
أصدر المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين بيانا توضيحا موجها إلى الرأي العام الصحفي والوطني وذلك
لإطلاعه على التطورات التي وصفها بالخطيرة والتي جدت خلال الإجتماع الأول للمكتب التنفيذي الموسع للنقابة، والذي انعقد يومالسبت 25 اكتوبر 2008 . وأدان المكتب التنفيذي في بيانه الذي أصدره إثر اجتماعه يوم الإثنين 27 اكتوبر 2008 ، ما اعتبره محاولة لضرب شرعية النقابة والمكتب التنفيذي، وأعلن البيان تمسك المكتب بوحدته
في المقابل صدر بيان هن أعضاء من المكتب التنفيذي الموسع للنقابة مذيل بثمانية عشر إمضاء، عبروا فيه عن رفضهم لسياسة التصعيد والقطيعة التي ينتهجها المكتب التنفيذي والمنهج الإقصائي والتهميشي لهياكل النقابة، وتحميل المكتب التنفيذي مسؤولية الفشل في تسوية أوضاع الصحافيين المتعاونين في مؤسستي الإذاعة والتلفزة ومؤسسات الصحافة المكتوبة، وفي المفاوضات الإجتماعية، إلى غير ذلك من النقاط
الأمر اللافت للإنتباه في البيانين، هو تأكيد المكتب التنفيذي للنقابة في بيانه رفضه لمحاولة ضرب شرعية النقابة ومكتبها وتمسكه بوحدته. وهذا البيان صدر بموافقة جميع أعضاء المكتب التنفيذي كما تدل على ذلك إمضاءاتهم في محضر الجلسة، في حين يشير البيان المضاد إلى وجود خلاف بين أعضاء المكتب التنفيذي وإقصاء البعض منهم؟ فمن نصدق هنا، إجماع أعضاء مكتب النقابة على ما جاء في بيانهم الرافض ضرب شرعيتهم، أم قول أعضاء من الهيئة الموسعة بخلاف ذلك؟
قد توجد اخلافات بين أعضاء المكتب التنفيذي، وهذه ظاهرة صحية تدل على وجود ديمقراطية حقيقية تسمح للجميع بطرح آرائهم ومواقفهم خدمة لعموم الصحافيين، لكن أن توصف الإختلافات بالخلافات ، فهذا أمر يفنده بيان المكتب التنفيذي
البيان المضاد حمل النقابة مسؤولية الفشل في بعض القضايا، وهذا يجر إلى طرح التساؤلات التالية
هل كان بيد النقابة مفتاح حل قضايا الصحافيين المتعاونين في مؤسستي الإذاعة والتلفزة ومؤسسات الصحافة المكتوبة ولم تفعل؟
ألم تطرح وزارة الإتصال حلا مؤقتا لتحسين أوضاع المتعاونين بمؤسستي الإذاعة والتلفزة في انتظار تسويتها نهائيا؟ فهل نفذ هذا الوعد؟
بالنسبة إلى مؤسسات الصحافة المكتوبة، هل قامت وزارة الإتصال بإعطاء الإذن لوقف الدعم العمومي بواسطة الإعلانات عن الصحف التي تحرم الصحافيين من حقوقهم المالية،ووقف الدعم عنها أمر جاء به القانون؟
هل تحركت تفقدية الشغل في مستوى تطبيق ما جاء به القانون في مجلة الشغل، وما نصت عليه الإتفاقية القطاعية المشتركة لقطاع الصحافة المكتوبة؟هل نسمي سعي النقابة عن طريق الحوار إلى حل هذه القضايا صداما؟ وهل قامت المؤسسات بدورها على الوجه المطلوب؟
إن العملية لا توحي سوى بأمر واحد، يتمثل في محاولة شق صف الصحافيين بمسائل هامشيةوقضايا مختلقة، وها الأمر ليس سوى محاولة لتهميش الصحافيين التونسيين
النقطة الأخيرة التي سنتطرق إليها تتمثل في رفض بيان أعضاء من المكتب التنفيذي الموسع تصريح رئيس النقابة حول الترشيح للإنتخابات الرئاسية القادمة، باعتباره يصادر إرادة الصحافيين.. وهذا الإدعاء يفنده بيان المكتب التنفيذي المجمع عليه من قبل كل أعضائه، والذي أكد على حرية الإختيار المضمون دستوريا لكل صحفي في الإنتخابات الرئاسية المقبلة، مع التأكيد على استقلالية المنظمة. فأين مصادرة إرادة الصحافيين؟
إن كل صحافي حر في انتماءاته وتوجهاته، كما من حقه أن يساند من يشاء من المرشحين إلى الإنتخابات الرئاسية، وليس من حق أي كان أن يصادر هذا الحق. وفي المقابل ليس من حق أي كان أن يفرض على الصحافيين مساندة هذا الطرف أو ذاك، أو إجبار النقابة على تبني موقف في هذا المجال يضرب استقلاليتها وحيادها
إن هذا الأمر لا يستنتج منه سوى سعي دؤوب إلى تسييس النقابة وإدخالها في متاهات تحيد بها عن المبادئ النقابية، كما أنه يتناقض مع الخطاب الرسمي الذي أكد على "ترسيخ حرية الصحافة لتتجلى حرية التعبير في أنبل معانيها وأوسعها، وليحتل رجل الإعلام المكانة التي هو جدير بها حتى يؤدي دوره المنشود من خلال إعلام ديمقراطي وموضوعي خدمة للبلاد ولتطلعات شعبها نحو مستقبل أفضل
إن القول بخلاف هذا مثلما جاء في البيان المضاد الصادر عن مجموعة من أعضاء المكتب التنفيذي الموسع لنقابة الصحافيين التونسيين، ما هو إلا محاولة قد تؤدي إلى ضرب قطاع الإعلام الوطني والحيلولة دونه والقيام بواجباته على أفضل وجهوالجوع به سنوات إلى الوراء وحصر دوره في خطاب لا يفيد. ومطالبة نقابة الصحافيين بإعلان موقف مساندة لطرف دون آخر في أي شأن سياسي، يفتح الباب لجميع الأطراف السياسية لمطالبتها ببيانات مماثلة، وهذا أمر لا يقبله عقل أو منطق، لأنها ستفقد مبدأ حيادها واستقلاليتها وتدخل في عداوات مع هذا الطرف أو ذاك، وحينها يصبح التشكيك في شرعيتها أمرا مؤكدا
نشر بالعدد100 من صحيفة "الطريق الجديد" بتاريخ 1 نوفمبر 2008
Publié par محمود العروسي à l'adresse 06:56 0 commentaires
في المقابل صدر بيان هن أعضاء من المكتب التنفيذي الموسع للنقابة مذيل بثمانية عشر إمضاء، عبروا فيه عن رفضهم لسياسة التصعيد والقطيعة التي ينتهجها المكتب التنفيذي والمنهج الإقصائي والتهميشي لهياكل النقابة، وتحميل المكتب التنفيذي مسؤولية الفشل في تسوية أوضاع الصحافيين المتعاونين في مؤسستي الإذاعة والتلفزة ومؤسسات الصحافة المكتوبة، وفي المفاوضات الإجتماعية، إلى غير ذلك من النقاط
الأمر اللافت للإنتباه في البيانين، هو تأكيد المكتب التنفيذي للنقابة في بيانه رفضه لمحاولة ضرب شرعية النقابة ومكتبها وتمسكه بوحدته. وهذا البيان صدر بموافقة جميع أعضاء المكتب التنفيذي كما تدل على ذلك إمضاءاتهم في محضر الجلسة، في حين يشير البيان المضاد إلى وجود خلاف بين أعضاء المكتب التنفيذي وإقصاء البعض منهم؟ فمن نصدق هنا، إجماع أعضاء مكتب النقابة على ما جاء في بيانهم الرافض ضرب شرعيتهم، أم قول أعضاء من الهيئة الموسعة بخلاف ذلك؟
قد توجد اخلافات بين أعضاء المكتب التنفيذي، وهذه ظاهرة صحية تدل على وجود ديمقراطية حقيقية تسمح للجميع بطرح آرائهم ومواقفهم خدمة لعموم الصحافيين، لكن أن توصف الإختلافات بالخلافات ، فهذا أمر يفنده بيان المكتب التنفيذي
البيان المضاد حمل النقابة مسؤولية الفشل في بعض القضايا، وهذا يجر إلى طرح التساؤلات التالية
هل كان بيد النقابة مفتاح حل قضايا الصحافيين المتعاونين في مؤسستي الإذاعة والتلفزة ومؤسسات الصحافة المكتوبة ولم تفعل؟
ألم تطرح وزارة الإتصال حلا مؤقتا لتحسين أوضاع المتعاونين بمؤسستي الإذاعة والتلفزة في انتظار تسويتها نهائيا؟ فهل نفذ هذا الوعد؟
بالنسبة إلى مؤسسات الصحافة المكتوبة، هل قامت وزارة الإتصال بإعطاء الإذن لوقف الدعم العمومي بواسطة الإعلانات عن الصحف التي تحرم الصحافيين من حقوقهم المالية،ووقف الدعم عنها أمر جاء به القانون؟
هل تحركت تفقدية الشغل في مستوى تطبيق ما جاء به القانون في مجلة الشغل، وما نصت عليه الإتفاقية القطاعية المشتركة لقطاع الصحافة المكتوبة؟هل نسمي سعي النقابة عن طريق الحوار إلى حل هذه القضايا صداما؟ وهل قامت المؤسسات بدورها على الوجه المطلوب؟
إن العملية لا توحي سوى بأمر واحد، يتمثل في محاولة شق صف الصحافيين بمسائل هامشيةوقضايا مختلقة، وها الأمر ليس سوى محاولة لتهميش الصحافيين التونسيين
النقطة الأخيرة التي سنتطرق إليها تتمثل في رفض بيان أعضاء من المكتب التنفيذي الموسع تصريح رئيس النقابة حول الترشيح للإنتخابات الرئاسية القادمة، باعتباره يصادر إرادة الصحافيين.. وهذا الإدعاء يفنده بيان المكتب التنفيذي المجمع عليه من قبل كل أعضائه، والذي أكد على حرية الإختيار المضمون دستوريا لكل صحفي في الإنتخابات الرئاسية المقبلة، مع التأكيد على استقلالية المنظمة. فأين مصادرة إرادة الصحافيين؟
إن كل صحافي حر في انتماءاته وتوجهاته، كما من حقه أن يساند من يشاء من المرشحين إلى الإنتخابات الرئاسية، وليس من حق أي كان أن يصادر هذا الحق. وفي المقابل ليس من حق أي كان أن يفرض على الصحافيين مساندة هذا الطرف أو ذاك، أو إجبار النقابة على تبني موقف في هذا المجال يضرب استقلاليتها وحيادها
إن هذا الأمر لا يستنتج منه سوى سعي دؤوب إلى تسييس النقابة وإدخالها في متاهات تحيد بها عن المبادئ النقابية، كما أنه يتناقض مع الخطاب الرسمي الذي أكد على "ترسيخ حرية الصحافة لتتجلى حرية التعبير في أنبل معانيها وأوسعها، وليحتل رجل الإعلام المكانة التي هو جدير بها حتى يؤدي دوره المنشود من خلال إعلام ديمقراطي وموضوعي خدمة للبلاد ولتطلعات شعبها نحو مستقبل أفضل
إن القول بخلاف هذا مثلما جاء في البيان المضاد الصادر عن مجموعة من أعضاء المكتب التنفيذي الموسع لنقابة الصحافيين التونسيين، ما هو إلا محاولة قد تؤدي إلى ضرب قطاع الإعلام الوطني والحيلولة دونه والقيام بواجباته على أفضل وجهوالجوع به سنوات إلى الوراء وحصر دوره في خطاب لا يفيد. ومطالبة نقابة الصحافيين بإعلان موقف مساندة لطرف دون آخر في أي شأن سياسي، يفتح الباب لجميع الأطراف السياسية لمطالبتها ببيانات مماثلة، وهذا أمر لا يقبله عقل أو منطق، لأنها ستفقد مبدأ حيادها واستقلاليتها وتدخل في عداوات مع هذا الطرف أو ذاك، وحينها يصبح التشكيك في شرعيتها أمرا مؤكدا
نشر بالعدد100 من صحيفة "الطريق الجديد" بتاريخ 1 نوفمبر 2008
Publié par محمود العروسي à l'adresse 06:56 0 commentaires
همسة الرئيـــس المواطـــن
قضت محكمة فرنسية برفض دعوى رفعها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ضد شركة صنعت وسوقت دمية تحمل صورته مصحوبة بملاحظة تدعو كل من يشتريها إلى غرس الدبابيس (المساسك) في أماكن معينة منها (أي الدمية)، وعللت المحكمة قرارها بعدم إمكانية مصادرة الحق في حرية التعبير عن الأفكار
ساركوزي مارس حقه في التقاضي كمواطن، والمحكمة لم تتعامل معه كرئيس دولة... والحكم لم يؤثر على مكانته ولم يزحه عن كرسي الرئاسة، والبوليس لم يذهب إلى مقر صاحب الشركة أو الفكرة ويعتقله
تصوروا ماذا كان سيحدث لصاحب هذه الشركة لو كان مواطنا عربيا ويعيش في بلاد يمكن أن يصادر فيها حق المواطن حتى في إطلاق زفرة؟
نشرت بالعدد:100 من الطريق الجديد
Publié par محمود العروسي à l'adresse 05:35 0 commentaires
Inscription à : Messages (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire