلى فك الإعتصام، كي لا ينظر إلى الأمر على أنه ليّ العصى في وجه الإدارة؟ وأنّ ذلك قد يؤدّي إلى عدم تسوية الوضعيات؟ وهنا نقول لو كانت هناك نية للتّسوية، فلماذا لم تتم إلى الآن؟ وماذا كان ينتظر المسؤولون من أناس ملّوا من الفقر والحرمان ولم تعد لهم طاقة لتحمّل المعاناة؟ وما نرجوه هو أن يتخلى البعض عن لغة هذه خطوة غير محسوبة؟ أو هذا تحرّك تقف وراءه أطراف معروفة؟ أو منطق "آشكون شاورتو"؟ ويصوّرون الإدارة في صورة الملاك البريء الذي لا حول ولا قوّة له، دون توجيه ولو عتاب خفيف لها؟
وهنا نسأل: من يترك شبّانا وخاصّة شابّات دون أجور لمدّة سنتين وأكثر، هل هو إنسان يمكن الوثوق فيه، أو انتظار الحصول على حلول على يديه؟؟؟هذا المسؤول هل كان يقبل مثل هذه الوضعية لابنه أو ابنته؟؟؟ألم يفكّر هذا المسؤول ماذا يمكن أن ينجرّ عن ترك شاب أو شابة دون أجر من عواقب وخيمة وخطيرة؟؟؟ هل ننتظر من هذا المسؤول أن يقوم بتسوية وضعيات المعتصمين بعد كلّ هذا؟؟؟

قد تكون نيّة الزّملاء الذين طالبوا بفكّ الإعتصام طيبة، لكن من يضمن الأطراف الأخرى الّتي بيدها الحل والرّبط؟

لقد صدّقت أنا من قبل النّوايا الطّيّبة للزّملاء، لكن ماذا جنيت؟ لا شيء؟؟؟؟؟

إنّ عدم وجود ضمانات جعل الجلسة العامّة تقرّر المصادقة على اللائحة العامة بعد إدخال تعديلات طفيفة عليها، والّتي من بين ما جاء فيها المساندة المطلقة للمعتصمين، مع تشكيل وفد تحوّل بعد انتهاء أشغال الجلسة العامّة إلى مقر مؤسّسة الإذاعة والتلفزة التونسية، بقيادة بعض أعضاء المكتب التّنفيذي الّذين سمح لهم بالدّخول إلى المؤسّسة واللقاء مع المعتصمين وإبلاغهم مساندة زملائهم لتحرّكهم. كما قرّرت الجلسة العامّة تكليف المكتب التنفيذي للنّقابة برفع الأمر إلى رئاسة الجمهورية. وهذا القرار يدلّ على أنّ الصّحافيين لم تعد لهم ثقة في قيام الإدارة بإيجاد الحلول الجدّية لتسوية الوضعيات بمؤسّستي الإذاعة والتّلفزة

mercredi 21 janvier 2009

متى ترفع المظلمة عن صحفيي الإذاعة والتّلفزة

متى ترفع المظلمة عن صحفيي مؤسّستي الإذاعة والتلفزة التونسيّتين

منذ عشر سنوات ينتظر الزّملاء المتعاونون في مؤسّستي الإذاعة والتّلفزة التونسيّتين تسوية وضعياتهم بصورة قانونية، لكي يتمتّعوا بحقوقهم كاملة. غير أنّ هذا الأمل يضيع ويتلاشى في كلّ مرّة، رغم الوعود والتّعهد بحل ملفّهم
هؤلاء الزّملاء والزّميلات، لم يدّخروا جهدا تجاه المؤسّستين وأثبتوا كفاءتهم العالية واستحقاقهم لوضع أفضل. وصبروا طويلا وتجاوزوا وباستمرار مسألة التّأخير الطّويل في تمكينهم من مستحقّاتهم، وقد يستدعي الأمر أن ينتظروا تلك المستحقّات سنة أو سنتين وأكثر؟ ولم يسعوا إلى اختلاق المشاكل على أمل أن تفي الإدارة بوعودها وتحل الإشكال نهائيا. لكن تتالت خيبات الأمل، إلى أن أصبح الأمر لا يحتمل. وكان لابدّ من تحرّك للفت الأنظار إلى أوضاعهم التي تردّت أكثر من اللاّزم، وهو ما حصل بداية من يوم 19 جانفي 2009 ، حيث دخل عدد من الزّملاء الصحفيين والتّقنيين في اعتصام احتجاجي مازال متواصلا إلى اليوم، عسى أن تنتبه الإدارة وتسعى إلى البحث عن حلول عملية تنهي المعاناة. وهي حلول قانونية، حيث أن هؤلاء الزّملاء هم وبحكم القانون مترسّمون آليا بحكم الأقدمية. كما لا نعتقد أنّ الأمر يتطلّب معجزة كي يحل. فالتلفزة مثلا، نجدها قادرة على دفع أموال طائلة مقابل اقتناء برامج أو منوّعات أو حصص ألعاب أو سمّوها ما شئتم، محتواها هزيل وضعيف وسيء في عدّة أحيان، ويسيء إلى صورة البلاد وأهلها. وتعجز عن حل إشكال المتعاونين والتي لا نعتقد أنها ستكلّفهامبالغ أكبر؟
بل إنّ هؤلاء الزّملاء والزّميلات قادرون على تأثيث برامج الإذاعة والتلفزة بمادّة تخدم البلاد والعباد بكلفة بسيطة وتقدّم صورة ناصعة عن بلادنا عوض أن تسيء إليها ببرامج مثل ذلك الّذي قالوا إنهم اشتروا حقوقه من الخارج وسمّوه"أحنا هكّا" في حين أنّنا لسنا كذلك، أي كما صوّرنا ذلك البرنامج المستور، ونعتقد أنّ أي عاقل لا يقبل بتلك الصّورة المزيّفة لحقيقتنا
إنّ على المسؤولين أن يسعوا إلى إيجاد حلّ عاجل لأوضاع زملائنا في مؤسّستي الإذاعة والتلفزة خصوصا أنّ عليهم مسؤوليات وواجبات أسرية وعائلية ثقيلة، يعجزون عن تلبيتها في أغلب الأحيان، ولا نعتقد أنّ هذا الوضع يرضي أيّ ضمير حيّ
بل على المسؤولين أن يتّخذوا الإجراءات الضّرورية لفرض تطبيق القانون في جميع المؤسّسات الإعلامية حيث تهضم وتنتهك حقوق الصّحفيين دون وجه حق، وإذا طالب بها يكون عرضة للطّرد والتّجويع، وهذا ما حصل معي، لذلك أقدّر أكثر من غيري ربّما، ما يشعر ويحسّ به الزّملاء المعتصمون دفاعا عن حقوقهم المشروعة والّتي لا يجب التّنازل عنها بأيّ وجه من الوجوه
إنّ هؤلاء الزّملاء يحتاجون منّا دعما أدبيّا ومعنويّا وأرجو ألاّ نبخل عليهم بذلك، فما يجري معهم اليوم جرى للبعض منّا بالأمس وقد يجري لنا غدا، لهذا فإن الواجب يحتّم علينا أن نشدّ أزر بعضنا البعض لنضع حدّا للمظالم الّتي نتعرّض لها دون وجه حقّ، ولكي يكون صوتنا مسموعا، ومطالبنا مستجاب لها، ويكفي من العمل بعقلية " روحي روحي لا ترحم من مات"؟

mardi 13 janvier 2009

المقاطعة الإقتصاديّة


ذكرى تأسيس نقابة الصّحافيين




العيد الأول لتأسيس نقابة الصّحافيين التونسيّين

يحتفل الصّحافيون التونسيون اليوم 13 جانفي 2009 بالعيد الأول لتأسيس نقابتهم. هذه الذّكرى يجب أن تكون مناسبة لتلاحم صفوف أبناء القطاع، بعيدا عن الحسابات التي لا تخدم مصالحهم. وبما أنّه عيد فمن الواجب أن نحرص جميعا على تجاوز خلافاتنا مهما كانت من أجل مصالحنا وحقوقنا وواجباتنا، والدّفاع عنها بكل قوّة. إنها ذكرى عزيزة وفارقة في تاريخ الإعلام التونسي ومن المفروض أن نكون في مستوى الإرادة التي مكنتنا من تحقيق هذا المكسب
في هذا العيد مطلوب من كل واحد منّا أن يقوّم مدى قيامه بواجبه تجاه نقابته لجعلها قوية وصلبة ومتينة، وعلينا جميعا أن نقوّم وبموضوعية ما أنجزته النقابة وما يمكن أن تنجزه وكيف، وما هي الظروف التي عملت فيها. وكيف نتعاون جميعا كي يتسنّى لنا الدّفاع عن حقوقنا المادّية والمعنويّة والتّغلب على العراقيل التي تحول دون بلوغنا أهدافنا المنشودة
في عيدنا الأول أوجه تحيّة من القلب إلى كافّة الزّميلات والزّملاء دون استثناء وأرجو أن نكون دائما متّحدين للدّفاع عن حقنا في حرية التعبير وفي الكرامة المحفوظة. وكلّ عام ونحن منتصرون لمهنتنا

lundi 12 janvier 2009

ليفني تسخر من وزراء الخارجية العرب



ليفني تسخر من وزراء الخارجية العرب


Sunday, January 11, 2009 00:00 GMT
علي المعني من لندن


سخرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية ستيبي ليفني من وزراء الخارجية العرب الذين انتقلوا للعيش في نيويورك للضغط بشأن إصدار قرار من مجلس الأمن، وقال " لن نطبق القرار ولا يعنينا في شيء"، وكان مجلس الامن اصدر فجر الجمعة القرار 1860 داعيا لوقف فوري لإطلاق النار ولم تأبه به إسرائيل. وفي غضون ذلك تحدث قادة اسرائيل عن "مخرج ما" من دون تحديد ذلك، لكن مصادر غربية قالت "إسرائيل رغم تصعيدها للحرب، فإن عينها على المخرج الدبلوماسي".
وفي التفاصيل، قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلي، تسيبي ليفني، إن الهجوم الذي تشنه تل أبيب على حركة حماس في قطاع غزة "ليس مجرد نزاع عابر يمكن أن ينتهي باتفاق،" مضيفة أن الحركة "ستندم على اليوم الذي قررت فيه تكثيف القصف بالصواريخ معتقدة أن إسرائيل ستعتمد ضبط النفس."
وأضافت ليفني، التي كانت تتحدث في مؤتمر صحفي عقدته الأحد مع نظيرها الألماني، فرانك ولترشتانماير، إن العملية العسكرية لن تتوقف قبل تحقيق أهدافها، كما أعربت عن رفض حكومتها القاطع لقرار وقف إطلاق النار الصادر عن مجلس الأمن، ودعت نظرائها العرب الذين قالت إنهم "انتقلوا للعيش في نيويورك" إلى فهم أن القرار "لا يعني لإسرائيل شيئاً،" وذلك بعد ساعات قليلة من توقع وكيل وزارة الدفاع الإسرائيلية انتهاء العمليات قريباً.
وقالت ليفني: "علينا أن نفهم أنه في اليوم الذي يلي انتهاء العملية يجب أن نكون واثقين من عجز حماس عن إعادة التسلح،" مشيرة إلى أنه لا يمكن السماح للحركة بتكديس الأسلحة حتى من دون استخدامها.
معركة ضد الإرهاب !
وتابعت: "نحن في وسط معركة ضد الإرهاب، وهي ليست مجرد نزاع عابر يمكن أن ينتهي باتفاق، لقد دخلنا في هذه المعركة مصممين على تحقيق الأهداف العسكرية للتأكيد على أننا لن نسمح باستمرار الوضع على ما كان عليه."
ولم تستبعد وزيرة الخارجية الإسرائيلية إمكانية التوصل إلى مخرج "في مرحلة ما،" غير أنها رفضت تطبيق قرار مجلس الأمن 1860 القاضي بوقف إطلاق النار قائلة إن المسؤولين السياسيين في إسرائيل يحاولون "مساعدة الجيش على تحقيق الأهداف ليتمكن من الاستمرار في العمل العسكري واغتنام نافذة الفرص."
وأكدت ليفني أن الحكومة الإسرائيلية "لا تحدد سلفاً الجدول الزمني للعمليات،" معتبرة أن هذه الحكومة وحدها التي يحق لها تحديد تاريخ وقف الهجوم، بعد تحقيق الأهداف المتمثلة بوقف تهريب الأسلحة وقصف الصواريخ، وتأمين فتح المعابر بوجود قوات تابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية وليس لحركة حماس على حد تعبيرها.
وفي انتقاد لاذع لضغط وزراء الخارجية العرب في مجلس الأمن وتعهد بعضهم بعدم مغادرة مقره قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار قالت ليفني: "لا يمكن أن أقول أنني مولعة بقرار مجلس الأمن، ويجب أن يدرك ووزراء الخارجية العرب الذين انتقلوا للعيش في نيويورك أن القرار لن يغير شيئاً بالنسبة لإسرائيل وهو لا يعني لها شيئاً."
( ... )
وعقب أولمرت على قرار مجلس الأمن الأخير الداعي إلى وقف النار فورا بقوله: "لم نوافق قطّ على أن تقرر أي جهة بدلا منا ما إذا كان يجوز لنا ضرب أولئك الذين يطلقون القذائف نحو رياض أطفالنا ومدارسنا ولن نوافق على ذلك مستقبلا".
عن صحيفة " آرام " الإلكترونية لندن

mercredi 7 janvier 2009

الجريمة الصهيونية الممنهجة

الجريمة الصّهيونيّة الممنهجة
دم هؤلاء الأطفال لن يضيع هدرا
إنّ قتل إسرائيل للأطفال والنساء ليس محض صدفة بل إنها جريمة متعمّدة وممنهجة. فالسلاح الحقيقي الّذي يرعب الصّهاينة المجرمين يتمثل في النمو الدّيمغرافي الفلسطيني الذي يعدّ من أعلى المعدّلات في العالم. والفلسطينيون يواجهون عمليات التقتيل بكثرة الإنجاب، كي يبق العنصر البشري موجودا على الأرض يجاهد ويقاوم من أجل تحرير الأرض وطرد المحتل الغاصب منها
لهذا لا تتردّد إسرائيل في ارتكاب المجازر وجرائم الحرب في حق النّساء عنصر الإنجاب والأطفال جيل المقاومة غدا. لأنها تعتبر أنّ قتلهم هو الوسيلة الوحيدة التي تضمن لها البقاء على أرض فلسطين
وفات الصهاينة أنّ جرائمهم ومهما كانت قوتها وحدّتها لن تحول دون تحرير فلسطين وطردهم منها. والشّرق الأوسط الجديد لن يكون كما تريده أمريكا وإسرائيل، بل كما يريده مواطنوه، أرض سلام، رغم أنف مجلس الأمن الذي أصبح يحقّ أن نسمّيه مجلس حماية مجرمي الحرب والقتلة والعنصريين والمستعمرين
على هامــش محاكمات الحوض المنجمي
لماذا نخجــل من مشاكــلنا؟
ما كان لأزمة الحوض المنجمي أن تشهد تلك التطورات وتعرف ذلك المآل، لو كان هناك حرص على إطفاء الشرارة قبل
أن تتسبب في اشتعال اللهيب
إن أول الاخطاء التي اقترفت في طريقة معالجة الأزمة تمثلت في محاولة التملص من مسؤولية التسبب في إطلاق الشرارة التي أشعلت نار الغضب. فإقالة بعض المسؤولين من مهامهم، وإن كانت تمثل اعترافا وإقرارا بوجود أخطاء ومخطئين، فإنها لم تكن خطوة كافية، حيث كان من الضروري أن تتبعها خطوات أخرى عملية تحمل حلولا سواء عاجلة أو آجلة، فلو تمت تلك الخطوات بالمصداقية المطلوبة والملموسة لبعثت الطمأنينة في نفوس المواطنين وأطفأت نار الغضب. فالمفاوضات بين مسؤولي السلطة وممثلي الأهالي لم تنتج حلولا مرضية بإمكانها قبر الأزمة وإعادة الهدوء إلى نفوس العاطلين والمعطلين الذين أرهقهم الفقر والشعور بالغبن، وهو ما ولّد تلك الحالة من الاحتقان وأدى إلى حصول تطورات خطيرة، وهنا نفتح قوسا لنشير إلى أن التعتيم على أحداث الحوض المنجمي إعلاميا يدخل في باب التهرب من المسؤولية، وهو في ذات الوقت إقرار بأن هناك أطرافا تتحملها. فقد كان بالإمكان تناول الأزمة إعلاميا بالبحث والنقاش والتحليل ، وذلك الأمر لو تم كان من شأنه أن يمتص الغضب ويشعر المحتجين بأن هناك من يصغي إليهم ويهتم بمشاكلهم ومشاغلهم. فلو فسح المجال للإعلام كي يقوم بدوره على الوجه المطلوب لما حدث ما حدث.
إن المشكل الحقيقي الذي أدى إلى استفحال أزمة الحوض المنجمي حسب رأينا يتمثل في خوفنا من مواجهة المشاكل التي تحدث لسبب أو لآخر، أو عدم الاعتراف بوجودها والتغطية عليها بشتى الوسائل، في حين أنه لو لم تكن هناك مشاكل، لما وجدت دولة لتعالج تلك المشاكل، وتجد لها حلولا مثلما تمليه عليها مسؤولياتها تجاه مواطنيها. هذا الأمر يجرنا إلى القول بأن من يدعي أن كشف تلك المشاكل يسيء إلى صورة البلاد وسمعتها، هو في حقيقة الأمر يسيء إلى البلاد والى سلطتها والى مواطنيها من خلال ذلك التصوير الخاطئ للأشياء.
تحذير ومنعرج
لقد وقع التحذير من قبل أكثر من طرف من عواقب انتهاج أسلوب المعالجة الأمنية للمشكل، باعتبار أن ذلك لن يؤدي إلى مزيد من الاحتقان والحنق وتأجيج حالة الغضب، كما وقع التحذير بعد سقوط الضحية الأولى، إلى أن الاستمرار في انتهاج نفس الأسلوب قد يؤدي إلى ارتفاع عدد القتلى، وهو ما حصل، وعوض الرجوع عن السير في ذلك النهج اثر تلك التطورات الخطيرة، حصل العكس ووقع إيقاف عدد كبير من المواطنين وعلى رأسهم مؤطرو التحركات الاجتماعية الذين تفاوضوا مع ممثلي السلطة في وقت ما، وقد وجهت إليهم تهم جنائية خطيرة وصدرت ضدهم أحكام بالسجن وصفت بالقاسية.
السؤال هنا هو، هل إن هذا المنعرج الذي عرفته المشكلة من خلال معالجتها أمنيا ثم قضائيا، أثمر حلا للمشاكل الاجتماعية؟ هل إن الزجّ بمواطنين في السّجن سيقبر الأزمة أم سيزيد في تعكيرها، ويضيف إلى قائمة العاطلين أسماء أخرى ستدفع عائلاتهم الثمن، لأن مصيرها سيكون الضياع لأنها فقدت بدخول عائليها السجن موارد رزقها؟
إن المعالجة الأمنية ثم القضائية لم يكن لهما أي موجب، ونتائجها تدل عليها.
إن الخطأ الكبير هو أن نخجل من مشاكلنا، في حين أن نجاحنا يقاس بمدى توفقنا في علاجها بعد الاعتراف بوجودها والبحث عن حلول عملية لها. وتدارك الأخطاء والسير في طريق الحل لن يتم إلا بإطلاق سراح جميع المساجين والعودة إلى نقطة البداية، وفتح قنوات الحوار بحثا عن حلول معقولة ومقبولة لمجموعة من المواطنين، هم أبناء تونس الذين يريدون نيل نصيبهم من خيرات بلادهم لكي تتحسن أوضاعهم الاجتماعية.
محمود العروسي
المصدر: صحيفة الطّريق الجديد
تجدر الإشارة إلى أنّ محكمة الإستئناف ستنظر في قضية مساجين الحوض المنجمي يوم 13 جانفي 2009 ونتمنى أن تكون الفرصة مواتية لينالوا حريتهم ويقع بالتالي طي تلك الصفحة وتنكبّ كل الأطراف على الملفات العالقة من أجل الوصول إلى حلول تنهي حالة المعاناة

mardi 6 janvier 2009

الغاضبون







الغاضبون


ياتلاميذَ غزَّةٍ

علّمونا

بعضَ ما عندكمْ فنحنُ نسينَا

علّمونا

بأن نكونَ رجالاً

فلدينا الرجالُ

صاروا عجينا

علِّمونا

كيفَ الحجارةُ

تغدو بينَ أيدي الأطفالِ

ماساً ثمينَا

كيفَ تغدو درَّاجةُ الطفلِ

لُغماً وشريطُ الحريرِ

يغدو كمينَا

كيفَ مصّاصةُ الحليبِ

إذا ما اعتقلُوها تحوَّلتْ سكّينا

يا تلاميذَ غزَّةٍ لا تُبَالوا

إضربوا.. إضربوا

بكلِّ قواكمْ

واحزموا أمركمْ

ولا تسألونا

نحنُ أهلُ الحسابِ

والجمعِ والطرحِ

فخوضوا حروبكمْ واتركونا

إنّنا الهاربونَ من خدمةِ الجيشِ

فهاتوا حبالكمْ واشنقونا

نحنُ موتى

لا يملكونَ ضريحاً ويتامى

لا يملكونَ عيونا قد لزمنا جحورنا

وطلبنا منكمُ أن تقاتلوا التنّينا

قد صغرنا أمامكمْ

ألفَ قرنٍ

كبرتُمْ -خلالَ شهر-

قرونا

يا تلاميذَ غزَّةٍ

لاتعودوا لكتاباتنا

ولا تقرأونا نحنُ آباؤكمْ

فلا تشبهونا نحنُ أصنامكمْ..

فلا تعبدونا

نتعاطى القاتَ السياسيَّ

والقمعَ

ونبني مقابراً

وسجونا

حرِّرونا من عُقدةِ الخوفِ فينا

واطردوا من رؤوسنا الأفْيونا

علّمونا

فنَّ التشبُّثِ

ولا تتركواالمسيحَ حزينا

يا أحبّاءنا الصغارَ

سلاماً

جعلَ اللهُ يومكمْ ياسمينا

من شقوقِ الأرضِ الخرابِ طلعتمْ

وزرعتمْ جراحنا نسرينا

هذهِ ثورةُ الدفاترِ

والحبرِ

فكونوا على الشفاهِ لُحونا

أمطِرونا

بطولةً وشموخا

واغسلونا من قُبحنا اغسلونا

لا تخافوا مُوسى

ولا سحرَ موسى

واستعدّوا لتقطفوا الزيتونا

إن هذا العصرَ اليهوديَّ وهمٌ

سوف ينهارُ

لو ملكنا اليقينا

يا مجانينَ غزَّةٍ

ألفُ أهلا بالمجانين
إن هُم حرّرونا
إن عصرَ العقلِ السياسيِّ
ولَّى من زمانٍ

فعلّمونا الجنونا


نزار قباني

lundi 5 janvier 2009

جرائم الحرب الصّهيونيّة






















يا فلسطينيّة

يا فلسطينية و البندقاني رماكو ..
بالصهيونية تقتل حمامكو فِ حماكو
يا فلسطينية و أنا بدي أسافر حداكو
ناري بإيديا و إيديا تنزل معاكو
على راس الحية و تموت شريعة هولاكو
............
يا فلسطينية و الغربة طالت كفايا
و الصحرا أنّت من اللاجئين و الضحايا
و الارض حنّت للفلاحين و السِقايا
و الثورة غاية و النصر أول خطاكو
........
يا فلسطينية و الثورة هيَّ الاكيدة
بالبندقية نفرض حياتنا الجديدة
و السكة مهما طالت و بانت بعيدة
مد الخطاوي هو اللي يسعف معاكو
.........
يا فلسطينية فيتنام عليكو البشارة
بالنصر طالعة من تحت مية ألف غارة
و الشمعة والعة و الامر كان بالخسارة
راجعين حيارى عقبال ما يحصل حداكو


شعب الأرض المحتلّة

شعب الأرض المحتلّة
شعب الأرض المحتلة، هو شعب فلسطين الصامد في وجه عصابة الصهاينة والصابر على الآذى الذي يلحقه. إنه شعب مؤمن بقضيته لا يسلّم في حقّه ولا يستسلم لعدوّه الذي يبطش به كلّ يوم. شعب صبر وتحمّل الجوع، والآن يروي أرض غزّة بدمائه ويرفض أن يسلّمها للصهاينة. الغزّاوية يقاومون قوافل وجحافل جيوش عصابة الصّهاينة المزوّدين بأحدث الأسلحة حتّى الممنوعة منها، بصبر وثبات وعزيمة لا تقهر. شعب الأرض الأرض المحتلّة الصّامد في غزّة اختاروا إمّا العيش بعزّة أو الموت بعزّة، دماء الغزّاوية الزّكية النازفة من أجساد الشهداء ومن أجساد الجرحى، تحولت إلى وقود للثورة والمضي في طريق المقاومة، السّبيل الوحيد لنيل الحرّية
الغزّاوية بصدد إعطاء درس للعالم في الصمود والتحدّي، التحدّي لأمريكا والصهاينة ولمجلس الأمن ولجامعة الدّول العربية لأنّهم أصحاب قضيّة عادلة لا يمكن لأي قوّة في العالم أن تهزّها أو تهزمها، لذلك تضامنت معهم كل شعوب العالم التي خرجت إلى الشّوارع لتندّد بالمجزرة التي تقترف في حق المدنيين. الغزّاوية يرفضون المساومة وبيع قضيتهم والرضوخ إلى حلول على مقاس الصّهاينة تضعهم في سجن كبير
الغزّاوية وجّهوا رسالة ذات معان كبيرة إلى الحكام العرب من خلال تلك المرأة التي قالت: "ما بدنا إي شي من الحكام العرب لا حليب ولا دواء ولا خبر، بدنا نموت في غزّة". فالحكّام العرب وعلى امتداد شهور الحصار والتّجويع لأهالي غزّة، لم يفكّروا في بعث المساعدات وكسر الحصار، وتذكّروا غزّة بعد أن فات الأوان، علهم يكفّرون عن الذّنب ولن يكفّروا. أو من خلال تلك العجوز الغزّاوية التي قالت: " حضرب الجندي الصهيوني بالنّعل وبالحجارة أو بالقلّة إذا ما دخل علينا".هكذا هم الغزّاوية رضعوا الرّجولة من أمّهات قلوبهن على الوطن قبل فلذة الكبد، نذرن أبناءهنّ للشّهادة في سبيل الحرّية
يحقّ لنا أن نفخر بالغزّاوية ونرفع رؤوسنا عاليا، لأنهم أعادوا لنا كرامتنا كعرب نرفض الذّلّ والمهانة والخنوع والإستسلام... كم تمنّيت لو كنت غزّاويا

عصابة المجرمين


vendredi 2 janvier 2009

لم يعد طيارونا بسلام

هذا المقال للصحفي الإسرائيلي غدعون ليفي نشر بصحيفة هآرتس الإسرائيلية ربما لم نستطع نحن كعرب أن نكتب مثله

"لم يعد طيارونا بسلام"..
غدعون ليفي/ هآرتس
31 /12/2008
خيرة أبنائنا، الجيد ين الذين خلقوا للطيران، يغيرون الآن على غزة. شباب جيدون من بيوت طيبة ينفذون أعمالا سيئة. معظمهم متحدّثون لبقون متناسقون واثقون بأنفسهم، بل إنهم يرون إلى أنفسهم مبدئيين، ولقد خرج العشرات منهم في يوم السبت الأسود لقصف أهداف من "بنك الأهداف" في غزة.لقد خرجوا من أجل قصف طابور التخرج لشباب وجدوا في سلك الشرطة لقمة خبزهم، فذبحوهم بالعشرات: كما قصفوا مسجدا وقتلوا بذلك خمس بنات شقيقات، من عائلة بعلوشة، حيث أن الصغيرة لم تتجاوز السنين الأربع، وقصفوا مركزا للشرطة فأصابوا طبيبة جارة تتمدّد الآن كما النبتة في مستشفى الشفاء الذي يتفجر جثثا وإصابات: وقصفوا جامعة، نسمّيها نحن "رفائيل الفلسطينية" (مكان لتصنيع وإنتاج الأسلحة)، ودمروا بيوتا للطلبة، لقد ألقوا بمئات القذائف من سماء زرقاء ونظيفة من المقاومة.قتلوا في خلال أربعة أيام 375 إنسانا. لم يميزوا ولم يستطيعوا أن يميزوا بين عنصر من حماس وبين بنت صغيرة، بين شرطي مرور وبين مطلق قسام، بين مخزن سلاح وبين عيادة، بين طابق أول وطابق ثان في بناية مأهولة بكثافة بعشرات الأطفال.حيث تصل نسبة القتلى، بحسب التقارير، من المدنيين الأبرياء إلى النصف. كان يجب ألا نعتمد على دقة الطيارين، حيث أن غير ذلك لم يكن ممكنا عندما يكون السلاح طائرة والهدف هو منطقة سكنية مأهولة بكثافة. طيارونا الممتازون هم الآن أبطال على الضعفاء: بدون سلاح جو مقابلهم، بدون أية مقاومة ضدهم، يقصفون ويقصفون دونما عائق، كما في طلعات التدريب. من الصعب معرفة ما يدور بخلدهم، وماذا يحدث لضمائرهم. ومن المشكوك فيه أن يكون الأمر عمليا. فهم يقاسون بأعمالهم. على أية حال، فإن الصورة من ارتفاع آلاف الأقدام تبدو عادية مثل حبر رورشاخ: تصويب إلى الهدف، ضغط على الزر، و"هوب"، غيمة سوداء تتصاعد. "إصابة جيدة أخرى للهدف". لا يرى أي منهم نتيجة أعماله، لا قبل ولا بعد، على مستوى الأعين، فقط يرون إليها من علياء الطائرة. وهم مشبعون حتما بقصص الرعب عن غزة – لم يزوروها أبدا – كأنما لا يقطنها مليون ونصف إنسان يبغي معظمهم العيش بكرامة الحدّ الأدنى. غزة التي يقطنها شباب مثلهم، بأحلام إنسانية مثل أحلامهم، للتعلّم، والعمل، وإنشاء عائلة، لكنهم لا يملكون أية إمكانية لتحقيق ذلك، مع أو بدون القصف. هل يفكرون بهم، بأبناء اللاجئين الذين طرد آباؤهم وآباء آبائهم ولو مرة واحدة في حياتهم؟ هل يفكرون بآلاف الجرحى الذين يبقونهم معاقين لبقية حياتهم في منطقة لا يوجد فيها حتى مستشفى واحد لائق، أو مركز واحد لمعالجة الإعاقات؟ هل يفكرون بما يثيرونه من البغضاء الشديدة، ليس في غزة لوحدها، بل في أنحاء العالم الأخرى، إزاء الصور البشعة؟ ليس الطيارون هم من قرروا هذه الحرب، لكنهم هم مقاولو تنفيذها. يجب أن يجري الحساب الحقيقي مع متخذي القرارات، لكنهم شركاء لهم. سيحصلون على التقدير والتكريم والتبجيل كما هو متبع لدينا أن الجيدين للطيران، لدى عودتهم. ويبدو أن أحدا لن يحاول أن يثير بهم عذابات ضمير، بل بالعكس، فإنهم الأبطال الحقيقيون لهذه الحرب الملعونة. يسبغ الناطق بلسان الجيش كل مساء آيات التبجيل لهم على "العمل الرائع" الذي يقومون به، متجاهلا، بالطبع، الصور الآتية من غزة. إنهم على أية حال ليسوا أفراد حرس الحدود القاسين الذين ينكلون بالعرب في أزقة نابلس والقصبة في الخليل، أو مستعربين بقلوب قاسية يقتلون من على مسافة صفر بدم بارد. هم كما قلنا خيرة أبنائنا. ربما لو أنهم واجهوا نتائج "أعمالهم الرائعة"، ولو مرة واحدة، لكانوا عادوا إلى وعيهم، ولكانوا أعادوا النظر فيما ارتكبت أياديهم. لو أنهم ذهبوا ولو مرة واحدة إلى مستشفى ألين في القدس، حيث تعالج هناك الطفلة ماريا أمن منذ نحو ثلاثة أعوام، مشلولة في جميع أنحاء جسمها، تحرك كرسيها وحياتها عن طريق ذقنها فقط، لكانوا ذهلوا وأصابتهم صدمة شديدة. لقد أصيبت ماريا الساحرة من صاروخ في غزة قتل كل عائلتها تقريبا، من جني أياديهم. لكن كل هذا يتم إخفاؤه عن عيون الطيارين. هم فقط ينفذون المهمة، كما يقولون، فقط ينفذون الأوامر كما آلة القصف. وهم يبالغون لتنفيذ هذا في الآونة الأخيرة فيما يرى العالم النتائج: فغزة تلعق جراحها، تماما مثل لبنان من قبلها، ولا أحد يتوقّف ليسأل ما إذا كان هنالك لزوم لذلك؟ وهل الأمر يسهم في تحسين أمن إسرائيل وصورتها الأخلاقية؟ هل حقا يعود طيارونا بسلام إلى قواعدهم، أو أنهم ربما يعودون إليها كأشخاص مغلقين، عميانا وغليظي قلوب؟

عــزّ الفـــرح

عــــــزّ الفــــــــرح

ونحن نستقبل العام الهجري والعام الميلادي، كان من المفروض أن نقيم بعض مظاهر الفرح بالمناسبتين، غير أنّ الفرح عزّ هذه الأيام جرّاء الهجمة العنصريّة الصهيونية على غــــــزّة، التي تحولت إلى محرقة للبشر والحجر. بمساعدة ومساندة وتأييد من قبل القوى الـّتي تدّعي الدّفاع عن الدّيمقراطيّة والحرّية وحقوق الإنسان، والقوى العاجزة أو المتآمرة
الغرب يقيم الدّنيا ولا يقعدها دفاعا عن حقوق الإنسان، ويقيم الدّنيا ولا يقعدها حتّى عندما يصاب مواطن ونحن إسرائيلي بالذّعر جرّاء سقوط صاروخ قذفته المقاومة - ونحن لسنا مع قتل الإنسان في أيّ مكان مهما كان جنسه أو عرقه أو دينه -. هذا الغرب يلوذ بالصّمت، بل ويحجب المعلومة ويعتّم عليها ويغيّب الحقيقة أو يغلّفها بأكاذيب وأباطيل، عندما يتعلّق الأمر بتقتيل الفلسطينيّين وتحويل أجسادهم إلى أشلاء أو إلى جثث متفحمة، وتحويل منازلهم إلى ركام. وتتحالف مع هذه الجرائم وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة في الغرب وتأبى أن تكون شاهدا على الحقيقة دون تغليف أو تزييف وبحياد مثلما تقتضيه المبادئ والقيم التي يتشدّقون بها
المجازر الصّهيونية عند الغرب تتحوّل إلى دفاع عن النّفس ضدّ شعب أعزل ومحاصر، أصبح محروما حتّى من جرعة ماء. مشاعر الغرب تموت عندما يتعلّق الأمر بتقتيل الرّضّع والأطفال والنّساء والشّيوخ، فالأمر لا يهمّ بما أنّ هؤلاء من العرب
ويعزّ الفرح أكثر عندما نجد أنفسنا كعرب غير قادرين على فعل أيّ شيء لإخوة لنا يلاحقهم الموت في كلّ لحظة وحين، فنحن مثلهم لا حول ولا قوة لنا، نكتفي بإطلاق الزفرات والآهات، بعد أن شلّت إرادتنا بفعل فاعل حولنا إلى مفعول فيهم
يستنجد بنا الأشقاء المكلومين ويصيحون - وين العرب وين-، ونحن لا نجيب، لأنّنا نمنا نومة أهل الكهف ويبدو أنّنا لن نفيق، وإذا أفقنا سيكون الوقت فات. فنحن أحياء ولكنّنا في حقيقة الأمر أموات لاحراك لنا، والتاريخ لن يرحمنا ما لم نثر على عجزنا. لهذا لاحقّ لنا في الفرح