samedi 15 août 2009

رئيس نقابة الصّحافيين المغاربة يونس مجاهد يساند الإنقلاب




جاء رئيس النقابة الوطنيّة للصّحافيين المغاربة يونس مجاهد إلى تونس وحضر المؤتمر الإنقلابي على النقابة الشّرعية للصّحافيين التونسيّين، وألقى كلمة بالمناسبة دعا فيها إلى وحدة الصّف من أجل الوصول إلى توافق ديمقراطي ولم يفته تذكير من حضروا المؤتمر، عدم استجداء المنظمات الدّولية ولم يفت هذا المجاهد أن يتكلم باسم الإتحاد الدّولي للصّحافيين رغم أن ذلك ليس من حقه باعتباره جاء ممثلا لنقابة بلاده، وهو الذي ذكّر قبل حين بعدم استجداء المنظمات الدّولية
لقد فات هذا المجاهد أنّنا في تونس لا نستجدي أحدا لكن نحترم المنظمات الدّولية وندافع عن نقابتنا انطلاقا من قناعاتنا بأن الشرعيّة واحترام القانون هما أساس حل المشكل لذلك رفضنا الإنقلاب الذي أراد هو أن يزكّيه من خلال ما جاء في كلمته لذلك نرفض تدخّله في شأن لا يعني سوى الصّحافيين التونسيين الذين يعرفون ما لهم وما عليهم دون حاجة لموعظة منه أو من غيره
إنّنا نحترم أي زميل مهما كانت جنسيته أو لونه أو ديانته، لكن نرفض عدم احترامه لنا فالمشكل يخصّنا ونحن قادرون على حله
كما إننا يا حضرة المجاهد لا نحتاج شهادتك في تصنيف أزمة نقابتنا وهل كانت بسبب مؤامرة أم لا ؟ فهذه خفايا تخصنا ونحن نعرفها ولا نسمح لك أن تتدخل فيها
أيها المجاهد قلت إن الفيدرالية الدولية التي لم تحضر لتمثلها في هذا المؤتمر، التزمت الحياد وهذا أمر محبذ لكنك لم تلتزم الحياد وناصرت شقّا على شقّ رغم علمك باستحالة الوصول إلى حل توافقي، تدخلت فيه شخصيا وفشلت مساعيك
جراء رفض الإنقلابيين جميع الحلول وإنه لمن العيب أن تتخلى عن حيادك وتحضر مؤتمرا قاطعه عدد لا بأس به من الصّحافيين وتتعمد مغالطة الناس ومحاولة التأثير عليهم بالمغالطات. ثمّ كيف سمح لك بالكلام أصلا وما هي صفتك والمؤتمر لا يخصّك لا من قريب ولا من بعيد
لقد جئت إلى تونس لمساندة الإنقلاب
فمبروك عليك هذه المهمة الجديدة
شيء هام يجب أن تعلمه أيها المجاهد، وهو أنّ زملاءنا الذين ساروا في نهج الإنقلاب، حتى إن اختلفنا أو تخالفنا معهم ودافع كل واحد منّا عن المبدأ بالطريقة التي يراها سليمة، فسوف لن نتّخذهم أعداء ولن نناصبهم العداء. لكنّنا سنواصل رفض النّهج الذي ساروا فيه


كلمة يونس مجاهد في المؤتمر الإنقلابي لنقابة الصحافيين التونسيين يوم 15 أوت 2009


السيدات والسادة
يشرفني أن أحضر هذا المؤتمر الإستثنائي لأعبر عن تضامني مع الصحفيات والصحافيين التونسيين بكافة اختلافاتهم وأطيافهمالفكرية مؤكدا العزم على مواصلة العمل من أجل توطيد أواصر التعاون والعمل المشترك بين نقابتنا ونقابتكم
وأود بهذه المناسبة أن أوضّح بعض القضايا المرتبطة بالأزمة التي تمر بها نقابتكم التي نتمنى أن يتم تجاوزها في إطار من الوحدة واحترام حرّية الإختلاف
إن حضورنا كنقابة وطنية للصحافة المغربية هدفه هو تشبثنا بالتعاونمع زميلاتنا وزملائنا التونسيين وخلق فضاءات للعمل المشترك على كل الأصعدة
نحن لسنا هنا كنقابة متحيزين لطرف دون آخر بل نحن نرغب في أن تخرجوا من هذه الأزمة موحدين وأقوياء لتتمكنوا من النضال عن مصالح الصحافيين في تونس وحمايتهم والدفاع بكل استقلالية عن حرية الصحافة
ونحن هنا لأنّنا نريد مواصلة العمل مع النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين في إطار ثنائي وجهوي وعربي وإفريقي ودولي
ويهمنا كثيرا أن تكون هذه النقابةقويّة وموحّدة ومستقلة عن التوجهات الرسمية وعن كل الأحزاب والتيارات السياسية وأصحاب رؤوس الأموال
لذلك فإننا نوجّه نداء صادقا من هذا المنبر لكل أعضاء النقابة ومن كل الإتجاهات وبالرغم من كل الإختلافات في النظر إلى مستقبل منظمتكم بعين موضوعية متجردة عن الحسابات الصغيرة للوصول إلى توافق ديمقراطي يضمن استقلالية النقابة وقوتها ووحدتها
ونعتقد أن صيغ التفاهم والتوافق ممكنة إذا ما توفرت الإرادة الصادقة لخدمة مصالح الصحافيين والدفاع عن حرية الصحافة والإعلام
إن التحديات التي تواجهونها اليوم عادية وطبيعية في حياة كل المنظمات ولطالما عانينا منها في نقابتنا حيث أننا كنا نلجأ باستمرار إلى تعديل قوانيننا الأساسية وقضينا بعد مؤتمرنا الأخير سنة ونحن نحاول معالجة مشاكلنا وخلافاتنا حول القانون الداخلي
لكننا لم نلجأ إلى المنظمات الدولية لحل خلافاتنا ولم نستجد أو نستغيث بهذه المنظمات للبحث عن شرعية معينة فالشرعية تكتسب في الميدان وفي أرض الواقع ولا يمكن لأية منظمة خارجية سواء كانت الفيدرالية الدولية للصحافيين أو غيرها أن تمنح الشرعية أو أن تسحبها من أحد
فالشرعية هي شأن داخلي وليس خارجيا
وبمناسبة الحديث عن الفيدرالية الدولية للصحافيين أريد أن أذكر هنا أن موقفها هو الحياد التام بمعنى أنها ليست مع طرف ضد آخر ولا يمكن لأي أحد أن يدعي أنها تسانده في هذا النزاع
فموقف الفيدرالية هو عدم التدخل في القضايا الداخلية للنقابات وكل المبادرات التي تتخذ في أية نازلة تتم مناقشتها من طرف مكتبها التنفيذي للمصادقة عليها أو رفضها أو تعديلها وتكتفي الآن بمراقبة التطورات
أخواتي إخواني
في كل المنظمات والهيآت سواء كانت نقابية أو حزبية الخلاف أمر طبيعي بل إنه لا يمكن التقدم بدون اختلاف في الآراء واجتهاد في تقديم المقترحات والدفاع عنها
لكن من أجل ضمان الحق في الإختلاف هناك أخلاقيات لابد من احترامها إذ لا يمكن أن نختزل التباين في وجهات النظر وكأنها مؤامرة ولا يمكن أن نعوض النقاش البناء ومقارنة الحجة بالحجة باتهامات وتهجمات
هذا أسلوب سهم ولا يجدي في معالجة الأزمات والتقدم في إيجاد الحلول
ما أريد أن أختم به هو أننا كمهنة طليعية في المجتمعينبغي أن نقدم النموذج في الحوار الصحي وابتكار الحلول المناسبة لمعالجة الخلافات وأنا متيقن من قدرة الصحافيين التونسيين على تجاوز الأزمات وبناء نقابتهم على أسس وحدوية سليمة للدفاع عن حرية الصحافة وعن مصالح المهنيين في إطار بناء صناعة وطنية للإعلام تحترم مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان
شكرا لكم

Aucun commentaire: