اتصلت النّقابة الوطنيّة للصّحافيّين التّونسيّين يوم الثّلاثاء 26 ماي 2009 بعريضة سحب الثّقة من المكتب التّنفيذي للنّقابة الوطنيّة للصّحافيين التّونسيّين، ممضاة من قبل 577 "صحفي"، قال عدد كبير منهم، أنّهم أمضوها تحت تهديد الإدارة؟! وقد استنجدت قيادة المحاولة الإنقلابيّة الثّالثة،بعدد من المرتزقة والجيش المأجور للإمضاء على تلك العريضة، رغم أنّ علاقتهم بالصحافة لا تتعدّى كونهم متعاونون خارجيون لهم مهن أخرى، أو هم صحفيون غير منخرطين بالنّقابة. كما نجد بعض الصّحافيّين أمضوا على عريضة تحمل اسم مؤسّسة لا يعملون فيها، والبعض الآخر أمضوا في عريضة سحب الثّقة وعريضة الدّفاع عن استقلاليّة النّقابة؟! وهذا الأمر إن دلّ على شيء، فإنّما يدلّ على أنّ هناك إصرارا على الإنقلاب على الشّرعية، مهما كان الثّمن ومهما كانت الطّريقة والأسلوب. وهو ما يسمح بالقول، إنّ القضيّة سياسية وليست مهنيّة!ونعتقد أنّ هذا الأمر يسيء إلى بلادنا ولا يخدم مصلحة أيّ طرف. وقد فات قيادة المحاولة الإنقلابيّة، أنّ المعارك لا يتحقّق فيها النّصر بواسطة المرتزقة والجيش المأجور. وإن نسوا تاريخ الحروب المدوّنة في كتب التّاريخ، ها نحن نذكّرهم، إن كان ذلك يجدي نفعا ويعيد إليهم رشدهم. ونذكّرهم أيضا أنّ تونس لم تكسب استقلالهاإلاّ بأبنائها ورجالها، ولم تسقوي بأحد
وما يحصل الآن من محاولة للإنقلاب على نقابة الصّحافيّين، لا يمكن تصنيفه، سوى أنّه اعتداء على حرّيّة واستقلال فئة من هذا الشّعب، ألا وهم الصحفيّون. وهذا جرم في حقّ الوطن،باعتبار أنّ المساس بأيّة فئة من شعب تونس هو مساس بكل الشّعب. ولا نعلم هل تعلم قيادة المحاولات الإنقلابية، مدى خطورة هذا الأمر على حقّ البلاد علينا؟
وليعلم من لم يعلم بعد، أو من لا يريد أن يعلم، أنّ اشتداد الأزمة، هو مؤشّر يدلّ على أنّ انفراجها اقترب. وأنّ التّاريخ لن يسامح من اقترف جرما في حق هذا البلد
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire