نقابة الصّحافيين التونسيين: هل يسبق الوفاق قرار القضاء
قرّرت الدائرة الاستعجالية بالمحكمة الابتدائيّة بالعاصمة في جلستها المنعقدة يوم الإثنين 10 أوت 2009 تأجيل النطق بالحكم في الدعوى التي رفعها المكتب التنفيذي الشّرعي لنقابة الصحفيين التّونسيّين لإبطال الدّعوة إلى عقد المؤتمر الإستثنائي للنقابة يوم 15 أوت2009 من قبل من لا صفة له، وهو الموعد الذي حدّده عدد من أعضاء المكتب التنفيذي الموسّع. وجاء التّأجيل بناء على طلب الجهة المدّعى عليها ( الدّاعون إلى المؤتمر الإنقلابي)، وستنظر المحكمة في موضوع الدّعوى والتصريح بالحكم في جلسة يوم الأربعاء 12 أوت 2009
وقد لجأت نقابة الصّحافيين إلى القضاء بعد أن استوفت محاولات الإتفاق على موعد موحّد مع أعضاء المكتب التنفيذي الموسّع الّذين رفضوا أيّ وفاق في إطار القانون الأساسي والنّظام الدّاخلي للنّقابة، رافضين الإستجابة لدعوات اتحاد الصّحافيين العرب والإتحاد الدّولي للصّحافيين، إلى تحديد موعد وفاقي. ومعلوم أنّ المكتب الشّرعي للنّقابة المخوّل الوحيد قانونا للدّعوة إلى المؤتمر، حدّد تاريخ 12 سبتمبر 2009 موعدا لعقد المؤتمر الإستثنائي للنّقابة بعد استقالة أربعة من أعضائه
وما يدور في الكواليس حاليا هو وجود خلاف في صفوف أعضاء المكتب التنفيذي الموسّع الدّاعين إلى مؤتمر 15 أوت 2009 ، حيث يتمسّك الشقّ الأوّل بالموعد المذكور، لأنّه يمثّل الفرصة الوحيدة التي تمكّنه من النجاح في افتكاك المكتب وفق ما هو مخطّط له
ويرى الشقّ الثّاني أنّ التّأجيل يمكّنه من قلب المعطيات والموازين لفائدته بعد أن تبيّن لهم أنّ هناك عمليّة إقصاء ممنهجة ستجعلهم خارج اللّعبة وربّما مبعدين نهائيّا؟
من جهة أخرى يتمسّك الشّقّ الأوّل بالموعد المذكور، خوفا من تغيّر اللعبة عند الذّهاب إلى مؤتمر موحّد، يحضره الصّحافيون المدافعون عن الشّرعيّة والقانون واستقلال النّقابة، ويفرز الصّندوق نتائج مخالفة للتّوقّعات والأوامر والتعليمات، كما حدث في المؤتمر التّأسيسي يوم 13 جانفي 2008 عندما فاز المستقلّون بأغلبيّة المقاعد. ويعلم هؤلاء أنّ الحقائق ستكشف في المؤتمر الموحّد وأنّ ردّ الفعل على تسلّط الإدارة وإجبارها الصّحافيين على تنفيذ التّعليمات، لن يكون في صالح المتجاوزين للشّرعيّة والقانون ولإرادة الصّحافيين
هذا وتجدر الإشارة إلى أنّ المعطيات قد تتغيّر، خصوصا بعد أن أعلن الإتحاد الدّولي للصّحافيين عدم اعترافه بمؤتمر 15 أوت. وانتظار وصول وفد من اتحاد الصّحافيين العرب إلى تونس يوم 11 أوت 2009 ، من أجل الوساطة وإيجاد حلّ للخروج من الأزمة وذلك بتحديد موعد جديد للمؤتمر الإستثنائي
والسّؤال الذي سيبقى مطروحا هو : هل يسبق الوفاق قرار القضاء ويذهب الصّحافيون التّونسيون إلى مؤتمر موحّد يكون الحكم الفيصل فيه للصّندوق؟
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire