
ثلاث نقابات للصّحفيين التّونسيّين ! ؟
أصبح للصّحفيين التّونسيين، يوم 9 أكتوبر 2009 ثلاث نقابات، بعد أن أعلن مؤسّسو نقابة الصّحفيين التونسيين عن فك الإرتباط، الذي أعلنوه سنة 2008 مع النّقابة الوطنيّة للصّحفيين التونسيين. وقالوا إنّ قرارهم جاء نتيجة لإحكام السلطة قبضتها على النّقابة الوطنية للصّحفيين، إثر انقلاب 15 أوت 2009 . ولأنّ المبادئ التي تأسّست عليها أوّل نقابة للصّحفيين في تونس ترفض كل أشكال الوصاية والولاء لأي طرف سياسي
بهذا الإعلان يصبح للصّحفيين التونسيين ثلاث نقابات، نقابة الصّحفيين التّونسيين (أول نقابة تأسّست ) ومكتب شرعي للنقابة الوطنيّة للصحفيين التّونسيين ومكتب غير شرعي انبثق عن مؤتمر 15 أوت 2009 المطعون في شرعيّته، باعتبار كان انقلابيّا
لا يجب أن يذهب في ظنّ البعض أنّ هذه التّعدّية النّقابية، ظاهرة صحّية تصبّ في خدمة الصّحفيين، بل هي دليل على الإنقسام والتّشتّت الّذي لن يجرّ أيّ ربح. ودليل على نجاح مخطّط تركيع هذا الهيكل وجعله أثرا بعد عين. وهذا هو الهدف من خلال مخطّط الإنقلاب الذي نفّذ بآليات ومدد لوجيستي كبيرين. وتحت تهديد الصّحفيين الّذين لا ينفّذون التّعليمات والأوامر في لقمة عيشهم
إنّ هذا الوضع الّذي يريد البعض تحويله إلى أمر واقع خطير جدّا، ليس على الصّحفيين التونسيين فحسب، إنّما على المهنة ككل. لذا يصبح من الواجب التّصدّي لهذا الخطر. وهذا الأمر لن يتمّ إلاّ من خلال التّمسّك بالمكتب الشّرعي المتخلّي، وعقد مؤتمر استثنائيّ موحّد، يختار فيه الصّحفيون بكلّ حرّيّة ودون تدخّل من أيّ كان من يمثّلهم. وعلى كل من يدّعي بأنّه يريد خدمة مصالح الصّحفيينّ ويثق في مكانته عندهم ومصداقيته معهم، أن يسير في هذا الإتجاه
إنّ التمسّك بنقابة واحدة موحّدة مستقلّة، هو الوسيلة الوحيدة للحفاظ على الهيكل والنّأي به كلّ أشكال الصّراعات وتوظيفه فيها. ومسؤوليّة الصّحافيين جسيمة جدّا في هذا الخصوص، لأنّ الهيكل لن يكون قويّا في وجه العواصف الّتي تريد أن تقصفه وتعصف به، إلاّ بهم
لهذا فإنّ حالة اللاّمبالاة بما يجري يجب أن تتوقّف لأنّ نواقيس الخطر دقّت وعلى الصّحفيين أن يدافعوا عن وجودهم الذي لا يمكن أن يكون إلاّ بوجود نقابة قويّة توحّدهم وتجمّعهم
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire