الأبيض أبيض والأسود أسود يا زميل كمال بن يونس
الإعلامي المستقل كمال بن يونس بعد استقالة 4 أعضاء من مكتب نقابة الصحفيين
جوهر الخلاف مع ناجي البغوري مهني وليس شخصيا
ولم يقع أي تشابك بالايدي يوم الندوة الصحفية
تاكد أن ما لايقل عن 4 أعضاء من مكتب النقابة ال طنية للصحفيين التونسيين ـ وأعلبهم مستقلون ـ قدموا استقالتهم تعبيرا عن اختلافهم مع تمشي رئيسها السيد ناجي البغوري وهم الزملاء زياد الهاني وسميرة الغنوشي وسفيان رجب وعادل السمعلي .
وقد جاءت هذه الاستقالة بعد عامين من الانتقادات اللاذعة التي وجهها أعضاء في المكتب ثم أغلبية ساحقة من أعضاء المكتب التنفيذي الموسع ـ الذي يضم شخصيات إعلامية مرموقة أغلبها من المستقلين ـ إلى السيد البغوري بسبب اختلاف في تقييم أولويات العاملين في القطاع هل تكون تحسين أوضاعهم المادية والمعنوية وظروف عملهم أو سياسية عبر محاولة جرهم إلى المسار الذي سبق أن اتبعته بعض النقابات والجمعيات المستقلة في العالم أجمع وفي تونس وتبين فشله فضلا عن كونه لا يؤدي لا إلى تحسين أوضاع المنخرطين ولا إلى تلبية الشعارات السياسية ، فضلا عن كون مجال التحركات السياسية والحزبية هو الأحزاب وليس النقابات المهنية والمنظمات القطاعية .
وحسب الفصل 19 من القانون الأساسي فان انسحاب أكثر من 3 أعضاء في المكتب التنفيذي يستوجب حله والدعوة إلى جلسة عامة انتخابية في أجل أقصاه شهران فضلا عن كون الاستقالات قد تشمل أعضاء آخرين في المكتب في وقت تزايدت فيه انتقادات الغالبية الساحقة من أعضاء المكتب التنفيذي الموسع ـ وهم جميعا منتخبون في مناخ ديمقراطي من قبل مئات الصحفيين ـ لرئيس النقابة السيد البغوري ولأدائه داخل مؤسساتها وخارجها .
ولعل أهم نقطة أفاضت الكأس يوم الاجتماع ( " الندوة الصحفية " ) الانتقادات التي وجهتها إليه حول تسييره للنقابة ومن بينها بالخصوص :
· تحمله مسؤولية تعطيل تسوية ملف أكثر من 200 من الصحفيين غير المرسمين رغم صدور قرار سياسي في ذلك وقبول وزارة الإشراف التفاوض مع رئيس النقابة ومكتبها حول الجوانب العملية خلال عدد كبير من الجلسات . لكن رئيس النقابة عطل المفاوضات بسبب مواقف سياسية من الانتخابات الرئاسية ومن مؤسسات دستورية بينها مؤسسة الرئاسة ومن أعضاء في الحكومة وشخصيات من المعارضة القانونية وغير الق انونية. كما أدلى مرارا بتصريحات صحفية سياسية في قنوات خليجية وفي صحف معارضة يحق له ـ في رأيي ـ الإدلاء بها بصفته الشخصية وليس بصفته النقابية لأن الصحفيين انتخبوه لأسباب مهنية وليس للعب دورحزبي وإجراء تحالفات سياسية .
· تعطيله المفاوضات مع سلطة الاشراف ومع جمعية مديري الصحف حول تحسين الاو ضاع المادية والمهنية لاكثرمن ألف صحفي بسبب خلافاته مع الاتحاد العام التونسي للشغل وجمعية مديري الصحف ثم بسبب تحركات سياسية داخل تونس وخارجها لا علاقة لها بصفته النقابية رغم ايماني الشخصي ـ بصفتي مستقلا عن كل الاحزاب والجهات السياسية ـ بحقه في القيام باي نشاط سياسي معارض يريد في سياق ما يضمنه الدستور والقانون لجميع المواطنين والمواطنات من حقوق وواجبات.
وقد عبرت عن هذه الملاحظات المهنية والنقابية فثارت ثائرة السيد البغوري وقاطعني مرارا مستخدما العنف اللفظي والاستفزازات ثم وزع صورة احتجاجي على مقاطعته واقترابي من مكتب رئاسة الجلسة لاتمام مداخلتي وصورها على أنها " محاولة تعنيف " ثم نشرها في بعض الصحف ووسائل الاعلام ـ المعروفة بنشر الاخبار اعتماداعلى مصدر واحد ـ محاولا الظهور في مظهر الضحية عملا بمقولة " ضربي وبكى سبقني واشتكى "..
وقد بلغني أن قناة الجزيرة القطرية اعادت مرارا نشر صورتي اثناء احتجاجي على مقاطعتي من قبل ناجي البغوري مع عملية تركيبية مثلما فعلت يوم 4 ماي ونشرت الصورة من زوايا متعددة وكان الامر يتعلق باقترابي عشرة مرات من المنصة للاحتجاج على ماقطعة كلمتي وليس بمرة واحدة في الدقائق الاخيرة للاجتماع بعد ساعتين من المناوشات بين البغوري وعدد من الطلبة اليسروايين مع كبار الصحفيين واعضاء المكتب التنفيذي الموسع .
كما نشرت الجزيرة مرارا خبرا كاذبا عن وقوع اشتباكات بالايدي مع نشر صورتي وصور بعض الزملاء البارزين مثل جمال الكرماوي ومحمد بن صالح وعفيف الفريقي وسميرة الغنوشي وسفيان رجب ـ يحتجون على ناجي البغوري الذي ليس في رصيده مقال واحد موقع بينما في رصيد بعض من تطاول عليهم الاف المقالات الصحفية في الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية والالكترورنية .
واني إذ اهنئ قناة الجزيرة القطرية وبعض صحف المعارضة التونسية محدودة الانتشار لتعمدها التمادي في نشر الاكاذيب والاراجيف والفبركة ضد اعلاميين كبار نزهاء وشرفاء واستخدام صورهم في غيرمحلها واتهامهم باطلا بتعنيف ناجي البغوري او محاولة تعنيفه.
واهنئها خاصة لان مصدرها اصبح بعض الصور المنتقاة والمفبركة من مواقع واب شخصية Blog مع تعمد تغييب الصور الخاصة باجتماع داخلي صغير لتشويه سمعة بعض كبار الاعلامين المستقلين.
ولقد استغربت شخصيا مع باقي الصحفيين التفسير الحزبي والسياسوي الذي روجه السيد البغوري لمعارضة أغلبية الصحفيين بعض ممارساته واتهامه لكل خصومه ـ وبينهم اعلاميون مستقلون أعضاء في المكتب التنفيذي الموسع ـ بالولاء للسلطة والحزب الحاكم وهو الذي يعمل في مؤسسة حكومية دون أي مضايقات رغم مواقفه " الراديكالية " من النظام وتصريحاته السياسوية المعارضة له في الفضائيات ومواقع الانترنيت الخليجية مواقع صحفيين ومع معارضين سياسيين تونسيين سابقين مقيمين في المهجر"حيث ظروف العيش أفضل" .
كمال بن يونس
الأبيض أبيض والأسود أسود يا زميل كمال
البيان أعلاه أصدره الزميل كمال بن يونس رئيس لجنة أخلاقيات المهنة بالنّقابة الوطنيّة للصّحافيّين التّونسيّين، وجّهه إلى أطراف محلية وأخرى أجنبيّة! لتبرئة ذمّته من محاولته الإعتداء على رئيس النّقابة الزميل ناجي البغوري يوم 4 ماي 2009 ، بمناسبة النّدوة الصّحفيّة لتقديم التّقرير السّنوي حول الحرّيات الصّحفيّة في تونس.
الزميل كمال بن يونس حاول مواراة ذلك الخطأ، بادعاءات واهية تفنّدها الحجّة الثّابتة بالصّورة والصّوت، الّتي ادعى بأنّها مفبركة؟! بل هو عنون مقاله بادّعاء غير صحيح عندما أكّد استقالة أربعة أعضاء من المكتب التنفيذي للنّقابة؟!
الزّميل كمال بن يونس أورد في بيانه اتّهامات لرئيس النّقابة لا يصدّقها عاقل، كقوله إنّ رئيس النّقابة عطّل تنفيذ قرار رئاسي يأمر بتسوية وضعيّة أكثر من مائتي صحفي غير مرسّمين بمؤسّستي الإذاعة والتّلفزة. وتسوية وضعيات أكثر من ألف صحفي يعملون في مؤسّسات إعلامية خاصّة؟!
هنا يعترف الزّميل بن يونس بوجود تجاوزات من قبل مديري بعض المؤسّسات الإعلاميّة ومن قبل مؤسّستي الإذاعة والتّلفزة تتمثّل في انتهاك الحقوق الماليّة للصّحفيّين، لكن لم نفهم كيف عطّل رئيس النّقابة التّسويات؟ هل يصحّ أن نبرّئ المتّهم ونتّهم البريء؟! هل أرادت سلطة الإشراف وإدارتي الإذاعة والتلفزة تنفيذ قرار رئاسة الجمهورية والبغوري منعهم؟! هل كانت السّلطة والجهات الأخرى ستشترط تأسيس نقابة لتسوية الوضعيات؟! هل أراد مديرو الصّحف تطبيق قوانين البلاد وإعطاء الصّحافيّين حقوقهم والبغوري منعهم؟! هل للبغوري كلّ هذا النّفوذ ونحن لا نعلم؟! هل يقدّم لنا الزّميل بن يونس دليلا واحدا على دعوة وجّهت إلى رئيس النّقابة ومكتبها لدراسة الوضعيّات،لم تقع الإستجابة إليها؟ سوف لن ننتظر دليلا لأنّه غير موجود، بما أنّ التّسوية وكما قال بن يونس، مرتبطة ب "مواقف سياسية من الانتخابات الرئاسية"،
أما الصّور التي تثبت محاولة اعتداءك على رئيس النّقابة فلم تكن مفبركة، و" السكوب" انفرد به صحفي شاب، رغم محاولة منعه من التّصوير من قبل بعض الزّملاء. وهو صحفي يملك حدس الصّحفي المحترف الحقيقي، الذي لا نجده عند بعض " كبار الصّحافيّين" !
إنّ العجب العجاب، أن نحوّل الأبيض إلى أسود. والأسود إلى أبيض!!! والهدف معروف، وهو تنفيذ الإنقلاب على نقابة الصّحافيّين وعلى إرادة الصّحافيّين التي خالفت التّعليمات والأوامر يوم 13 جانفي 2008 . والإشارة هنا جاءت من عند الزّميل بن يونس عندما ذكّرنا بأمثلة محليّة لم يسمّها، لكن لابأس من ذكرواحد منها. فقد كان يقصد رابطة حقوق الإنسان التي جمّد نشاطها بفعل فاعل، نجده رأس الحربة في الإنقلاب على نقابة الصّحافيّين؟!
وأوجّه سؤالا إلى الزّميل كمال بن يونس وهو: لماذا لا نشاهد بعض الصّحافيّين في مقر النّقابة إلاّ كلّما كانت هناك عمليّة مشبوهة، يستقوون فيها، ليس بمكانتهم عند الزّملاء، بل بأطراف أخرى لها أجندا لا علاقة لها بحرّية الصّحافة والصّحافيّين وبحقوق الصّحافيّين المنتهكة وقوانين البلاد المداسة؟!
آتي الآن إلى صحف المعارضةالتي قال عنها الزّميل كمال بن يونس:
وبعض صحف المعارضة التونسية محدودة الانتشار لتعمدها التمادي في نشر الاكاذيب والاراجيف والفبركة ضد اعلاميين كبارنزهاء وشرفاء واستخدام صورهم في غيرمحلها واتهامهم باطلا بتعنيف ناجي البغوري او محاولة تعنيفه.
واهنئها خاصة لان مصدرها اصبح بعض الصور المنتقاة والمفبركة من مواقع واب شخصية Blog مع تعمد تغييب الصور الخاصة باجتماع داخلي صغير لتشويه سمعة بعض كبار الاعلامين المستقلين.
اسمح لي زميل كمال أن أقول لك لقد ذبحت أخلاقيات المهنة، بعد أن أصبح نقل الحقيقة من وجهة نظرك جريمة! والتّجريم والتّخوين أصبح اتهما يوجّه إلى كلّ من يقع الإختلاف معه في أمر ما، من قبل بعض الأطراف التي انخرطت في هذا النّهج، غير الخليق بالصّحافيّين!
قولك ذاك يدخل في باب بذاءة القول تجاه صحف، لم تذكر أسباب محدودية انتشارها، كعدم عرضها للعموم في الأكشاك. وتأخير توزيعها وحجزها رسميّا أو بصورة مقنّعة وقد يصل الأمر إلى حد تجريم من يشتري بعض تلك الصّحف أو مطالعتها في مكان عامّ!
وقولك ذاك يدخل في باب بذاءة القول تجاه زملاء لك، أكفاء ويحترمون مهنتهم وأخلاقياتها وقوانين البلاد. هم صحفيون لا يشتمون ولا يخونون ولا يجرّمون ولا يطلقون الإتّهامات جزافا. بل هم أكثر الصّحافيّين تجاوبا مع خطابات رئيس الدّولة الدّاعية إلى تطوير الأداء الإعلامي، لأنّهم محترفون حقيقيّون ولم يدخلوا إلى المهنة صدفة، أو بواسطة، كما إنّهم لا يدّعون أنّهم صحفيّون كبارا، لأنّه لا يوجد صحافي كبير وآخر متوسط أو صغير أو بين بين.
زميل كمال، لا تربطني وإيّاك علاقة شخصيّة، لكن هناك رابط معنوي وثيق يمدّ الجسور بيننا، وهي المهنة. وهذا يجعلني من أشدّ الحريصين على ألاّ تطالك الإساءة، كما هو الحال مع أية زميلة أو زميل، لهذا عقّبت على ما كتبت في أكثر من مناسبة، كما هو الحال الآن. لما وجدته من مغالطات في بعض ما كتبت (بفتح التائين)، وفي تلك المغالطات ما يسيء إليك.
زميل كمال الحركة التي قمت بها يوم 4 ماي 2009 تجاه رئيس النّقابة في لحظة غضب، كان يمكن أن أقوم بها أنا أو أيّ زميل آخر، خصوصا أن مخلفات ضغوط المهنة الّتي تلازمنا ليلا نهارا، أتلفت جزءا كبيرا من أعصابنا، وهو ما يؤدّي إلى خروجنا عن طورنا في بعض الأحيان. لكن تجاوز ما قد نرتكبه من أخطاء لا يتمّ إلاّ بالإعتذار، وليس بمحاولة التغطية عليها بأخطاء أفدح منها. كان الأحرى أن تعتذر عمّا حصل وتنتهي لا الحكاية، دون الحاجة إلى تأليف قصّة مخالفة للواقع، لتبرّأ نفسك أمام أطراف داخليّة وخارجيّة، رغم ثبوت محاولة الإعتداء بالصّورة والصّوت، والتي حال صحفي شاب دونك وارتكابه!
ختاما أطلب منك زميل كمال أن تزن الأمور بميزان العقل، كي لا يحصل لنقابة الصّحافيين التونسيّين ما حصل لرابطة حقوق الإنسان. وربما تؤدّي خطوات التّأزيم إلى ما هو أسوأ، خصوصا أن عددا من الصّحفيين الشّبّان يتدثون عن تفكيرهم في تأسيس نقابة، كما يدور حديث حول تأسيس نقابة مستقلّة ثانية. ولا أعتقد أنّ هذا يخدم مصالح الصّحافيّين.
المحتفظ لك بالود محمود العروسي
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire