vendredi 21 novembre 2008


إزالة براطل حلق الوادي جريمة في حق تاريخ البلاد





احتضنت بناية ًالبراطلً أو دار ًالبارون ديرلنجيً الموجودة بمدينة حلق الوادي سكانها من أبناء الديانات الثلاث. الاسلام واليهودية والمسيحية.. حيث عاشوا كأفراد أسرة واحدة، وعوض أن نسمع بالعزم على اخراج أولئك السكان وترحيلهم الى مكان آخر، كنا نود أن نسمع أن وزارة التجهيز والاسكان ووزارة الثقافة والمحافظة على التراث ومعهد التراث وبلدية حلق الوادي ولجنة صيانة المدينة.. الخ.. قد أعدوا برنامجا لتعهد البناية بالاصلاح والترميم، كي تبقى حاضرة وشاهدة على صورة ناصعة من تاريخ البلاد. ويتردد أن الموقع الاستراتيجي لتلك البناية التي تفتح على البحر من جهة شارع الجمهورية وشارع نبض الحياة في المدينة، ًروزفلتً، قد أغرى البعض الذي ربما فكر في اقامة مركب سياحي ونزل مكانها، وان صح هذا الكلام وأخرج السكان وهدمت البناية، فإن ذلك سيعد جريمة في حق تراث البلاد وتاريخها.
إن تلك البناية إرث انساني للتونسيين جميعا لا يجوز المساس بها والتعسف على سكانها واجبارهم على اخلائها، فكما يمنع القانون المساس بالآثار البونيقية والفينيقية والرومانية والعربية، باعتبارها جزءا من الإرث الحضاري الانساني للبلاد، فإنه من الضروري أن يمنع هدم ًالبراطلً خصوصا بعد أن تم الشروع في بيع المساكن الموجودة فيها للبعض من سكانها.
فهل سينتبه أولو الأمر الى خطورة ما يهدد تلك البناية ويعملون على إعادة الطمأنينة الى سكانها؟








Aucun commentaire: