الحصار... الحصار...
سألني صديقي الذي يكره الحديث في السّياسة، قال: لماذا تتوافد قوافل كسر الحصار المفروض على غزّة برّا وبحرا من مختلف بقاع العالم، إلاّ من العالم العربي؟ ولماذا تعرّض أكثر من مواطنة ومواطن أوروبي حياتهم للخطر، وفيهم من مات ومن جرح...، ورغم ذلك يواصلون سعيهم من أجل كسر ذلك الحصار، ولا يقوم بمثل ذلك العمل الإنساني السّلمي مواطنات ومواطنون عرب؟
أجبت صديقي وقلت: الشعوب العربيّة محاصرة كأشقّائهم في غزّة، لذلك لا يسيّرون قوافل كسر الحصار على غزّة. فالعمل الإنساني العربي يصنّف إرهابا، ونظم الحكم العربيّة ملتزمة دوليّا بمحاربة الإرهاب!؟
قال صديقي: إنّي أحسد شعب فلسطين في غزّة وغير غزّة، لأنّ لهم عدوّا يثورون ضدّ بطشه واستبداده ولا يخيفهم إجرامه. أمّا نحن بقيّة شعب العرب...؟؟ فإن كانوا يموتون من أجل الحرّية، فإنّنا نموت كمدا...! ؟
"عمّار 404" والأنترنات والمتأرنتين
تتواصل المعركة بين المتأرنتين و "عمّار 404" الرّقيب الإلكتروني الذي لم يترك موقعا إلاّ ضربه ولا حسابا افتراضيّا إلا أغلقه، وأصبح كسقر التي لا تبقي ولا تذر!!! ؟؟؟
شراسة "عمّار 404" قابلتها انتفاضة شبابية سلمية، تطالب بحقّها في الإبحار في الأنترنات، تمثلت في المظاهرة الإفتراضيّة وبرمجة مظاهرة سلمية ليوم الجمعة 22 ماي 2010 أمام وزارة تكنولوجيات الإتصال، للمطالبة بردع "عمّار 404 باشي"، الذي من المفروض أن يلقى به في سوق الخردة بـ "اليهودية"، بعد أن تسبّب في تلويث البيئة الأنترناتية.
إنّ التغلّب على "عمّار 404" ليس بالصّعب على المتأرنتين، بما أن الوسائل التّقنية متوفّرة، حيث أصبح كلّ متأرنت متسلّحا بمفتاح "بروكسي"، يمكّنه من الإبحار كما يشاء، وكتابة ونشر ما يريد. لكن برمجة مظاهرة سلميّة رمزيّة، تمّت أم لم تتم، إنّما هي رسالة مفادها أنّ الرّقابة الإلكترونيّة، قد تكون لها نتائج عكسيّة، تفوق ما يمكن أن يتصوّره "عمّار404 باشي"؟؟؟
"يا مزيّن من برّا"
خصّصت حلقة الثلاثاء 18 ماي 2010 من برنامجد "الإتجاه المعاكس" الذي تبثّه قناة الجزيرة للحديث عن اتّحاد الصّحفيين العرب، لكن الحديث أو الحوار أو النّقاش، أخذ منحى آخر مسّ بلادنا. وذلك الكلام عن تونس لا يمكن أن يسرّ التوانسة... واللّوم هنا لا يمكن أن يلقى على قناة "الجزيرة"، بل على من أرادوا تسويق تلك الصّورة عن بلادنا، أولئك الّذين يصرّون على مناقضة ما ورد في خطابات رئيس الدّولة عن الإعلام وحرّية الصّحافة، ونصّبوا أنفسهم أوصياء على تلميع صورة تونس في الخارج. هؤلاء مازالوا لم يفهموا أنّ صورتنا في الخارج لا يمكن أن تكون لامعة، إلا إذا كانت لامعة من الدّاخل. هؤلاء يبدو أنّهم لم يسمعوا بمثلنا الشّعبي الّذي يقول "يا مزيّن من برّا، شنيّة حوالك من داخل؟"
همسة
الخصخصة والخصاصة
شملت الخصخصة كلّ المؤسّسات الإقتصاديّة ذات الإيراد المالي العالي والثّابت، حيث تحوّلت إلى مؤسّسات خاصّة، تصبّ مالا كثيرا في جيوب الخاصّة، بعد أن كانت تصبه في خزينة العامّة.
الخصخصة متواصلة وطوفانها قد يجرف بقيّة المؤسّسات العامّة الحيويّة والرّبحيّة... ويبدو أنّ أحدا لم يضع في حسابه ما قد تسبّبه الخصخصة من ارتفاع في نسبة الخصاصة! ؟
جريدة "الطّريق الجديد" العدد 181 بتاريخ 22 /05 /2010
موقع "الطريق الجديد": http://attariq.org
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire