توضيح من الصّحفي كمال بن يونس رئيس لجنة أخلاقيات المهنة
رغم كثرة المشاغل المهنية للاعلامي الذي يطالب يوميا بتقديم إنتاج صحفي ـ ولا يقضي وقته مثل بعض "محترفي العمل النقابي " بين المقاهي والصالونات(و…) حضرت ـ بصفتي عضوا منتخبا في المكتب التنفيذي الموسع للنقابة العامة للصحفيين ورئيسا للجنة أخلاقيات المهنة ـ اللقاء الإعلامي الذي دعا له مكتب النقابة بهدف تقديم التقرير السنوي عن الحريات .
وقد فوجئت مثل بقية الزملاء منذ الوهلة الأولى بـمسرحية
" ذكية جدا " تتمثل في احتلال مبكر للكراسي والجزء الامامي من قاعة الاجتماعات وبجموع من " المنتسبين " الشبان واقفين فوق الكراسي ( على طريقة ما يجري في بعض اجتماعات التهريج في الجامعة ) ثم بدأ السيد ناجي البغوري ـ الصحفي في مؤسسة لابريس الحكومية ـ تصريحاته "النارية" التي صور فيها كعادته وضع الإعلام والحريات السياسية في تونس بشكل سوداوي درامي متعمدا تجنب الخوض في الملفات المهنية حتى لا يحاسبه الصحفيون
عن تسبب بعض ممارساته وتصريحاته في تعطيل تسويتها ..
وبعد سلسلة من الاستفزازات الصادرة عنه ضد صحفيين لهم رصيد كبير في المهنة مثل الزملاء جمال الدين الكرماوي ومحمد بن صالح وعفيف الفريقي وفاطمة الكراي وسفيان رجب …ـ احيلت الي الكلمة فاثرت الملفات المهنية المعطلة وبينها ملف ال200 صحفي في الاذاعة والتلفزة وحملت البغوري مسؤولية تعطيل المفاوضات مع سلطة الاشراف للتعجيل بمعالجتها بسبب مواقف حزبية وسياسوية شخصية اتخذها لا علاقة لها بموقف النقابة العامة للصحفيين ..وقد عبر عنها في صحف معارضة وفضائيات أجنبية ..وهو تصرف يحق له القيام به لو لم يكن رئيسا للنقابة العامة للصحفيين ذات المهام المهنية والنقابية أساسا.
لكن السيد البغوري قاطعني مرارا ـ مثلما قاطع عدد من الزملاء قبلي ـ وحاول استفزازي بكل الطرق ومنعي من الكلام فـاقتربت من المنصة للتعبير عن رأيي في الاجتماع والاحتجاج على استفزازاته الوقحة وبينها وصفي باني رئيس لجنة "اخلاقيات "المهنة مستعملا عبارة "بين ظفرين " بلسانه واصابعه .
وبعد سلسلة الممارسات اللااخلاقية والاستفزازية الصادرة عن السيد ناجي البغوري والتي صعدها خلال اجتماع يوم 4 ماي لا يسعني الا أن اعبر عن اسف شديد لمحاولات السيد ناجي البغوري تدارك عجزه المتكرر عن تسيير اجتماع مهني صغير بالاستفزازات والعنف اللفظي ضد زملائه والتصريحات السياسوية التي لا تخدم مصالح الصحفيين والقطاع ككل .
كما استغرب تفسيره الحزبي والسياسوي لمعارضة أغلبية الصحفيين بعض ممارساته واتهامه لكل خصومه ـ وبينهم أعضاء المكتب التنفيذي الموسع ـ بالولاء للسلطة والحزب الحاكم وهو الذي يعمل في مؤسسة حكومية دون أي مضايقات رغم مواقفه " الراديكالية " من النظام وتصريحاته السياسوية المعارضة له في الفضائيات ومواقع الانترنيت الخليجية .
في نفس الوقت أعتقد أنه يحق لعموم الصحفيين الاعتراض على محاولته صرف الانظار عن فشله في تسيير النقابة العامة والجلسات العامة والاجتماعات الصحفية ورفضهم خط مزايداته السياسوية الذي يوشك ان يتسبب في تمييع المطالب المهنية والمادية المشروعة لأكثرمن ألف صحفي وبينها تحسين أوضاعهم المعيشية وظروف عملهم وترسيم مئات الصحفيين الشبان بمن فيهم أكثرمن 200 صحفي في مؤسسة الاذاعة والتلفزة .
( المصدر: مدوّنة الزّميل زياد الهاني)
تعقيـــــــــــب:
يكفــي مــن التّخويـــن والتّجريــــم
طبعا من حق الصّحفي كمال بن يونس الدفاع عن نفسه، لكن ليس من حقه تزييف الحقائق وهذا ما سنبينه في الملاحظات التالية بعيدا عن التحامل والتشنج .
في البداية هناك سؤال أتوجه به إلى كمال بن يونس وهو: هل كان الصّحافيون سينتخبونه في لجنة أخلاقيات المهنة لو تمت تلك الإنتخابات بعيدا عن ديمقراطية التّعليمات التي تجنّدت لها الإدارة؟
رئيس لجنة أخلاقيات المهنة كمال بن يونس مازال لم يحفظ اسم النقابة ويقول النقابة العامّة عوض الوطنيّة؟ وهذا إن دلّ على شيء حسب فهمي فإنّما يدلّ على أنّ ما يعنيه هو تنفيذ المهمّة التي من أجلها رشّح لانتخابات اللجان، وهي ضرب النّقابة الوطنية التي انتخبت في أجواء ديمقراطية استثنائيّة في تونس، يحقّ لنا كصحافيين أن نفاخر بها. لكن يبدو أنّ تلك الديمقراطية، كانت بمثابة الوزر الثقيل على البعض، أي جماعة نحن وبعدنا الطّوفان.
تحدّث كمال بن يونس عن مسرحيّة احتلال الكراسي. وهنا أقول له إنّنا كصحافيين كنّا نودّ أن نجد رؤساء اللّجان في استقبالنا، لا أن يكونوا سببا في تأخير موعد انطلاق النّدوة؟
ثمّ كيف كان كمال بن يونس يتوقّع أن يكون ردّ فعل صحفي شاب وليس عددا منهم كما قال، بعد تلك الفوضى التي تسبّب فيها الصّحافيون الكبار في السّن؟
يتهم كمال بن يونس النّقابة أو بالأحرى رئيسها ناجي البغوري، بأنّه المتسبّب في تعطيل ترسيم مئات من الصحفيّين الشبّان بينهم 200 صحفي بمؤسّستي الإذاعة والتّلفزة. وهذا كلام غريب؟ فهل إنّ إدارة المؤسّستين المذكورتين التزمتا بتنفيذ قرار رئيس الدّولة ورئيس النّقابة منعهما؟ إن كان فعل ذلك فسأكون أول من يشنّ ضدّه حربا إلى أن يعزل. سأكتفي بالقول هنا: يكفي من المغالطات وأريحونا من ثقافة الإتهامات والتّخوين التي لا تفيد أحدا ولا تجدي نفعا.
كنت أتمنى لو أنّ كمال بن يونس اعتذر عن محاولته الإعتداء بالعنف على رئيس النّقابة، لا أن يقول أنّه اقترب من المنصّة للتّعبير عن رأيه. وقد تسبّب بذلك السّلوك في تقديم صورة سيّئة عن الصّحفيين التّونسيّين بعد أن عرضت بعض القنوات التّلفزيّة تلك الصّور المدينة لتلك الحادثة؟
أودّ لو يقدّم كمال بن يونس تفسيرا وحيدا لاعتماد وكالة الأنباء الرّسمية ( وكالة تونس إفريقيا للأنباء ) تقرير لجنة الحرّيات وعدم اعتمادها تقرير النقابة عند كتابة خبر الإحتفال باليوم العالمي لحرّية الصّحافة؟ وكذا الأمر بالنّسبة لبعض الصّحف؟ فهل يتوافق ذلك مع أخلاقيات المهنة واحترام الهياكل الرّسمية؟
ماذا يقول كمال بن يونس عن ذلك الملف التلفزي الّذي استضاف بعض مديري المؤسّسات الإعلامية للحديث عن حرّيّة الصّحافة في تونس وأقصى الصّحافيين، رغم أنّ الشّأن يعنيهم قبل أيّ طرف آخر؟
لماذا نجد خطابات رئيس الدّولة حول الصحافة في وادي، وتصرّفات بعض الأطراف على النّقيض تماما؟
لماذا لا تغطّي جلّ وسائل الإعلام الرسميّة والخاصّة أنشطة النّقابة؟ ألا يدخل ذلك في باب الحصار المضروب على هذا الهيكل المستقل؟
في الختام أقول لكمال بن يونس أنّ مكانته وموقعه يدعوانه إلى أن يكون منحازا إلى زملائه وقضاياهم ومشاكلهم، وأن يكون عادلا في مواقفه. وأن يكون نقده للنّقابة بنّاء وليس هدّاما. فالنّقابة ليست معصومة من الأخطاء، ومن حقّنا وواجبنا منع حصول الأخطاء، في إطار هادئ ودون تشنّج ودون استعمال عبارات التّخوين والتّجريم. ودون استعمال سلاح الضّعفاء، أي العنف اللفظي والجسدي.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire