mardi 3 février 2009

كمال بن يونس مرتاح لوضع الإعلام في تونس

كمال بن يونس مرتاح لوضع الإعلام في تونس
كتب الزميل بن يونس - في ركن موعد الصباح بعدد جريدة الصباح يوم السبت 30 جانفي 2009 تحت عنوان خواطر وملاحظات - حول ما يبث "هذه الأيام" عن تونس. وصادف صدور مقاله، صدور بلاغ حجز العدد 113 من جريدة الطريق الجديد
المقال المذكور أشار إلى أن المتابع لما يبث يحل له انطباع بأنه لم يحدث أي تطور على صعيد الحريات أو بخصوص المشهد الإعلامي في تونس. وأكد كاتبه أن بعض المنظمات الأوروبية والأمريكية "غير الحكومية" ما انفكت بتعاون مع عدد من الناشطين التونسيين، تسعى لإبراز المشهد الإعلامي في تونس في صورة قاتمة جدا وتوحي بأنه " على غاية الإنغلاق " بل من " أسوأ الأوضاع عربيا وإفريقيا" وهذا القول فيه اتهام صريح لبعض الناشطين الذين لم يحددهم الكاتب؟
كما لاحظ الكاتب أن عديد المراقبين ( لم يسمّهم ) يعتبرون أن الأوضاع السياسية والإعلامية في تونس كثيرا ما تعرض بطريقة لا تخلو من الحيف والضّيم ... وأن أطرافا لها أجندا خاصة وحسابات ظرفية كثيرا ما تساهم في تأجيج الإحساس بالضيم والحيف
الزميل كمال بن يونس نحترمه ونهتم بكتاباته، لكننا لا نتردّد في نقدها عندما تجانب الحقيقة والصّواب، وعندما نجدها مبنية على خلفية ما؟
في البداية أسأل الزميل كمال بن يونس، ما هي المقاييس التي على ضوئها أراد أن يشير في مقاله أن وضع الإعلام في تونس ليس قاتما كما يريد البعض تصويره؟
وقد أشاد الزميل كمال بن يونس بما تقدمه إذاعات الزيتونة وموزاييك وجوهرة وقناة حنبعل وكذلك تونس7 وقناة 21، وكيف اتهمت أحيانا بالمشاغبية من قبل قوى محافظة. وكيف تعمل بهامش حرية يندر وجوده في جل الفضائيات العربية، لأنه لا يتوقف عند خطوط حمراء كثيرة باتت معروفة عربيا. عندما قرأت هذا الكلام خيل إلي أني لا أعيش في تونس؟
ونقد كاتب المقال القائلين بأن فتح المجال السمعي البصري، استفاد منه "أشخاص نافذين في السلطة". لكن الكاتب لم يقل لنا كم عدد المطالب المقدمة للإستفادة من هذا المجال وبعث إذاعات وقنوات تلفزية وجرائد ومجلات؟
سؤال آخر أطرحه على الزميل كمال بن يونس، وهو، بماذا يفسر صدور بلاغ حجزالعدد113 من صحيفة الطريق الجديد يوم 30 جانفي 2009 ، في حين أن الصحيفة توزع يوم 31 جانفي 2009 ؟
رأيي هو أن الزميل كمال بن يونس قدّم لنا صورة عن الإعلام في تونس كم نتمنى أن تتحول إلى حقيقة، كي يتسنّى لنا كتابة كل الحقيقة، بحيادية ودون أجندا أو حسابات، كي يتسنى لنا لجم أفواه من يسيؤون إلى بلادنا أو يحاولون ذلك
إذا كان الزّميل كمال بن يونس مرتاح لوضع الإعلام في تونس، فإن عددا كبيرا من زملائه ليسوا مرتاحين لهذا الوضع، ويطمحون لما هو أفضل، بدليل تشديدهم على نقطة حرية الصحافة في اللائحة العامة التي صدرت عن جلستهم العامة التي عقدت يوم 23 جانفي 2009 . كما لا أعتقد أن الزميل كمال بن يونس لم يسمع الصّحفيين يرفعون شعار"الحرّية للصحافة التونسية" لما شاركوا في المسيرة الوطنية التضامنية مع غزّة يوم غرّة جانفي 2009 أو لما شاركوا في المسيرة التي نظمتها بعض منظمات المجتمع المدني في ذات الإطار؟
أتمنى ألا يأتي يوم ينطبق فيه علينا قول الشاعر الراحل نزار قباني في قصيدة كتبها سنة 1967
كتّابنا على رصيف الفكر عاطلون
من مطبخ السلطان يأكلون
بسيفه الطّويل يضربون
كتّابنا ما مارسوا التّفكير من قرون
لم يقتلوا
لم يصلبوا
لم يقفوا على حدود الموت والجنون
كتابنا يحيون في إجازة
وخارج التّاريخ يسكنون

Aucun commentaire: