mercredi 21 janvier 2009

متى ترفع المظلمة عن صحفيي الإذاعة والتّلفزة

متى ترفع المظلمة عن صحفيي مؤسّستي الإذاعة والتلفزة التونسيّتين

منذ عشر سنوات ينتظر الزّملاء المتعاونون في مؤسّستي الإذاعة والتّلفزة التونسيّتين تسوية وضعياتهم بصورة قانونية، لكي يتمتّعوا بحقوقهم كاملة. غير أنّ هذا الأمل يضيع ويتلاشى في كلّ مرّة، رغم الوعود والتّعهد بحل ملفّهم
هؤلاء الزّملاء والزّميلات، لم يدّخروا جهدا تجاه المؤسّستين وأثبتوا كفاءتهم العالية واستحقاقهم لوضع أفضل. وصبروا طويلا وتجاوزوا وباستمرار مسألة التّأخير الطّويل في تمكينهم من مستحقّاتهم، وقد يستدعي الأمر أن ينتظروا تلك المستحقّات سنة أو سنتين وأكثر؟ ولم يسعوا إلى اختلاق المشاكل على أمل أن تفي الإدارة بوعودها وتحل الإشكال نهائيا. لكن تتالت خيبات الأمل، إلى أن أصبح الأمر لا يحتمل. وكان لابدّ من تحرّك للفت الأنظار إلى أوضاعهم التي تردّت أكثر من اللاّزم، وهو ما حصل بداية من يوم 19 جانفي 2009 ، حيث دخل عدد من الزّملاء الصحفيين والتّقنيين في اعتصام احتجاجي مازال متواصلا إلى اليوم، عسى أن تنتبه الإدارة وتسعى إلى البحث عن حلول عملية تنهي المعاناة. وهي حلول قانونية، حيث أن هؤلاء الزّملاء هم وبحكم القانون مترسّمون آليا بحكم الأقدمية. كما لا نعتقد أنّ الأمر يتطلّب معجزة كي يحل. فالتلفزة مثلا، نجدها قادرة على دفع أموال طائلة مقابل اقتناء برامج أو منوّعات أو حصص ألعاب أو سمّوها ما شئتم، محتواها هزيل وضعيف وسيء في عدّة أحيان، ويسيء إلى صورة البلاد وأهلها. وتعجز عن حل إشكال المتعاونين والتي لا نعتقد أنها ستكلّفهامبالغ أكبر؟
بل إنّ هؤلاء الزّملاء والزّميلات قادرون على تأثيث برامج الإذاعة والتلفزة بمادّة تخدم البلاد والعباد بكلفة بسيطة وتقدّم صورة ناصعة عن بلادنا عوض أن تسيء إليها ببرامج مثل ذلك الّذي قالوا إنهم اشتروا حقوقه من الخارج وسمّوه"أحنا هكّا" في حين أنّنا لسنا كذلك، أي كما صوّرنا ذلك البرنامج المستور، ونعتقد أنّ أي عاقل لا يقبل بتلك الصّورة المزيّفة لحقيقتنا
إنّ على المسؤولين أن يسعوا إلى إيجاد حلّ عاجل لأوضاع زملائنا في مؤسّستي الإذاعة والتلفزة خصوصا أنّ عليهم مسؤوليات وواجبات أسرية وعائلية ثقيلة، يعجزون عن تلبيتها في أغلب الأحيان، ولا نعتقد أنّ هذا الوضع يرضي أيّ ضمير حيّ
بل على المسؤولين أن يتّخذوا الإجراءات الضّرورية لفرض تطبيق القانون في جميع المؤسّسات الإعلامية حيث تهضم وتنتهك حقوق الصّحفيين دون وجه حق، وإذا طالب بها يكون عرضة للطّرد والتّجويع، وهذا ما حصل معي، لذلك أقدّر أكثر من غيري ربّما، ما يشعر ويحسّ به الزّملاء المعتصمون دفاعا عن حقوقهم المشروعة والّتي لا يجب التّنازل عنها بأيّ وجه من الوجوه
إنّ هؤلاء الزّملاء يحتاجون منّا دعما أدبيّا ومعنويّا وأرجو ألاّ نبخل عليهم بذلك، فما يجري معهم اليوم جرى للبعض منّا بالأمس وقد يجري لنا غدا، لهذا فإن الواجب يحتّم علينا أن نشدّ أزر بعضنا البعض لنضع حدّا للمظالم الّتي نتعرّض لها دون وجه حقّ، ولكي يكون صوتنا مسموعا، ومطالبنا مستجاب لها، ويكفي من العمل بعقلية " روحي روحي لا ترحم من مات"؟

Aucun commentaire: