vendredi 2 janvier 2009

عــزّ الفـــرح

عــــــزّ الفــــــــرح

ونحن نستقبل العام الهجري والعام الميلادي، كان من المفروض أن نقيم بعض مظاهر الفرح بالمناسبتين، غير أنّ الفرح عزّ هذه الأيام جرّاء الهجمة العنصريّة الصهيونية على غــــــزّة، التي تحولت إلى محرقة للبشر والحجر. بمساعدة ومساندة وتأييد من قبل القوى الـّتي تدّعي الدّفاع عن الدّيمقراطيّة والحرّية وحقوق الإنسان، والقوى العاجزة أو المتآمرة
الغرب يقيم الدّنيا ولا يقعدها دفاعا عن حقوق الإنسان، ويقيم الدّنيا ولا يقعدها حتّى عندما يصاب مواطن ونحن إسرائيلي بالذّعر جرّاء سقوط صاروخ قذفته المقاومة - ونحن لسنا مع قتل الإنسان في أيّ مكان مهما كان جنسه أو عرقه أو دينه -. هذا الغرب يلوذ بالصّمت، بل ويحجب المعلومة ويعتّم عليها ويغيّب الحقيقة أو يغلّفها بأكاذيب وأباطيل، عندما يتعلّق الأمر بتقتيل الفلسطينيّين وتحويل أجسادهم إلى أشلاء أو إلى جثث متفحمة، وتحويل منازلهم إلى ركام. وتتحالف مع هذه الجرائم وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة في الغرب وتأبى أن تكون شاهدا على الحقيقة دون تغليف أو تزييف وبحياد مثلما تقتضيه المبادئ والقيم التي يتشدّقون بها
المجازر الصّهيونية عند الغرب تتحوّل إلى دفاع عن النّفس ضدّ شعب أعزل ومحاصر، أصبح محروما حتّى من جرعة ماء. مشاعر الغرب تموت عندما يتعلّق الأمر بتقتيل الرّضّع والأطفال والنّساء والشّيوخ، فالأمر لا يهمّ بما أنّ هؤلاء من العرب
ويعزّ الفرح أكثر عندما نجد أنفسنا كعرب غير قادرين على فعل أيّ شيء لإخوة لنا يلاحقهم الموت في كلّ لحظة وحين، فنحن مثلهم لا حول ولا قوة لنا، نكتفي بإطلاق الزفرات والآهات، بعد أن شلّت إرادتنا بفعل فاعل حولنا إلى مفعول فيهم
يستنجد بنا الأشقاء المكلومين ويصيحون - وين العرب وين-، ونحن لا نجيب، لأنّنا نمنا نومة أهل الكهف ويبدو أنّنا لن نفيق، وإذا أفقنا سيكون الوقت فات. فنحن أحياء ولكنّنا في حقيقة الأمر أموات لاحراك لنا، والتاريخ لن يرحمنا ما لم نثر على عجزنا. لهذا لاحقّ لنا في الفرح



Aucun commentaire: