لماذا يهاجم هؤلاء نقابة الصحافيين التونسيين؟
لم تتردد بعض الأقلام في مهاجمة نقابة الصحافيين رغم أنه لا علاقة لهم بها، وكأنهم يغارون عليها ويريدون المحافظة عليها وحمايتها، في حين أنهم كانوا أكبر المعارضين لوجودها. هؤلاء نصبوا أنفسهم أوصياء على النقابة وعلى الصحافيين وفي واقع الأمر هم تماسيح تأكل حقوق الصحافيين المالية والمعنوية، ولا يعترفون لا بالأخلاق والقيم الإنسانية ولا بقوانين الشغل أو الإتفاقية المشتركة لقطاع الصحافة المكتوبة. ومن الطبيعي أن يقلقهم حرص أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة على الدفاع عن حقوق المنخرطين في الهيكل. وحرصا من هؤلاء على تجنب ما يمكن أن يتخذ ضدهم من إجراءات قانونية، تلزمهم بإعطاء الحقوق إلى أصحابها، فإنهم يسعون إلى تصوير النقابة على أنها الخطر الداهم الذي يهدد أمن واستقرار البلاد، عسى أن يفيدهم تزلفهم ساعة محاسبتهم على سرقتهم لحقوق الصحافيين، ومطالبتهم برد هذه الحقوق المسلوبة إلى أصحابها
إن الواحد لا يستغرب أن يبيع هؤلاء ذممهم سعيا إلى قبض الثمن، والطريقة لا تهم بالنسبة إليهم، فقد تعودوا على بيع ذممهم بأثمان بخسة، لأنهم لايعرفون للحياء والتعفف وعزة النفس طعما أو رائحة أو لون. ومن يعش ذليلا يمت ذليلا
إن هؤلاء التزلفين ومصصاصي دماء الصحافيين، فاتهم أن الصحافيين ، حتى وإن علت أصواتهم واختلفوا في الرأي، فإن صفهم لن ينقسم حتى لو حاول زارعوا الفتنة التأثير على توحدهم
عاشق العرافين
سأتحدث في هذه الأسطر عن شخص يدعي أنه صاحب مبدأ ويدافع عن الحريات والحقوق ويوهم القراء بأنه داعية، يدعو إلى القيم النبيلة والسامية، وهو في واقع الأمر ليس سوى أحد الدجالين، الذي أصيب بفيروس الكذب، حتى أكاد أقول إنه مسيلمة الكذاب. ولماذا لا يكون مسيلمة ، وهو الذي فتح صفحات جريدته للعرافين ليتولى دور المروج للشعوذة والدجل، عوض تنوير العقول. بل الأدهى أنه قام في وقت ما بتخصيص مكتب في جريدته لأحد أصدقائه الدجالين مرة في الأسبوع ليستقبل مكالمات المواطنين، ويقرأ لهم الطالع؟ ولا يهم إن تعطل عمل الصحافيين، فمن أجل الدجل كل شيء مباح؟
هذا المدافع عن الحقوق هو أول من يبيح لنفسه الإعتداء على حقوق الصحافيين المالية والمعنوية، بل إنه وكلما طالب هؤلاء بحقوقهم، باعتباره يسلمهم أجورا، قد لا يكفيه أجر واحد منها لسد نفقات مصاريفه يوما واحدا. بل هو يدعي دائما أن امكانات الجريدة ضعيفة، ويذهب إلى أكثر من ذلك عندما يقول للصحافيين بأنهم لو يغادرون صحيفته، فإنهم سيحالون على البطالة، لأن أي صحيفة أخرى لن تقبل بتشغيلهم لضعف مستواهم. أي أنه يشغلهم إحسانا لينال الأجر والثواب كي لا يموتوا جوعا؟
هذا الكذاب، قام بإفراغ جريدته من صحافييها، الذين التحقوا بصحف أخرى ووجدوا فيها التبجيل لأنهم أكفاء، وواصل هو استغلال صحافيين شبان، يمدهم بأجور لا تكفي لسد الرمق، والغريب أنه مازال يتلقى أموال الدعم العمومي رغم أن القانون يحرمه من ذلك، وهذا أمر غريب باعتبار أن الجهات المسؤولة على علم بأدق تفاصيل ما حصل لبعض الصحافيين الذين غادروا الجريدة مكرهين، سواء بالطرد أو بإجبارهم على المغادرة بعد إجراء تسوية اضطرتهم ظروف معينة للقبول بها
هذا فيض من غيض، وسأحدثكم في مناسبات قادمة عن المسيح الدجال، أي مسيلمة الكذاب، أي عن نفس الشخص الذي أعد بالكشف عن، اسمه في الوقت المناسب، وقد يكون ذلك في آخر حلقة من المسلسل الذي يحكي عن نظاله، ليس في الدفاع عن الحقوق والحريات والديمقراطية كما يدجل بذلك على من لا يعرفون حقائق أمره، بل في انتهاك الحقوق ومص الدماء، وسأتحدث عن أمثاله
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire